المحتوى الرئيسى

مشكلات الاستقدام

05/23 06:49

خالد السهيل تصر وزيرة العمل الفلبينية على وضع حد أدنى لرواتب العاملات المنزليات في الخليج بحيث لا تقل عن 400 دولار شهريا. وفي مقابل ذلك هناك ممانعة خليجية لهذا التوجه، باعتبار أن هذا الأمر يعني زيادة 100 في المائة على الرواتب الحالية التي تصل إلى 210 دولارات. والحقيقة أن مشكلات الاستقدام تزايدت أخيرا. وهي قضية تحتاج إلى بت سريع. والمواطن حاليا غالبا لا يسمع إلا وجهة نظر شخص واحد وطرف واحد هو رئيس ولجنة الاستقدام الوطنية. ووجهة النظر هذه نجدها متناثرة في أكثر من صحيفة، فهو هنا يتحدث عن مشكلة العمالة الفلبينية، وهناك يتحدث عن مشكلة العمالة الإندونيسية، وفي صحيفة ثالثة يتحدث عن فتح باب الاستقدام من فيتنام، وفي رابعة يتحدث عن الاستقدام من طاجكستان، .. وفي كل الأحوال يبقى الأمر غامضا، وأحيانا يتحول إلى مسألة تعيق من يرغب في الاستقدام من هذا البلد أو ذاك. المواطن يسعد كثيرا تجاه المساعي التي تهدف للتخفيف عنه، لكن لجنة الاستقدام تضم ممثلين لمكاتب الاستقدام، والأمر يحتاج إلى مفاوضين رسميين يتحركون في هذا الملف بشكل يضمن حيادا وجدية أكثر، فالقضية ليست مجرد نقاش في مسألة قابلة للتأجيل والتسويف، فهي تمس مصالح أفراد استخرجوا التأشيرات وينتظرون حل هذه الإشكالية كي يتمكنوا من إنهاء إجراءات الاستقدام المتوقفة حاليا. من المؤكد أننا جميعا ندعم التوجهات الضاغطة لكبح جماح ارتفاعات الرواتب التي تأتي من هذا البلد أو من ذاك. لكن من الضروري وجود جهة رسمية تأخذ زمام المبادرة في الحديث حول هذه القضايا. والجهة التي أعنيها هنا هي وزارة العمل، وهي التي أشارت إليها وزارة العمل الفلبينية في تصريحاتها الأخيرة التي أكدت من خلالها أنها ستناقش القضية مع وزير العمل على هامش مؤتمر لمنظمة العمل الدولية في جنيف الشهر المقبل. أما لجنة الاستقدام، فقد أغرقت الناس بوعود وبشارات وأفكار ومشروعات جميلة على الورق، لكنها على صعيد الواقع: لا شيء. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل