المحتوى الرئيسى

وقفة حداد مع ضحايا الثورة السورية في بيروت تواجهها تظاهرة مؤيدة للاسد

05/23 20:00

بيروت (ا ف ب) - تظاهر عشرات السوريين واللبنانيين مساء الاثنين في بيروت تأييدا للرئيس السوري بشار الاسد، في مواجهة تجمع صامت للبنانيين وسوريين دعوا الى "وقفة حداد مع شهداء الثورة السورية" في شارع الحمرا في غرب بيروت.وقد تجمع الداعون الى "وقفة حداد على ارواح شهداء الحرية في سوريا" قبيل الساعة 18,00 (15,00 ت غ) قرب مصرف لبنان المركزي في حي الحمرا حاملين الورود الحمراء ومرتدين قمصانا سوداء وملتزمين الصمت المطبق. وبلغ عددهم حوالى خمسين شخصا.وفي الوقت نفسه، خرجت تظاهرة في الشارع نفسه بلغ عدد المشاركين فيها، ومعظمهم من المواطنين السوريين، حوالى الخمسين ايضا وراح المشاركون فيها يهتفون "الله سوريا، بشار وبس"، بحسب ما افادت صحافية في وكالة فرانس برس.وانتشر الجيش اللبناني بكثافة في المنطقة وفصل بين التجمعين. ومن الشعارات التي اطلقها المتظاهرون المؤيدون للنظام السوري الذين حملوا صورا للرئيس السوري بشار الاسد، "يا نصرالله (الامين العام لحزب الله حسن نصرالله) ويا حبيب بدنا نهدم تل ابيب"، و"نحنا سباعك يا بشار"، بالاضافة الى شتائم موجهة الى الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والاميركي باراك اوباما.وبعد حوالى الساعة، تدخل الجيش اللبناني لتفريق التجمع السلمي ثم التظاهرة، خشية حصول مواجهات بين الفريقين.وتكررت منذ بدء حركة الاحتجاجات في سوريا في 15 آذار/مارس التي تتخللها اعمال قمع وعنف تسببت بوقوع مئات القتلى، التظاهرات المؤيدة للنظام السوري والتجمعات "التضامنية مع الشعب السوري" في لبنان الذي ينقسم ابناؤه بدورهم بين مؤيدين لدمشق ومناهضين لها.ن ناحية اخرى ناشد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط الاثنين الرئيس السوري تحقيق "تغيير جذري" في بلاده يتم من خلاله "استيعاب المطالب المشروعة وتلبيتها" منعا "لتشرذم سوريا"، بحسب قوله.وقال جنبلاط في مقاله الاسبوعي في جريدة "الانباء" التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرئسه، "اناشد الرئيس بشار الاسد، وهو يملك من الشجاعة الكثير، (...) ان يبادر بسرعة الى اتخاذ الخطوات الكفيلة بتحقيق تغيير جذري في مقاربة الوضع الراهن والتحديات التي تعيشها سوريا، والذهاب الى مقاربة جديدة يتم من خلالها استيعاب المطالب المشروعة وتلبيتها للحيلولة دون انزلاق سوريا نحو التشرذم والنزف المستمر كما يتمنى كثيرون".واشار جنبلاط الذي صالح سوريا في بداية العام 2010 بعد قطيعة استمرت خمس سنوات، الى ان موقفه هذا ينطلق "من موقع الحرص على سوريا وامنها القومي ووحدتها الوطنية واستقرارها الداخلي ومناعتها وحصانتها، وحفاظا على وزنها السياسي في المنطقة".واعتبر ان "سوريا تحتاج اليوم، اكثر من اي وقت مضى، الى الصدق في التعامل والموقف لانها تمر بمنعطف تاريخي لا تنعكس تداعياته على وضعها الداخلي فحسب، بل تمتد الى لبنان والمنطقة بأكملها".وانسحب الجيش السوري من لبنان في نيسان/ابريل 2005 بعد حوالى ثلاثين سنة من التواجد ونفوذ واسع مارسته دمشق في الحياة السياسية اللبنانية، وذلك اثر اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري وتوجيه اصابع الاتهام في الجريمة الى النظام السوري. وكان جنبلاط اول المتهمين، الى ان أعاد النظر في موقفه العام 2009.وينقسم الوسط السياسي اللبناني منذ 2005 بين مؤيدين لسوريا ومناهضين لها. ورغم انسحاب سوريا عسكريا، فان دورها بقي قائما من خلال حلفائها في لبنان وعلى رأسهم حزب الله.ويمتنع الاطراف اللبنانيون الاساسيون اجمالا عن اتخاذ مواقف علنية حادة من التطورات السورية منذ بدئها في 15 آذار/مارس، وذلك خشية تأجيج ازمة داخلية مستعرة اصلا.واذا كانت وسائل الاعلام التابعة لحزب الله، لا سيما منها قناة "المنار" التلفزيونية، تتبنى رواية النظام السوري عما يجري في سوريا، لجهة وجود "عصابات مسلحة" و"مندسين" و"مؤامرة خارجية"، فان عددا من الصحف اللبنانية القريبة من سوريا، وبينها صحيفتا "الاخبار" و"السفير" لا تتوانيان منذ بدء التحركات الاحتجاجية عن التأكيد على "مشروعية" المطالب وضرورة الاصلاح في سوريا.وفي افتتاحية لافتة، كتب رئيس تحرير جريدة السفير طلال سلمان اليوم الاثنين "اين هو +الرئيس الشاب+ ولماذا لا يخرج ليواجه الناس بخطته الفعلية للإصلاح؟! (...) أين هو لا يتحرر من قيود الشكليات ومن المحطات الوسيطة، ليعلن ـ بنفسه ـ انه قد أمر بوقف العمليات العسكرية، داعيا الجميع الى المشاركة في الحوار من اجل انقاذ الوطن ودولته من اخطار مصيرية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل