المحتوى الرئيسى

الى روح الوالد يوسف بن عمران بقلم أنور الزعابي

05/23 19:54

بقــــلم /أنورالزعـــــــــــابي (الى روح الوالد يوسف بن عمران ) في ليلة الجمعة المباركة ,,,وفي لحظة من لحظات السكون الزماني والمكاني ,,وفي لحظة حنين البحر لشاطئ أرضي.رأس الخيمه وبينما أداعب بنظري البحر ,,متذكرا تسطير أجدادي ملاحم الكفاح عليه والبحث عن الرزق بين طيات أمواجه ومجاهل قيعانه ,,,,, وفي زمان جزيرة زعاب الحمراء تلك الخالدة على صفحات الزمان والمكان والتي لن تموت أبدا, ومع أهات شوقي وأشتياقي ألى مدينتي الحبيبة رأس الخيمه وحميمية أهلها ألاصلاء وتاريخ مجد بناه شعب وحاكم كبيــــــــــــــر في خمسين حولا كان فيها أب للكبير والصغير ومع كل هذا التأمل والتفكير وأسترجاع الماضي وتلاقحه مع الحاضر ,,,,هتف هاتفي بخبر أفزعني وأفرغ في جسدي الحسرة والحزن والكمد والالم والغصة ,,,فخارت ووهنت قواي ولم أقوى على الحراك ,,,حيث تعثرت خطاي والجمني الحزن نطق الكلام ,,فحارت الدمعات في عيني وعصيت في النزول ,,وتعثرت خطاي وتبعثرت كل الصور والامنيات والامال ,,,وبقيت صورتك يا والدي (يــــوسف بن عمـــــران) في مخيلتي وأطيافك تلوح في عيني وقتها لم أرى أحدا ولم أراك ألا أنت مبتسما ضحاكا وهازئا بهذا الزمان الردئ ,,,رأيتك منذ تاريخ طفولتي وأنت في عنفوان شبابك في محيط بلدتك سهيله تلك الواحة التي أحببتها من قلبك وبروحك ووجدانك ,,,رأيتك في جزيرتنا الحمراء وفي فريجنا المتلاحم وبين طرقات وسكيك فريج اليعاجيب وفريج العمارين وتلك البيوت العملاقة الرابضة على أرضنا التليدة ,,,فنحن أهل بالقربى وأنت الزعابي ألاول فينا ,,,ولاعلينا من زيف الحاضر الهزيل فكنت أنت المحب المود بكل جوارحك لآهلك أل زعاب الجزيرة الحمراء ,,فلم تنكر ولم تتنكر للاهل والعزوة والقرابة والقبيلة ,, كما فعل أذناب الزمان الهزيل ,,,,في حواضر البلاد وبواديها ,,حيث خلعوا جلودهم الاصليه ولبسوا جلود الزيف والرياء والنذاله وهاهي شواهد ك مازالت ماثلة أمامنا في الجزيرة والرفاعة وخت والفحلين ,,, حيث مزرعة نخيل والدك الوالد عمران بن أحمد العمران والتي رعيتها وأبقيتها في ذراك كوفاء وذكرى لوالدك وجدك وأجدادك السابقين ,,,نبكيك في كل مكان رأيناك فيه ,,حتى مكتبك القديم والشهير للجميع بجانب الجسر وكأنك أردت أن يكون هذا المكتب ممرا لكل العابرين والمسلمين عليك ,,,أحزان وبقايا أشباح رأيتها في تلك ألامكنة وألازقة القديمة ولم يعد لرأس الخيمة بهرجها وأنسها الحميمي وألانساني ذاك ,,,مادمت قد رحلت عنـــها (مجـــــــــــــــلة ألايام ,,,1966) عميـــــــــــد الصحافة ألاماراتيه ولدت مجلة الايام في حضنك في زمان العميان فكنت أنت المبصر الوحيد فيهم بثقافتك وتقدميتك وحضارتك أظهرت مجلتك بأسلوبك الراقي والعفيف والصادق والناضج ,,فبرزت صفحات كبيرة لحكومتك الرشيدة في رأس الخيمة وبعدها لحكومتك الرشيدة بدولة الاتحاد ,,,أتحاد الكرامة الذي بناه الشيخ زايــــــــــــــــد ورعاه بروحه ووجدانه وسهر عليه حتى أكتمل ,,,وعرضت قضايا أمتك العربية من فلسطين وحتى جزرنا المحتلة وأبرزت نهضة العراق الحديث في السبعينيات وزيارتك هناك لتغطية المصانع والجامعات العراقيه ,,,وذهبت لمصر وسطرت عنها أروع المقالات السياسية وخاصة في ملحمة حرب أكتوبر الخالده وكتبت عن تراث الوطن بكل الموروثات الشعبية والاجتماعية فكانت الايام مرأة ألامة والوطن والقيادة والشعب ,,,وعرفت بها في شتى بلاد الخليج والبلاد العربية وكم أنت غيور غيور على مجلتك ألايام وكم أنت حريص عليها ,,,فهي بالنسبة لك كالابنة المدلله رفيقتك في حلك وترحالك وكم كنت تتحفنا بعمودك الجميل الذي يمثل أفتتاحية العدد ,,,وكم من مرة أتصل بك رؤساء التحرير في الصحف المحلية كي تكتب لهم أفتتاحية العدد لصحفهم ,,,وفي السبعينيات و الثمانينيات كان للايام حضورا خليجيا وعربيا وخاصة في مصر حيث كنت تطبع بعضا من أعدادها وبأعداد كبيرة شجعتك ليكون كادرك الصحافي من الصحفيين المصريين والمهمين وكذلك المفذين ,,,,, ومع منتصف الثمانينيات جئتك في مكتبك وأستقبلتني بكل حب وتقدير وتشجيع لدخول مهنة الصحافة ,,حيث ولعي وشغفي أنذاك بالكتابة الصحفيه والتغطيات الاعلاميه ,,,وبحنان ألاب وعاطفته ووجدانه منحتني صفحتين للشعر الشعبي أحررهما وكنت لاتبخل علي بتوجيهاتك وأرشاداتك الابوية والصحافية ,,فكنت لي خير معلم وخير أخ كبير تعلمت على يديه الكثير ولازلت أتذكر زيارتي معك الى دول الخليج وترحيبهم الكبير بقدومك على المستويات الرسمية والشعبية وخاصة في الكويت الشقيقه وأعضاء مجلس الامة الكويتي الذين كانوا يحتفون بك ,,,وأن دل هذا أنما يدل على أصالة معدنك ودماثة خلقك وحبك للناس وحب الناس لك على كل المستويات من صغير وكبير ,,,حيث أنك شمعة نــــــــــــور في ليل حالك لازلت ياوالدي أتذكر رحلاتنا في كل مناطق الدوله حيث تزور الاهل والاقارب من حضر وبادية وريف وكانوا يرحبون بك وبرؤياك كترحيبهم بهلال العيد ,,,ولازلت أتذكر وأستعيد من مخيلتي صورك وأنت في مجالس أهلك في منطقة زعاب بأبوظبي بحضورك وتواجدك وكان منطقك محل حب وتقدير وأحترام من الجميع كيف لا وأنت رجل الوقار والحشمة والهيبة ,,, ( الوداع ) في يوم وداعك ,,,يا والدنا (يـــــــــوسف بن عمران )تكالبت على جزيرة زعاب وفود المشيعيين من كل حدب وصوب في يوم الجمعة العظيم ذلك اليوم المبارك الذي وهبك الله فيه الرحيل أليه ,,,كانت صلاة الجمعة والصلاة على روحك الطاهره وغص ذلك المسجد بجموع المصلين ,,, الذين دعوا لك بالرحمة والمغفره ,,,فأنت خسارة للجميع لمحبيك وأقربائك وأهــــــلك ولكل من يعرفك ,,,وفي ثرى الارض الحبيبة أرض ألاباء و ألاجداد أرض جزيرة زعاب الحمراء ,,,كان دفنـــــــــــك فتلك الارض والتراب والثرى هي الكرامة وألاباء الذي لفك في أحضـــــــــــــــانه ,,,بعد دفنك كان لي بعضا من الذكرى وبعضا من محاكاة تلك اللحظات بلحظات ماسبقها من أيام ,,,ورأيت العيون حائرة والوجوه مكفهرة والوجوم يغطي الجميع ألارض تبكيك وألاطلال الخــــــــــالدة تبكيك وبحـــــــــــــــــرنا الكبير رغم تشويهه وتغيير ملامحه رأيته محزونا باكيـــــــــــا عليك حيث خيم الظلام على المدينة وكساها بلون السواد (نبذة عن المرحـــــــوم ) يوسف عمران أحمد بن عمران أحد رواد الصحافة في الإمارات العربية المتحدة، يعد من رجالات الرعيل الأول، وتقلد مناصب في عدد من دوائر ومؤسسات الإمارة، كما كان عضواً سابقاً في الدورات الأولى للمجلس الاتحادي الوطني في مراحل مبكرة من قيام الدولة. ويعد الفقيد من رجال الأعمال البارزين في رأس الخيمة الذين ساهموا في بناء اقتصاد الإمارة، وكذلك في وضع اللبنات الأولى للصحافة في الدولة من خلال مؤسسة “الأيام” للطباعة والنشر التي أنشأها. والفقيد من مواليد إمارة رأس الخيمة، وتلقى تعليمه في كافة المراحل في مدارس الإمارة، وعين عضواً في أول مجلس بلدي في رأس الخيمة، وشغل عضوية المجلس الوطني الاتحادي في أول تشكيل له، شارك في جميع القمم والمؤتمرات الخليجية والعربية، تميز باللقاءات التي كان يجريها مع رؤساء دول وحكومات الدول العربية. ويعد الفقيد من أوائل مؤسسي الصحافة في دولة الإمارات، وقام بتأسيس مجلة “الأيام” التي تعتبر من أقدم المجلات في دولة الإمارات ، وذلك عام 1969 في أبوظبي، وتم إشهار المجلة من قبل وزارة الإعلام عام 1973م تحت اسم مؤسسة دار الأيام للصحافة والنشر التي تقوم بدورها الإعلامي حتى الآن. والفقيد والد الزميل حسن يوسف عمران رئيس قسم الأرشيف في “الاتحاد”، ومن المقرر أن يصلى على جثمان الفقيد بعد صلاة الجمعة قبل أن يوارى الثرى في الجزيرة الحمراء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل