المحتوى الرئيسى

"ناس الغيوان" تبحر بالجمهور في الماضي بتوزيع موسيقي جديد

05/23 18:09

الرباط - عادل الزبيري كانت ليلة تاريخية بكل المقاييس في منصة حي المنزه في الرباط، مع المجموعة الغنائية الأسطورية المغربية "ناس الغيوان" الذين أعلنوا عن انبعاثهم من جديد بتوزيع موسيقي جديد من الملحن الجزائري الصافي بوتلا، وبمشاركة من صوت غنائي نسائي مغربي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لأول مرة لسعيدة فكري، وحضور من الأمريكي فكتور ووتن، أحد أكبر عازفي "الباس" في العالم. فعلى امتداد أكثر من ساعتين من ليلة الأحد 22-03-2011، ردد الجمهور المغربي الجديد والقديم من ألبومات الغيوان، فالحفل الذي جرى في الليلة الثالثة من الدورة العاشرة للمهرجان، سجل معدلاً وصفه المراقبون بالجيد للجمهور مقارنة مع اليومين الماضيين للمهرجان. ففي ساحة المنزه قريباً من ساحل المحيط الأطلسي للرباط، امتلأ المكان بأجيال مغربية مختلفة من الجمهور، الذي قدم للقاء جديد مع أهم مجموعة في ما تسمى في المغرب بالمجموعات الغنائية الغيوانية التي تعود لسبعينات القرن الماضي، كظاهرة بصمت التاريخي الموسيقي للبلاد، فناس الغيوان لهم عشاقهم من الصغار كما الكبار من الذين رددوا كلمات قطع خالدة كـ"مهمومة"، و"فين غادي بيا خويا"، و"الصينية"، و"يا بني الإنسان"، و"ماهموني" و"الماضي فات"، كما تجاوبوا مع أهم أغنية من الألبوم الأخير للمجموعة "النحلة شامة"، والجديد هذه المرة مع الغيوان هو التوزيع الموسيقية الجديد الذي نقل خالدات الغيوان إلى زمن الصوت الثلاثي الأبعاد ومنحها حياة جديدة للمستقبل. وإلى جانب أعضاء فرقة "ناس الغيوان" حضر عازفون عالميون من أجل المشاركة في سهرة السفر صوب سبعينات القرن الماضي للغيوان الذين لايزالون يغني لهم حتى الأطفال الصغار الذين رقصوا على أنغام الغيوان. فإدارة مهرجان موازين علقت على سهرة الغيوان بأنها أول مشروع غنائي إبداعي جديد خاص بالأغنية الغيوانية بمشاركة غير مغربية، والعمل استرجاع لتراث موسيقي مغربي. وتقول جمعية مغرب الثقافات المنظمة للمهرجان إن العمل على هذا المشروع استمر سنة كاملة للوصول إلى توزيع موسيقي جديد، لكن مع الحفاظ على روح الموسيقى الغيوانية المغربية، وقوتها وكلماتها التي تتغنى بالعدالة، وتربت عليها أجيال بكاملها، مع إضفاء لمسات حديثة، ووفق الصافي بوتلا الملحن الجزائري الذي هندس عملية إعادة التوزيع الموسيقي فإن العملية ليست مزجاً موسيقياً، داعياً المنظمين إلى تنظيم جولة لهذا المشروع على مستوى بلدان المغرب العربي. وسبق لمجموعة "ناس الغيوان" أن رفضت المشروع في البداية لحملها مساراً يمتد إلى 43 سنة، وهذا ما عبّر عنه شيخ المجموعة عمر السيد، إلا أن الاقتناع جاء عقب جلسات مع الفنانين الذين سهروا على هندسة التوزيع الموسيقي الجديد للغيوان، واصفاً في سياق حديثه الغيوان بالتجربة التنويرية والإنسانية, ويدخل هذا المشروع في إطار إيصال صوت المجموعة إلى أكبر عدد من الأذواق، خاصة الشباب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل