المحتوى الرئيسى

رأيت الديمقراطيين وأباهم الروحي عرايا

05/23 12:51

بقلم: خالد إبراهيم في كل يوم بعد ثورة شعبنا في 25 يناير يفتضح أمر الديمقراطيين الليبراليين العلمانيين المثقفين التنويريين الثوريين المناضلين أمام شعبنا الطيب.   بالأمس خطب ملهمهم ومثلهم الأعلى وأبوهم الروحي أوباما أمام اللوبي الصهيوني في أمريكا، ولأنه يطمع في فترة رئاسة ثانية ومن أجل مصلحته الشخصية فإنه باع الحق والعدل والمبادئ التي يصدعون رءوسنا بها ليل نهار.   لقد أعلن أوباما عن التزامه بدولة صهيونية قوية مدججة بالسلاح تردع كل مَن يُفكِّر في تهديد أمنها في مقابل دولة فلسطينية هشة منزوعة السلاح.   وطالب أوباما باستئناف محادثات السلام بين مغتصبي الأرض اللصوص الصهاينة وأصحاب البيت والحق من الفلسطينيين، بينما أعلن رفضه للصلح بين الإخوة الذين يعيشون في بيت الواحد فتح وحماس.   وطالب أوباما حماس بالاعتراف بـ"إسرائيل" (ولم يوضح حدود هذه الدولة، وهل هي المحددة في قرار التقسيم 181 بـ56% من مساحة فلسطين، أم التي نراها على علمها ذي الخطين الأزرقين من النيل إلى الفرات، أم التي مساحتها 78% على حدود 67؟)، بينما لم يطالب الصهاينة أو أمريكا أو غيرهما بالاعتراف بحماس الحائزة على أصوات ثلثي الشعب الفلسطيني في آخر انتخابات تشريعية شهد بنزاهتها العالم أجمع طبقًا لمعايير الديمقراطية الغربية.   وهدد أوباما وتوعد الفلسطينيين إذا هم جرءوا على الذهاب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية، بينما يصدعون رءوسنا كل يوم بالحديث عن الشرعية الدولية والنظام العالمي الجديد واحترام المواثيق والمعاهدات والقرارات.   وإذا كان الأستاذ أوباما قد فعل ذلك، فماذا ننتظر من تلاميذه الذين يدَّعون الليبرالية والعلمانية غير أن يسيروا على نفس الدرب الانتهازي النفعي الذي لا يبالي بالمبادئ في سبيل المصالح؟.   كلهم يبحثون عن مصالحهم الشخصية الضيقة كأستاذهم أوباما غير مبالين بمصالح الشعب الحقيقية، فبعضهم لا يستحي وهو يطالب بحرمان الشعب من حقه في أن يختار ممثليه، وأن يستمر العسكر في الحكم، لأنه كالخفافيش لا ترتع إلا في الظلام، وبعضهم يطالب بتأجيل الانتخابات البرلمانية من أجل أن يستعد لها كي يحقق المكاسب التي ترضيه، وبعضهم ينظر إلى الشعب بازدراء ولا يراه أهلاً للحرية والاختيار، وبعضهم لا يتترد في تمزيق نسيج الوطن الواحد ووحدته الوطنية ويهيج فريقًا على آخر من خلال أخبار كاذبة وإشاعات مغرضة، وبعضهم لا يتردد في الكذب والافتراء ولصق التهم الباطلة بتيار رئيسي في هذا الوطن واستخدامه كفزاعةٍ للداخل والخارج.   ولأوباما وتلاميذه أقول باسم الأغلبية الساحقة من شعب مصر الطيب مسلميه ومسيحييه:انتظرونا- نحن أبناء الشعب الحر الأبي- فإنا قادمون لنشر الحق والعدل والحرية والكرامة لكل البشر.   نحن أصحاب الحضارة الأصيلة المتجذرة في تربة مصر العطرة.   نحن المضحون الباذلون لرقي وطننا الحبيب من أرواحنا ودمائنا وأموالنا وحريتنا لا المتلقون للمنح والشيكات   نحن أصحاب المبادئ التي لا تتبدل ولا تتغير الثابتون عليها لا على المبالغ.   نحن الصادقون إذا قلنا، والأمناء إذا اؤتمنا، والمُخْلصون إذا فعلنا، والمُصلحون إذا مُكِّنا.   نحن المجمعون للشمل، المطفئون للحرائق، المتقدمون عند المغرم، المتأخرون عند المغنم.   نحن العاملون في صمت، المنكرون للذات، المترفعون عن الصغار والصغائر، المهمومون بالوطن والمواطن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل