المحتوى الرئيسى

تحقيق-رجال دين في ليبيا يرون دورا كبيرا للاسلام بعد رحيل القذافي

05/23 12:33

بنغازي (ليبيا) (رويترز) - بدأ احياء الثقافة الاسلامية في شرق ليبيا الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة بعد عقود من القيود الصارمة التي فرضها الزعيم الليبي معمر القذافي على العبادة لكن علماء دين يقولون ان هذا لن يكون مصدرا جديدا للتطرف الديني كما قد يخشى الغرب.وباتت القيود على العبادة من التاريخ في شرق ليبيا منذ سيطرت عليه المعارضة المسلحة ويرى رجال الدين دورا اكبر للاسلام في البلاد اذا أسقط القذافي في نهاية المطاف.وفي ظل الحكم الشمولي للقذافي الذي يجمع بين الاشتراكية والاسلام كانت العبادة تخضع لقيود محكمة وكان اي مظهر من مظاهر الاسلام السياسي او المتشدد يقابل بحملات أمنية عنيفة.لكن المجتمع الليبي ظل يتسم بالمحافظة الدينية ويجري الان احياء هذا من جديد في الشرق الذي تسيطر عليه المعارضة.وفي مؤشرات على انتشار المظاهر الدينية أطلق بعض اعضاء المعارضة المسلحة لحى اطول وتباع الكتب الدينية جيدا ويجري اعداد خطط لاقامة المزيد من المراكز لدراسة الشريعة وكل هذه الامور تحت حكم القذافي كانت لتؤدي الى الاعتقال والسجن.ويقول اسامة الصلابي وهو رجل دين معروف واستاذ للشريعة في بنغازي عاصمة المعارضة المسلحة ان الوضع في ليبيا الحرة سيعود الى طبيعته وهي الحالة الطبيعية لممارسة الدين في الحياة وفي اخلاق الناس وأساليبهم وعودتهم الى المساجد.وعلى الرغم من غارات حلف الاطلسي على قوات القذافي ومدرعاته فان مقاتلي المعارضة لم يستطيعوا احراز تقدم كبير في قاعدة نفوذ القذافي بالغرب بعد أن فشلوا في أن يسددوا له الضربة القاضية في بداية الانتفاضة.ويقول سالم جابر اكبر رجل دين في الشرق ورئيس الهيئة المشرفة على مساجده ان تقدم المعارضة المسلحة البطيء في ميدان المعركة أفاد قضية الاسلام في ليبيا.وأضاف جابر أن الاسلاميين والعلمانيين يتقاربون للوصول الى طريق وسط.وخططه لانشاء المزيد من مدارس الشريعة والاقبال على اطلاق اللحى الطويلة والدعوات الجماهيرية للجهاد ضد القذافي قد تثير قلق البعض في الغرب حيث يرتبط الجهاد والمدارس الاسلامية بالتشدد الديني.وقال قائد أمريكي بحلف شمال الاطلسي الشهر الماضي ان معلومات المخابرات رصدت "بعض" عناصر القاعدة في صفوف المعارضة المسلحة.وقال جابر انه لا يوجد ما يقلق الغرب لكنه اختار ما قد يبدو مثلا أعلى غريبا لدعم وجهة نظره فقال ان الناس يريدون اسلاما اقرب الى المطبق في السعودية في اشارة الى المذهب الوهابي.ويرى جابر أن الاسلام في السعودية لم يؤثر عليها سياسيا وأنه نجح في العالم الحديث.ويقول خبراء في الاسلام ان التفسير المتشدد للشريعة الاسلامية الذي يتبناه زعماء تنظيم القاعدة يستلهم المنهج السلفي اكثر مما يستلهم المذهب الوهابي. وقال شيوخ وهابيون في السعودية ان الهجمات الانتحارية تتنافى مع الاسلام.والعلامات على وجود السلفية في ليبيا تحت حكم القذافي ضئيلة وهي أقل منها في مصر او المغرب كما أنه ليس هناك وجود مثبت لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي في ليبيا.وقال الصلابي ان فتح المزيد من المدارس لتدريس الشريعة سيقلل احتمال التطرف. وأضاف أنه حين يكون للعلماء دور في تعليم الناس وفهمهم للدين فلن يكون هناط تطرف او ارهاب أو أفكار منحرفة.وسيكون من الصعب اعادة تعريف دور الاسلام في ليبيا الجديدة نظرا لمستويات التدين المتباينة بين الناس والقلق من التطرف الديني في الداخل والخارج.ومنذ تولي الزعيم الليبي الحكم عام 1969 فرضت قيود صارمة على الدين او اي قضية او فلسفة أخرى يمكن أن تخرج الليبيين عن سيطرة القذافي. وكان الاسلاميون من أبرز ضحايا حكمه المطلق.وقتلت قوات الامن اكثر من الف سجين عام 1996 في سجن ابو سليم بطرابلس وهو المعتقل الحكومي الرئيسي للمشتبه في أنهم اسلاميون متشددون فيما كان على الارجح اكثر أعمال القمع دموية التي ارتكبها القذافي.وكان من الممكن أن تجلب اللحى الطويلة التي يطلقها الرجال المتدينون او مجرد التردد على المساجد المتاعب.وقال الصلابي "كان (القذافي) يمنع الناس من ترديد الشعارات الدينية.. الله في المسجد فقط اما العالم الخارجي لا والا سيذهبون الى السجن."وتعتزم المعارضة المسلحة في نهاية المطاف وضع دستور جديد يحل محل مباديء الحكم التي وضعها القذافي.وكان أعضاء بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض قالوا انهم يريدون نظاما ديمقراطيا علمانيا واجراء انتخابات حرة وهي التصريحات التي لاقت صدى لدى القوى الغربية التي ضغطت من أجل تدخل عسكري اجنبي ضد قوات القذافي.لكن الصلابي وجابر يؤكدان أن الشريعة الاسلامية ستلعب دورا رئيسيا في المجتمع الليبي بعد رحيل القذافي.وقال الصلابي انه لن يكون هناك قانون يتعارض مع الشريعة لكن هذا لا يعني أنها ستكون دولة دينية.وأضاف أن الجدل بدأ بالفعل بين مسلمين متشددين ومعتدلين بشأن دور الاسلام في ليبيا بعد القذافي لكنه حتى الان لم يؤد الى توتر او صراع.وقال انه لا يوجد توتر بل خلافات عادية مضيفا أن هذه هي المرة الاولى التي يجري فيها جدل من هذا النوع وأشار الى أن الناس هم من سيحسمون هذا الجدل.ويقول جابر ايضا ان القرار لليبيين.وتابع قائلا انه يجب أن يعكس الدستور تركيبة الشعب والشعب مسلم وبالتالي فان المطلوب هو أن تكون الشريعة مصدرا للدستور ثم يقترع الناس عليه واذا كانوا يريدون تغييره فالامر متروك لهم.من محمد عباس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل