المحتوى الرئيسى

رسالة من البيت الأبيض!

05/23 08:08

هل فكرت لماذا قرر البيت الأبيض تعيين آن باترسون كسفيرة أمريكية جديدة إلى مصر الثورة؟.. وهل فكرت لماذا جاءت من باكستان، وليس من أوروبا؟.. وهل كان ينبغى تسمية سفيرة جديدة، مع عهد جديد، أم يتم الإبقاء على السفيرة، التى عايشت الثورة، وشهدت ولادتها، وتعرف ملامحها ورموزها؟.. ما حكمة إدارة أوباما من تعيين «باترسون» كسفيرة إلى «مصر الجديدة»؟! من المعروف أن «باترسون» كانت سفيرة لبلادها فى باكستان.. فى الفترة بين يوليو 2007 وأكتوبر 2010.. وكانت تدير علاقات ثنائية صعبة بين واشنطن وإسلام أباد.. كما شغلت باترسون منصب نائبة السفير الأمريكى فى الأمم المتحدة، والمسؤولة عن ملف التهريب الدولى للمخدرات، فى وزارة الخارجية الأمريكية، والسفيرة الأمريكية فى كل من كولومبيا والسلفادور! وبقراءة سريعة فى «سى. فى» السفيرة الجديدة إلى «مصر الجديدة»، تعرف أنها متخصصة فى التعامل مع العواصم التى لها حساسية معينة، كما أنها عواصم غير مستقرة، ولو بشكل مؤقت.. ومن هنا كان اختيارها للقاهرة خلفاً للسفيرة مارجريت سكوبى.. ونظراً لطبيعة الملفات الشائكة.. أمنياً واقتصادياً وسياسياً.. وربما لهذه الأسباب جاءت باترسون، بكل خبرتها فى الدبلوماسية الأمريكية! بعض المعلومات تشير إلى دور مخابراتى، قامت به السفيرة الجديدة.. ومعلومات أخرى تتحدث عن علاقاتها بملفات جاسوسية.. لا نقف عندها طويلاً.. إنما لابد أن نعرف أنها تودع علاقتها هناك فى إسلام أباد، بنهاية عصر أسامة بن لادن.. وتبدأ علاقتها بالقاهرة مع ثورة جديدة، وعلاقات قد تكون متوترة بين القاهرة وتل أبيب.. على الأقل على المستوى الشعبى، وليس الرسمى! أفهم أن السفيرة باترسون جاءت من تحت السلاح، كما يقولون.. وتلقى دعماً كبيراً من إدارة أوباما.. سواء لمكانة القاهرة، أو لتداعيات الثورة، وآثارها على العلاقات الثنائية.. وأفهم لماذا ينسفون قاعدة مصرية تقول «اللى نعرفه أحسن من اللى ما نعرفوش»؟.. وأفهم أيضاً أن واشنطن تعول كثيراً على «باترسون» فى الملف الفلسطينى - الإسرائيلى، وتهدئة الأوضاع فى مصر، لضمان الاستقرار! «باترسون» إذن هى سيدة المهام الصعبة.. يتوسم فيها أوباما أن تقوم بدور خطير، لا يقل عن دورها فى باكستان.. وهو تكريم وتكليف كبير من وجهة نظرى، حين تكون أول سفيرة لبلادها بعد الثورة.. فى الوقت نفسه هناك تقدير لمكانة مصر، وبالتالى كان لابد من استقدام أكثر الدبلوماسيات خبرة.. كما تواردت الأنباء.. ودعك من حكاية دورها المخابراتى، فى مواجهة القاعدة! المراقبون يرون أن اختيار «باترسون»، يعد رسالة قوية إلى القاهرة، كما يشير إلى الأهمية التى توليها إدارة أوباما، لعلاقاتها مع مصر فى مرحلتها الجديدة.. إلى هذا الحد كانت هناك حفاوة باختيار «باترسون».. وإلى هذا الحد يمكن أن يكون لها دور فى الملفين.. الأمنى والاقتصادى.. وهما ملفان يؤرقان مصر.. وقد يؤثران على سرعة استقرارها.. وينعكس بالتالى على استقرار المنطقة! أترك لك مهمة الإجابة: لماذا سفيرة جديدة، وليست «سكوبى»؟.. ولماذا لم تستمر سفيرة، شهدت التغيير وتعرف رموزه؟.. هل كان ذلك خطأ فى الإدارة الأمريكية؟.. هل اختيار سفيرة تبدأ من الصفر أفضل؟.. هل هى سوف تبدأ من الصفر فعلاً؟.. أم أن هناك عملاً مؤسسياً؟.. هل الإدارة شىء آخر تماماً، لا علاقة له بالعواطف؟.. يمكنك أن تجيب، وأن تسأل أسئلة أخرى أيضاً!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل