المحتوى الرئيسى

هل سنبنى ديمقراطية فى مناخ فوضى واستبعاد؟

05/23 10:16

بقلم: عمرو حمزاوي 23 مايو 2011 10:03:53 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; هل سنبنى ديمقراطية فى مناخ فوضى واستبعاد؟  ما يدفعنى اليوم إلى إثارة هذه القضية هو ما شهده افتتاح مؤتمر الحوار الوطنى من تعبير صاخب عن احتجاج بعض الحضور على مشاركة أعضاء سابقين بالحزب الوطنى المنحل بالحوار. بداية أعبر عن تضامنى الكامل مع جوهر الاحتجاج. فمن غير المقبول أن يشارك فى حوار وطنى يستهدف الإسهام فى الإدارة الناجحة لمرحلة التحول الديمقراطى والتخلص من إرث الاستبداد الطويل بعض ممن برروا للاستبداد والفساد ومارسوا تزوير إرادة الشعب. وهنا لابد من الاعتراف بأن اللجنة الاستشارية للحوار أخفقت فى التثبت من غياب مبررى الاستبداد عن قوائم الحضور وبات عليها الآن تدارك الخطأ وسريعا.إلا أن التعبير عن هذا الاحتجاج المشروع تم على نحو أساء للمحتجين وأضر بمصداقيتهم أمام الرأى العام المصرى. جاء الاحتجاج فوضويا بأصوات متعالية كان من الصعب تمييز ما تقول أو ما تطالب به. ثم عوقت أعمال المؤتمر وتضاربت الاقتراحات وتحولت المنصة إلى ساحة هرج ومرج. هل اعتقد المحتجون، وعلى عدالة مطلبهم، أن التعبير الفوضوى يخدم قضيتهم؟ ألم يتخوفوا من تعويق أعمال مؤتمر يراد منه التعبير عن كل الرؤى الوطنية وبالتأكيد يمكن تلافى نواقصه؟كذلك اتسم التعبير الاحتجاجى بإطلاقيته الاستبعادية. أوافق دون شروط أو قيود على استبعاد كل من تورط فى ممارسة الاستبداد والفساد خلال الفترة الماضية. إلا أن إطلاق الاستبعاد ليشمل كل من اقترب من النظام السابق أو جميع أعضاء الحزب الوطنى المنحل دون أن يثبت تورطهم فى ممارسة الاستبداد والفساد به انتقاصا من حقوق مواطنين لهم أن يشاركوا فى حوارات وطنية على الرغم من رفضهم من قبل قطاعات فى الرأى العام.أتخوف كثيرا من إطلاق الاستبعاد دون ضوابط قانونية وموضوعية. فليس هكذا نبنى ديمقراطية هدفها سيادة القانون وتداول السلطة والتعبير عن أوسع قطاع ممكن من المواطنات والمواطنين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل