المحتوى الرئيسى

أنا وفدي... مَنْ أنت؟

05/23 11:26

 لا أحب أن أدخل في صدامات مع أي جبهات أو أحزاب سياسية أخري وهذا ليس خوفاً ولكنه احترام لمبادئ حزب الوفد التي ننادي بها منذ بدايات القرن الماضي. فلسفة سياسة الوفد هي أن نحترم رأي الآخر وأن نصل معاً الي الافضل بالنسبة لمصر. لذلك فأنت اذا رجعت الي تاريخ هذا الحزب ستجد انه ضم عبر سنواته التي تقارب المائة كل أطياف الفكر والانتماء من أقصي اليسار الي أقصي اليمين وما بينها من اختلافات فكرية. الجميع كان جزءاً من بيت الامة... جزءاً من أعرق الاحزاب في تاريخ العالم وليس فقط في مصر. ومن هذا المنطلق اعتدنا أن نحترم كل الآراء وكل الاتجاهات التي أفرزتها الحياة السياسية المصرية وننظر اليها علي انها إضافات صحية طبيعية نحتاج اليها. ولكن وللاسف فان الفترة الاخيرة شهدت لغطاً وتخبطاً شديداً في الحياة السياسية سواء قبل الثورة أو بعدها. أصبحت الموضة الآن هي هجوم الاحزاب أو الجماعات علي حزب الوفد أو حرصهم علي مقارنة أنفسهم بالوفد. وقد تقبلنا وتحملنا الكثير من كل الاطياف. ولكن الحكاية طالت وتكررت. ليس هناك أي مانع أن يخرج حزب ليجادل حول قوة برنامجه مقارنة ببرنامج الوفد، ولكن عندما لا يكون هناك برنامج ويكون الحوار مجرد هجوم متصل نخرج هنا علي دائرة ممارسة السياسة باحترام الي دائرة الصدام والعراك. والذين يسعون الآن الي المواجهة بهذه الطريقة يضرون بمصلحة مصر. من المفترض أن نرتقي بأسلوب الحوار السياسي المصري بعد 60 سنة من الانحدار والجهل والقمع. والسياسة مش صوت عالي وهجوم عمال علي بطال السياسة ليست القدرة علي فرض رأيي بالقوة والسلاح بل هي القدرة علي الاقناع والاقتناع بالافضل لمصلحة البلد دون تهديد فئة لاخري ودون اثارة الفوضي والبلبلة.حزب الوفد تأثر بما مر به. هذا أمر نعترف به ونحاول إصلاحه. وأهم عوامل البناء هو الاعتراف بنقاط التقصير وإصلاحها. ونحن نفعل ذلك دون أن نخرج لنهاجم الآخرين بعيوبهم وما أكثرها. وقد تستغرق مرحلة البناء أعواماً وهذا أيضاً أعلناه وبدأنا في التحرك بقوة فعالة لمستها مصر في الآونة الاخيرة. قد لا يكون التحرك بالسرعة التي نريدها نحن أو ينتظرها البعض ولكننا وبالتأكيد لم نقف متفرجين. ولسنا من النوعية التي سارعت بالاتصال بالخارج، أو التي تفرغت للهجوم علي كل الآخرين للفت الانظار اليها. ووصل الامر الي اختزال بعض الاحزاب والجماعات السياسية في مجرد نقاش عقيم حول من هو الافضل ومن هو الاصلح ومن هو الاقوي. والحكاية بسيطة جداً، ولو تفرغ كل حزب للعمل والدراسة وتقديم الخطط الفعلية الواقعية لا نصلح حالنا بدلاً من هذه المسرحية الهزلية التي نشد فيها شعر بعضنا البعض أمام شعب مصر الذي يبحث عن طريق وعن مستقبل فيصطدم بواقع الاحزاب المصرية.أيها السادة الزملاء في كل الاحزاب القديمة والجديدة، أيها السادة الافاضل في كل الجماعات والتكتلات السياسية... أنا وفدي. أنا سعد زغلول وثورة 19 والاستقلال. أنا أول دستور وأول حكومة ديمقراطية، أنا وفدي أول ليبرالية مصرية مستقلة، أنا جزء من تراب هذا الوطن ومستقبله نحن حزب النحاس وسراج الدين، حزب المبادئ الراسخة التي كتبها الشعب كله. نحن بيت الامة... لا ندعي أبداً اننا أفضل منكم ولكننا نتمني أن تكونوا مثلنا بل وأقوي منا لان كل ما نفعله يجب أن يكون لمصلحة مصر. أنا وفدي وأبي وفدي وجدي وفدي. نحن نقبل الجميع ونحترم فكرهم ونطالبهم أيضاً باحترام فكرنا. مصر ليست جائزة أو غنيمة في معركة، مصر هي أمنا التي يجب أن نحرص عليها... ولن يفلح معنا الهجوم والتهديد، فنحن نؤمن أن الحق فوق القوة وأن الامة فوق الحكومة. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل