المحتوى الرئيسى

ساركوزى يؤكد على أهمية مراعاة الأبعاد الاجتماعية للعولمة

05/23 15:55

أكد الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى أن النتائج المأسوية للأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، تكشفت بعض الاختلالات التى سببتها العولمة، حيث إن الفوائض التى جمعها البعض تسببت فى حدوث عجز عن البعض الأخر، وتزايد انعدام العدالة فى كل مكان فى العالم. وقال ساركوزى - فى كلمة له اليوم حول البعد الاجتماعى للعولمة، قبل قمة مجموعة الدول الثمانى الصناعية الكبرى المقرر افتتاحها يوم الخميس القادم فى دوفيل - إن الفجوة بين المليار شخص الأكثر فقرا والمليار شخص الأكثر ثراءً، ارتفعت بمعدل 60% بالنسبة لإجمالى الناتج الداخلى للفرد خلال السنوات السبعة الأخيرة. وأشار ساركوزى إلى أنه إذا كانت حده الفقر قد تراجعت فى الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، إلا أن الفجوة بين الأكثر ثراءً والأكثر فقرا تفاقمت، وأن العولمة تسبب فى توترات مؤلمة ومتعددة الأشكال منها التوترات التى تحدث بالنسبة للعمال الذين يفتقدون إلى الحماية الاجتماعية، والعاملين الذين يتأثرون بنقل نشاط الشركات إلى دول أخرى تكون فيها تكلفة الإنتاج اقل، وضغوط الهجرة الناتجة عن انعدام المساواة. وقال ساركوزى إن مجموعة العشرين الاقتصادية استطاعت احتواء أثار الأزمة الاقتصادية وتجنب العودة إلى نظام الحمائية والانغلاق على الذات ولكن يتعين المضى قدما أبعد من ذلك، مشيرا إلى أنه سيكون من غير الحكمة اعتبار أن الأزمة أمر طارئ، لأنها كانت نتيجة لاختلالات وسوء عمل المؤسسات الاقتصادية، وإذا استمرت الأسباب سنعود مرة أخرى إلى نفس النتائج إذا لم تحدث إصلاحات. وأشار ساركوزى إلى أن الأحداث الأخيرة فى منطقة الشرق الأوسط تثبت أن التطلع إلى العدالة الاجتماعية أمر يشارك فيه الشعوب فى كل أنحاء العالم ، وان الاستجابة لهذه التطلعات لا يمكن أن تتم فقط على المستوى الوطنى ولا بد من تنسيق الجهود وإرساء أسس إقامة إدارة اقتصادية عالمية فى إطار مجموعة العشرين الاقتصادية. وأشاد ساركوزى بالبنك الدولى الذى سيقوم قريبا بتبنى إستراتيجية بشأن الحماية الاجتماعية والعمل، فضلا عن مبادرات البنوك الإقليمية للاستثمار التى أصبحت تأخذ بشكل متزايد الحقوق والمبادئ الأساسية للعمال. ودعا ساركوزى مجموعة العشرين إلى أن تتبنى تحقيق تماسك فى المواقف والسياسات يجعل العولمة تقوم على التقدم الاجتماعي، لتعزيز التقدم الاقتصادي، مشيرا إلى قناعته بأن العولمة والانفتاح تمثل فرصة ولكن لا يتعين أن يؤدى ذلك إلى مزيد من البطالة وانعدام للمساواة، ولاسيما أن هناك 8 أشخاص من بين كل 10 فى العالم لا يتمتعون بأى نظام للحماية الاجتماعية، كما أن ثلث سكان العالم لا يتمتعون بالخدمات الصحية ، وكذلك فإن المليار شخص الأكثر فقرا فى العالم يصل توقعات العمر بالنسبة لهم إلى 51 عاما فقط، بينما يصل توقعات العمر بالنسبة للمليار شخص الأكثر ثراءً فى العالم إلى 80 عاما. وقال ساركوزى انه ليس هناك نظام اجتماعى واحد يمكن فرضه على الجميع، ولكن تبنى المعايير الاجتماعى يمثل أحد عوامل التنمية الاقتصادية، مضيفا أن الاقتصاديات تكون أحسن فى حالة وجود نظم حماية اجتماعية فعالة لأنها تحفز على الإنتاجية وعلى تحقيق نمو اقتصادى متوازن ومستدام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل