المحتوى الرئيسى

كمال زاخر: الأقباط كسروا انغلاقهم بثورة 25 يناير

05/23 15:32

قال كمال زاخر، المنسق العام لجبهة العلمانيين، إن الأقباط كسروا انغلاقهم فى ثورة 25 يناير وخرجوا فى المظاهرات، مشيراً إلى أنه يعرف شبابا مسيحيا شارك فى الثورة تخطيطا وتنفيذا وموتا. وأضاف زاخر خلال ندوة صالون الأمير طاز الثقافى أمس حول " الرؤية المستنيرة للوحدة الوطنية"، الآن يأتى دور الأحزاب الديمقراطية لإحتواء عودة الأقباط للعمل العام، وليس استقطاب جماعة تمثل قوة للحزب، لأن ما تمر به مصر الآن فترة نقاهة، وأى انتكاسة فى الحالة المجتمعية قد تعود بنا إلى ما هو أسوأ". وقال: "الأخطر فى اللحظة الراهنة أن ترتد المؤسسات الدينية إلى وضعها السابق، أو يبقى الدين عنصرا فاعلا أساسيا فى حياة المواطنين ولكنه ليس الوحيد، اعترف بأن الأزهر مؤسسة وسطية وكذلك الكنيسة ولا نريد أن يخطفا إلى المربع المتطرف". وأشار زاخر إلى أن الأقباط بدءوا فى الانعزال فى فترة حكم الرئيس الأسبق أنور السادات، لأنه دفعهم خارج العمل العام واختزلهم فى الكنيسة المصرية ثم اختزل الحديث معهم فى رأس الكنيسة، وغازل الجماعات المتطرفة التى تخدم مشروعه الخاص، مما جعل الأقباط يشعرون بالراحة فى العمل داخل الكنيسة التى أعتبرت أن هذا مصدر ثقل لها، وأنشأت مجتمعا بديلا. وطالب الناشط والكاتب الصحفى سامح فوزى بالجرأة فى حسم القضايا الحالية، منتقداً انتشار ثقافة أسماها بالمصطبة أكثر من التعامل بالقانون، مما جعل الناس تتساهل فى القضايا الطائفية وتبرير أى حادث على مستوى دينى. وقال: "هناك تخمة من لجانبين الأزهر والكنيسة تحاول علاج الشأن الدينى ولكنها صورية فى أكثر الأحوال، أستطيع أن أتحدث ميراث التعايش التقليدى بين المسيحيين والمسلمين فى مصر، ولكن ما يحدث أن هناك احتقانا مختبئا، وكأن المجتمع يتأمرعلى نفسه منذ سنين، لأن المسحيين محبوسين فى الكنيسة، والمسلمون خائفون من هؤلاء المختفين خلف الأسوار ولا يعرفون ماذا يحدث بالداخل". وأضاف: "يمكن أن نتابع ما يكتب من تعليقات القراء العاديين فى المواقع الإخبارية، هناك كراهية مستبطنة فى التعليقات، وعدم شعور بالأمان أو هناك من يشاركنا فى المجتمع". وأعرب عن قلقه من الاستقطاب والتوظيف الدينى فى الانتخابات البرلمانية القادمة، مستندا على ما حدث فى الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية التى خرجت بنفس النتيجة فى النهاية، وقال قد يحدث ماهو أسوأ فى الانتخابات القادمة فى ظل انفلات أمنى وغياب معنى الدولة". وألقى الدكتور كمال مغيث الباحث بالمركز القومى للبحوث التربوى اللوم على المناهج المدرسية فى توسيع الهوة الثقافية فى المجتمع، وقال إنه خلال عمله فى مرصد مصر للمواطنة رصد عدد من المخالفات ضد الدارسيين المسيحيين الذين يجبرون على حفظ آيات من القرآن الكريم فى مادة اللغة العربية كنوع من البلاغة العربية، فى الوقت الذى توجد مادة للتربية الدينية. وأضاف هناك خلط شديد بين الدينى والعلمى فى منهج اللغة العربية ثلثى الكتاب ينطلق من التراث الإسلامى". وقال: "المدرسة أصبحت أشبه بكتاتيب العصور الوسطى". مشيراً إلى أن الفترة القبطية فى تاريخ مصر كانت العقيدة المسيحية فيها سلاح قوى ضد الدولة البيزنطية، ولكن هناك تواطؤ على تدريس هذه الفترة، لأنها لا تتجاوز ست صفحات فى كتب التاريخ ويتجاوزها المدرس ولا يسأل عنها المشرفون ولا يأتى ذكرها فى الامتحانات. هشام جعفر رئيس مجلس أمناء مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية قال إن "فى السنوات الماضية عاش المصريين معسكرات عالية الأسوار وحواجز جعلت معرفتنا ببعضنا محدودة وما حدث فى ميدان التحرير معرفة حقيقة بين الناس وتجاوزت فكرة السور، ويجب أن نفكر فى كيفية المعالجة العميقة لهذه الفترة". ووضع جعفر المؤسسات الإعلامية فى مقدمة الجهات المسئولة عن تفاقم إزمات الفتنة الطائفية، لأن أكثر المحررين المشرفين على الملفات الدينى يفتقدون الكفاءة الفنية والإلمام بكل جوانب القضية التى يعملون عليها، مشيراً إلى أن الأخطاء التى تحدث بسبب نقص الاحترافية، ونقص المهارات الأساسية وغياب إستراتيجيات للإعلام. وتداخل معه سامح فوزى قائلا: "لدينا ميثاق شرف صحفى به نصوص تعاقب على التحريض الدينى والطائفى، ولكن لم يحدث أن طبقت، والزملاء الذين يغطون الشأن الدينى فى كثير من الأحيان ترتكب أخطاء بسبب غياب الحرفية فى مجال يحتاج إلى معرفة متخصصة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل