المحتوى الرئيسى

تضامن نسائي بباريس مع ضحية كان

05/23 10:35

الجزيرة نت-باريستظاهرت مئات النسوة أمس الأحد بباريس احتجاجا على تعاطي الساسة الفرنسيين ووسائل الإعلام المحلية مع فضيحة مدير صندوق النقد الدولي السابق دومينيك ستراوس كان.ونددت المشاركات في المظاهرة بما وصفنه بانحياز النخبة الفرنسية لستراوس كان المتهم بالاعتداء الجنسي على عاملة نظافة غينية في أحد فنادق نيويورك "وتجاهلها الكامل" للضحية.ورأت المحتجات أن ذلك الموقف يعكس "استمرار النظرة الدونية للمرأة" ويكشف "ازدواجية المعايير" لدى ساسة ومفكرين فرنسيين عُرِفوا بمواقفهم العلنية المساندة لحقوق المرأة.وكانت شرطة نيويورك نقلت ستراوس كان (62 عاما) الأحد قبل الماضي مكبل اليدين وراء ظهره إلى جهة غير معلومة بعدما تعرفت عليه عاملة فندق من أصول أفريقية قالت إنه اعتدى عليها، وذلك في انتظار محاكمته وسط صدمة كبيرة عمت الطبقة السياسية الفرنسية التي كانت تنظر إليه باعتباره مرشحا بارزا للانتخابات الرئاسية المقبلة.وأعلنت المنظمات النسائية التي دعت للتجمع عن إطلاق حملة لجمع تبرعات لصالح تلك المرأة الأفريقية.وقد تجمعت المتظاهرات أمام مركز جورج بومبيدو الواقع في قلب العاصمة الفرنسية، ورددن شعارات من قبيل "كلنا عاملات نظافة" و"حينما تقول المرأة لا، فذلك يعني لا". جولي: تصريحات الساسة خلط غير مقبول  (الجزيرة)عنف ضد المرأةوانتقدت النائبة الأوروبية إيفا جولي في كلمة ألقتها بالمناسبة، بعض تصريحات رجال السياسة والإعلاميين الفرنسيين التي رأت فيها "ابتذالا لجريمة الاغتصاب وتقليلا من بشاعتها".وكان وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ قد أثار حفيظة الجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة في البلاد حينما أبدى استغرابه من إقدام الشرطة الأميركية على اعتقال ستراوس كان، معتبرا أن الأفعال المنسوبة إلى هذا الأخير لم تتضمن "قتل إنسان". أما الصحفي اليساري المخضرم جان فرانسوا كان فذهب أبعد من ذلك نافيا تهمة "استخدام العنف" عن المدير السابق لصندوق النقد الدولي، الذي كانت تقدمه استطلاعات الرأي على أنه الزعيم الاشتراكي الفرنسي الأكثر قدرة على هزيمة الرئيس اليميني نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها السنة المقبلة في البلاد.على أن الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي، كان الأكثر استماتة في الدفاع عن "صديقه" ستراوس كان. فقد تحامل على المحطات التلفزيونية والصحف المحلية التي بثت صور المدير السابق لصندوق النقد الدولي مكبلا بالأصفاد.ورغم أن موضوع الدفاع عن كرامة المرأة ظل -خلال السنوات الأخيرة- حاضرا بقوة في خطاب ليفي، فإن الفيلسوف لم يذرف دمعة واحدة على حال عاملة النظافة الغينية. بولفار: إنها ازدواجية في المعايير (الجزيرة)ازدواجية معاييروترى مقدمة البرامج الحوارية في قناة "أي تيلي" المحلية أودري بولفار، أن هذه المواقف تعكس "ازدواجية معايير" النخبة الفرنسية التي "ترى القشة في عين الجار وترفض أن ترى الخشبة في عينها هي".وانتقدت الصحفية -المولودة في جزيرة المارتينيك الفرنسية- تركيز الساسة والمثقفين الفرنسيين على ضرورة مراعاة "قرينة البراءة" عند الحديث عن ستراوس كان، وإهمالهم المطلق لـ"قرينة الصدق" التي يجب أن تتمتع بها المرأة التي تقدمت بشكوى ضده.ومن جانبها، لم تستبعد النائبة السابقة لعمدة باريس كليمانتين أودين أن يكون هذا "الكيل بمكيالين" نابعا من العلاقات الشخصية التي تربط ستراوس كان بالكثير من أفراد النخبة المحلية، وخاصة في أوساط اليسار الفرنسي الذي ينتمي إليه المتهم.لكن الناشطة الفرنسية شددت على "استمرار النظرة الدونية للمرأة" لدى قطاعات واسعة من النخب المحلية.وأشارت أودين إلى أن بلادها تشهد كل سنة 75 ألف جريمة اغتصاب، مؤكدة أن "10% من الضحايا يبلغن الشرطة بما حصل لهن".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل