المحتوى الرئيسى

تحية كاظم آخر زوجة مغمورة لرئيس مصري تروي مذكراتها

05/23 18:08

دبي – نهى عمر "طوال 18 سنة كان الرئيس فقط زوجي الحبيب.. أي لا رئاسة الجمهورية ولا حرم رئيس الجمهورية". هكذا عاشت تحية كاظم زوجة الزعيم المصري الراحل جمال عبدالناصر، مغمورة وماتت مغمورة. المصريون في معظمهم يتفقون على أن "لقب السيدة الأولى" أفسد رئيسي جمهوريتهم بعد رحيل عبدالناصر، فقد كان أحد أسباب مقتل الرئيس الراحل أنور السادات في حادث المنصة، وسبب رئيس في خلع الرئيس السابق حسني مبارك بواسطة ثورة شعبية، لأنه جعل من الزوجة التي حملت هذا اللقب المستحدث على الثقافة المصرية ، رئيسا مكررا يشارك أو يصنع القرارات، وهكذا اتهمت كل من جيهان السادات وسوزان مبارك، وإن كانت الأخيرة متهمة بشكل مباشر في اغراء زوجها بملف توريث الحكم لنجلهما "جمال" وباتهامات بالفساد السياسي والاقتصادي. ذكريات عن حياة الظل تحية كاظم وعبدالناصر تحية عبدالناصر قبعت في الظل بجانب الكاريزما الطاغية لزوجها ظلت مثار احترام خصومه وأعدائه، بمن فيهم قادة جماعة الإخوان المسلمين الذين زج بهم في السجون ولم يخرجوا إلا بعد رحيله. وأخيرا أصدرت لها دار الشروق مذكراتها كزوجة للرئيس بعنوان "ذكريات معه" وهي عبارة عن كتابات كانت تخطها في مذكراته بشكل يومي أثناء حياته، ثم قامت ابنته الدكتور هدى عبدالناصر بنشرها على حلقات في صحيفة "الشروق الجديد". تتناول مذكرات تحية كاظم الحياة البسيطة التي عاشتها مع زوجها من خلال 136 صفحة، إضافة إلى 110 صفحات عبارة عن صور له في مراحل متفرقة من حياته وحتى وفاته في 28 سبتمبر/أيلول 1970 و تشغل فترة رئاسته الجانب الأكبر منها، غير أنه ومن بين عشرات الصور لعبدالناصر، في مصر وخارجها، لا توجد صور رسمية لزوجته، باستثناء صورة واحدة بصحبة زوجة رئيس زائر وكتب تحتها «تحية في أحد الاستقبالات الرسمية بالمطار، حسب صحيفة دار الحياة السعودية. رغم ذلك هناك صورة أخرى شهيرة تجمعها وزوجها مع الرئيس جوزيف بروز تيتو الرئيس الأسبق ليوغسلافيا ا، التقطت في مدينة أسوان بجنوب مصر التي أقام فيها عبدالناصر مشروعه الكبير "السد العالي". ويبدو أن تلك الصورة لم تضمها المذكرات. وأكدت تحية في سيرتها، أنها حاولت لثلاث مرات أن تكتب مذكراتها، إلا انها كانت تتوقف في كل مره وتقوم بالتخلص من كل ما كتبت بالرغم من تشجيع زوجها لها، مضيفة انها فكرت في الأمر للمرة الأولى حين كان زوجها "في سورية أيام الوحدة في عام 1959"، وواظبت على الكتابة نحو ثلاث سنوات وكان هو يرحب بذلك، إلا أنها غيرت رأيها في ما بعد، "وتخلصت مما كتبت وأخبرت الرئيس فتأسف"، وقال لها "افعلي ما يريحك". وتسجل أنها بدأت الكتابة مرة أخرى في عام 1972، لكنها لم تحتمل، وتوقفت عن الكتابة وتخلصت مما كتبت. ثم رأت أن تكتب في الذكرى الثالثة لوفاة زوجها، وكان أصغر أبنائها، عبدالحكيم، طالباً في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وهو الذي ألحّ عليها أن تكتب ليعرف كل شيء عن أبيه. تحية: كلمة "وزير" كانت تدهشني عبد الناصر وتحية واحد ابناءهما ويظهر " ذكريات معه" بساطة تحية و حفاظها على نمط حياة طبيعية لها ولأبنائها، وتكتب بعفوية عن دهشتها حين كانت تجيب على هاتف المنزل "وكنت أسمع كلمة وزير، ولم أعتد سماعها، إذ كيف يتحدث وزير ويطلب بيتنا في التليفون؟". أما المكالمة التي سعدت بها تحية فكانت من أم كلثوم التي قابلت عبدالناصر وطلبت أن تزور زوجته وتتحدث تحية عبدالناصر عن الجانب الإنساني لزوجها. فمثلاً، في عام 1960، كانا في زيارة رسمية لليونان، ودعا ملكها عبدالناصر إلى حفلة عشاء ضروري فيها ارتداء ملابس السهرة للرجال والنساء، فقال عبدالناصر إنه لن يرتد ملابس السهرة تحت طائلة إلغاء اللقاء، فرد الملك بأنه يرحب بحضور عبدالناصر وينتظر زيارته "فالمهم أن يزور اليونان". وخلال الزيارة، على ما تكتب تحية، "وقفت الملكة بجوار الرئيس عبدالناصر لتتأبط ذراعه وتمشي بجواره، فقال لها: سأمشي بجوار الملك وأنت تمشين بجوار زوجتي. فسألته الملكة: وماذا لو تأبطت ذراعك؟!.. قال لها: إنني أخجل... فرجعت الملكة ووقفت بجواري وقالت لي بالإنكليزية: أعطني يدك أو آخذ يد زوجك". وتقول تحية إن زوجها لم يكن يحب البذخ والترف، ولم يرَ ضرورة لأن تصاحبه في سفره، باعتبار ذلك "رفاهية لا يرضى بها". وتشير إلى إنه تلقى من رؤساء وملوك، سيارات وطائرة وغيرها، وسلمها للدولة، ولم يترك بعد رحيله إلا السيارة "الأوستن" السوداء التي اشتراها عام 1949. وتضيف، أنه عند زواج ابنتهما هدى، قدمت لها صديقة، وهي ابنة سفير، ساعة مرصعة، فلم يقبلها عبدالناصر وحضّ هدى على أن تكتب لصديقتها خطاب اعتذار رقيقا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل