المحتوى الرئيسى

خليل الحية: "المصالحة" عززت برنامج المقاومة

05/23 11:43

غزة- براء محمود: أكد النائب الدكتور خليل الحية رئيس كتلة التغيير والإصلاح بالمجلس التشريعي الفلسطيني، أن المشاورات والنقاشات حول تشكيلة حكومة الكفاءات ما زالت مستمرة، نافيًا وصول حركتي "حماس" و"فتح" لاتفاق نهائي على هوية رئيس الوزراء القادم، أو الأسماء النهائية لوزراء الحكومة المرتقبة.   وشدد الحية على رفضه المطلق للارتهان للإرادة الدولية واشتراطات التعامل مع الحكومة القادمة، وقال لـ(إخوان أون لاين): "سنختار الحكومة التي نرضى عنها من كفاءات وطنية مهنية تستطيع أن تحمل الهم الفلسطيني، وعلى العالم أن يقبل بها".   وأوضح أنهم في "حماس" توافقوا مع حركة "فتح" في اجتماع القاهرة الأخير على ضوابط وشروط للوزراء الذين من المفترض أن يشاركوا في الحكومة القادمة، مبينًا أنهم بصدد توسيع دائرة المشاورات مع الكل الفلسطيني.   وأشار إلى أن اتفاقية المصالحة الفلسطينية عززت برنامج المقاومة ودعت لاحترامه وعدم المساس به، مشددًا على أن حركة "حماس" تتمتع بثلاث شرعيات ويصعب عزلها، ووقعت على المصالحة بوعي تام وبإرادة وقناعة، "وهي لا تهاب الانتخابات"، وقال: "حماس جاءت للشرعية والعمل السياسي من عدة بوابات": "الجماهيرية الشعبية، والمقاومة، والانتخابات".   وأضاف: "أي جهة تفكر بعزل حماس أو إخراجها من أي مشهد ستكون مخطئة، ونحن مستعدون لصندوق الاقتراع ولا نخشاه".   وأوضح د. الحية أن ما جاء على لسان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يوم احتفال توقيع المصالحة بالقاهرة حول إعطاء مهلة عامًا للمفاوضات كان في موضع التحدي لكل المراهنين على خيارات التسوية، "وفي موضع الحِجاج والمناظرة بين برنامجين- المقاومة وبرنامج المفاوضات- الأخير منهما لم يُفض إلى شيء على مدار عشرين عامًا".   وتعقيبًا على خطاب الرئيس الأمريكي الأخير، أكد د. الحية أن أوباما أجهض استحقاق سبتمبر القادم عندما تحدث عن دولة فلسطينية في حدود عام 67 مع تبادل للأراضي وعدم عودة اللاجئين، شريطة الإقرار بشرعية الاحتلال وبتوافق بين الفلسطينيين والصهاينة، مشيرًا إلى أن الانحياز الأمريكي اليوم يثبت صدق رؤية حركة حماس بأن برنامج المفاوضات لن يُفض لشيء، في حين يحاول البعض أن ينفخ فيه الحياة من جديد".   ودعا في الوقت نفسه كل المراهنين من أبناء الشعب الفلسطيني على خيارات التسوية للتوحد خلف برنامج المقاومة باعتبارها خيارًا كفيلاً بدحر الاحتلال وتحقيق الشروط المشروعة للشعب الفلسطيني.   وجدد رئيس "التغيير والإصلاح" تأكيده أن لدى حركة حماس جملة من الأولويات بعد توقيع اتفاق المصالحة في المرحلة القادمة، تتركز في تعزيز الشراكة السياسية الحقيقية وفق أسس وطنية على مبدأ "الوطن للجميع"، ولا يحق لجهة أن تخطفه، وأضاف: "وعلى الجميع احترام الخيار الانتخابي الديمقراطي للشعب الفلسطيني، وتعزيز برنامج المقاومة وحمايته بكل صوره، وإعادة توحيد المؤسسات ومناطق السلطة الفلسطينية عبر الحكومة والانتخابات، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى يعاد بناؤها، وتفعيل الإطار القيادي الذي لا بد من أن يسير في هذه المرحلة بصورة توافقية جماعية من الكل الفلسطيني".   وفي تعليقه على التصريحات التي تقول بأن حماس تتجه نحو التغيير والاعتدال لتكون مقبولة دوليًّا أكثر، أكد د. الحية أن حركته لها وجه واحد، ولا تتغير بتغير الظروف، وأن برنامجها هو برنامج المقاومة بجميع أنواعها.   وأوضح أن حركته قبلت ببرنامج سياسي ودولة فلسطينية بحدود عام 67 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وهدنة طويلة الأجل، وقال: "نحن حركة تقاوم الاحتلال وكل توصيف لهذه الحركة غير هذا التوصيف هو غير حقيقي وظالم، فلا يعقل إطلاقًا أن توصف الشعوب التي تناضل من أجل حريتها وإنهاء الاحتلال بأنها تدعم الإرهاب".   وعن فحوى الاتصالات الأخيرة مع دول أوربية ذات وزن ثقيل سياسيًّا -روسيا وتركيا- قال د. الحية إن الاتصالات مع المجتمع الدولي لم تنقطع، وهدفها تصحيح الأفكار غير الصحيحة عن حركة حماس، مؤكدًا في الوقت نفسه أن دولاً أخرى لها علاقات أيضًا لا تريد أن تظهر في العلن لكنها ترسل مبعوثين غير رسميين لهم مواقعهم السياسية والمؤثرة، ويجري الحوار والنقاش معهم في كل الملفات.   وأوضح أن الهدف من هذه الاتصالات هو التعرف على موقف حركة حماس ومنهجها ورؤيتها في الصراع مع الاحتلال، وهل تقبل حماس بالسير بصورة متدحرجة كما سارت "منظمة التحرير" وحركة "فتح" على وجه الخصوص؟.   وفي معرض رده على اتهام حركة حماس باللجوء للمصالحة عندما وصل مشروعها المقاوم لطريق مسدود، أكد د. الحية: "الهدف من هذه التحليلات المرفوضة إيصال الشعب الفلسطيني لطريق اليأس، وهذا منطق تعجيزي، مؤكدًا أن برنامج المقاومة أثبت جدارته بكل قوة في كل ميدان، وكان آخره يوم خروج مسيرات العودة في ذكرى الـ63 للنكبة في قطاع غزة والضفة الغربية وعدد من الدول العربية المجاورة.   وعما إذا كانت حماس بعد مرور خمس سنوات مؤمنة بخيارها السياسي، أوضح د. الحية: "جئنا للمشاركة في الحكم، وتعاطينا مع السياسة لهدفين: "إثبات أن الشعب الفلسطيني يعزز برنامج المقاومة عبر تصويته لهذا الخيار في الانتخابات وبإعادة قطار الشعب الفلسطيني إلى سكته الحقيقية، وليس كما فعل من سبقنا خطفوه وجعلوا خيار الشعب الفلسطيني في حدود سلطة تحت الاحتلال فقط، ومن أجل خدمة شعبنا الفلسطيني وإصلاح مؤسسات السلطة".   واختتم د. الحية قائلاً: "نحن جاهزون لدخول الانتخابات ونقبل بنتيجتها على قاعدة المزاوجة بين برنامج المقاومة وبرنامج العمل السياسي الملتزم بحقوق شعبنا الفلسطيني وثوابته".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل