المحتوى الرئيسى

أمور شخصية عامة

05/23 10:07

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 23 مايو 2011 10:02:11 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; أمور شخصية عامة لماذا قبلت منصب المستشار السياسى لرئيس الوزراء؟ مثلما تقبل حضرتك أن تكون حارس مرمى منتخب مصر. ربما لا تكون الأفضل، لكن فى بعض الأحيان، يتراجع الأفضل عن القيام بدوره، فتصبح أنت مطالبا بأن تلعب دورا ربما لا تكون الأفضل له. هل لا تخشى على شعبيتك؟ أنا بلا شعبية. أو على الأقل أنا لا أفترض أن لى شعبية. وأنا لا أعمل أو أكتب من أجل الشعبية. اكرهنى أو حبنى هذا قرارك، المهم هو يرضى. وهذا ما كنت أقوله لزوجتى، أنا أكتب لقارئ واحد وواحد فقط، إن تقبل منى عملى فله الحمد والمنة، وإن خسرت الإخلاص له، فلا ينفعنى رضا أى أحد من خلقه. ومع ذلك لابد أن يكون واضحا أننى لا أدعى عصمة فيما أكتب. هذا اجتهادى المتواضع والذى لست مستعدا للنضال دفاعا عنه. وهذا دورى فى كل مكان، أعرض على الناس ما أعلم، ولهم الحق فى القبول أو الرفض.هل دورك تحسين صورة الحكومة؟ دورى المساعدة فى تحسين أداء الحكومة بأفكار أستقى معظمها من خبراء وعلماء لهم آراء لابد أن تصل إلى أروقة صنع القرار. وإن فشلت فى تحسين الأداء، فلا جدوى لوجودى. ولا أقبل أن يكون دورى تحسين الصورة على حساب تحسين الأداء. ولكن المسألة تحتاج بعض الوقت. أتحدث عن أسابيع وليس عن شهور. ما هى أسباب تفاؤلك؟ انظر حولك. معظمنا يعقل ويتعقل ويسارع إلى التيار الرئيسى للمجتمع المصرى. تراجع معظم العلمانيين عن رفض المادة الثانية من الدستور بعد أن تفهموا أنها مادة هوية وليست مادة حكم لاهوتى. تراجع الإخوان عن شعار «الإسلام هو الحل» بعد أن وعوا تأثيره السلبى على حياتنا السياسية. أعضاء تجمع نصرة المسلمات الجدد تصرفوا بغفلة أدت إلى خسائر مهولة والآن يتراجعون عن منهجهم القديم. وهكذا. هذا شعب قوى، تعرض لمحنة عسيرة لمدة ثلاثين عاما على الأقل. وها هو يخرج من الشرنقة ليلتحق بسماء مصر الفسيحة، يخرج من الروافد إلى تيار النهر الدافق، يخرج من الخندقة إلى النقاش بشأن المستقبل. هل مر غيرنا بما مررنا به؟ فى آخر مرة درست فيها مقرر «الثورات والحروب الأهلية،» قال لى أحد طلابى الأمريكان بعد أن ناقشنا كم الخلافات والتخوفات والصراعات السياسية والشخصية للقوى السياسية التى تصوغ دساتير بلدانها فى مرحلة ما بعد الثورات: «هل لو اختفى مبارك من المشهد السياسى المصرى سيستطيع المصريون أن يسع بعضهم بعضا؟» وكان ردى: «أما وقد نجحت جنوب أفريقيا بعد 50 سنة على الأقل من الفصل العنصرى، ونجحت جورجيا وأوكرانيا بعد 70 سنة من الحكم الشيوعى، ونجحت أوروجواى وبوليفيا بعد عقود من الصراعات المدنية العسكرية، إذن ستنجح مصر والمصريون».بكل تواضع، أخوكم «شاف الفيلم ده قبل كده». ولهذا أجد فى قلبى يقينا ربانيا بأن مصر ستعبر أزمتها، وفى عقلى من تجارب الدول الأخرى ما يدعم وجهة نظرى، ومن عمليات نقد ذاتى داخل الحكومة ما يجعلنى مطمئنا أن الأمور سائرة إلى خير بإذن الله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل