المحتوى الرئيسى

ماذا بعد التوقيع؟

05/23 10:21

بقلم: وسام باسندوه 23 مايو 2011 10:13:17 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; ماذا بعد التوقيع؟  تمكن صالح منذ إطلاق المبادرة الخليجية وحتى الآن، أى قرابة الشهر ونصف الشهر، من سحب الجميع حتى أعتى وأشرس الرافضين للمبادرة إلى دائرة الابتهال إلى الله أن يقبل بها صالح ويوقعها. حيث أمعن فى شغل الجميع بتصريحاته المتضاربة صباح مساء. وقضايا من قبيل، هل سيوقع أم لن يوقع؟ ومن الذى سيتمكن من الضغط عليه؟ وهل سيوقع بصفته رئيس الجمهورية أم رئيس الحزب الحاكم؟ ومن الذى سيوقع أمامه؟ وهنا ينبغى أن نتحلى بالشجاعة ونعترف بأنه أجاد اللعبة باقتدار، حتى باتت هذه القضايا محل الدراسة والتحليل، فى حين هناك قضايا رئيسية أهم مازالت فى جعبة الرجل ونظامه لا بد من الوقوف عندها. سأكتفى بطرح ثلاث منها. الأولى: ما تناولته الأنباء مؤخرا من أن صالح كان قد حدد منذ انطلاق المبادرة الخليجية، وربما المقصود هنا النسخة الأخيرة منها يوم 22 مايو الموافق لعيد الوحدة كيوم لتوقيع الاتفاقية. رفض الإخوة فى الخليج ذلك فى حينه، لا سيما أن هذا التاريخ كان لايزال بعيدا. لكن صالح عبر المكر والمراوغة استطاع أن يصل إلى مقصده، فكان اليوم الذى اختاره هو يوم التوقيع على المبادرة على الأقل من قبله.الثانية: تجنب الجميع، لا سيما فى المعارضة الرسمية الخوض فى التفاصيل على أساس أن الشيطان يكمن فيها، فالمقصود هو رحيل صالح ومن ثم كل الأمور من وجهة نظرهم تهون ويمكن لملمتها. بينما صالح ونظامه مغرقون فى الشيطان وفى التفاصيل، وكل تصريحاتهم واضحة حتى اللحظة الأخيرة، وعناصر التلكؤ فيها ظاهرة للعيان، لكن لا أحد يريد أن يقرأها أو يسمعها، ربما تجنبا للإحباط والفشل، وإن كنت أراه دفنا للرأس فى الرمال. فصالح ونظامه مصممون على أن الاتفاقية وحدة متكاملة لا نصل لآخرها أى استقالة الرئيس، حتى يتحقق أولها أى رفع الاعتصامات، وهو الأمر الذى لن يتحقق، وبالتالى فهم قادرون على التملص من الاتفاقية تحت هذه الذريعة وقتما شاءوا. كما أنهم أكدوا أكثر من مرة وما زالوا على أن استقالة الرئيس من منصب الرئاسة لا تعنى استقالته من رئاسة الحزب الحاكم، وسيستمر الحزب بتكوينه ورئاسته بممارسة الحياة السياسية. وهو تصريح وتأكيد خطير ينبغى أن يستوقف الجميع، لأنه يعنى أن الاستقالة والثورة لا معنى لهما من الأساس.الثالثة: مازال صالح متشبثا بالسلطة وكل ما يفعله تحت الضغوط المتكررة داخليا وخارجيا مجرد انحناء لما يعتبره عاصفة الثورات العربية حتى تمر ويخمد بريقها، وهذا ما يعنيه بعبارته الشهيرة (فاتكم القطار)، ومن ثم سيلملم أوراقه وينقلب على الاتفاقية كعادته مجددا.وتبقى المعادلة الأصعب والعود الأصلب متمثلة بالشعب الذى انتفض سلميا، هو القادر على إفشال هذه الحيل والمخططات وقلب الطاولة. يستطيع صالح مراوغة العالم كله، إلا شعبه الذى فهمه جيدا. كما يستطيع أن يأخذ صكا بالحكم من العالم أجمع، لكن لا يمكن أن يحكم مجددا شعبا ثار وانتفض ولن يعود حتى يرحل صالح ونظامه عن الحياة السياسية تماما.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل