المحتوى الرئيسى

الخبراء يوصون بتوجيه أموال الدعم السعودية لإقامة المشروعات وعدم قصرها علي سد عجز الموازنة العامة

05/23 03:46

خاصة وان تلقي قروض في الوقت الحالي يزيد من اعباء الدين الخارجي والدين العام للدولة علي الجيل الحالي والاجيال القادمة‏.‏ وأكد الخبراء ضرورة توجيه هذه المبالغ في الاتجاه الامثل من خلال اقامة المشروعات الانتاجية لضمان زيادة معدلات التشغيل والحد من البطالة وزيادة موارد الدولة لكي تستطيع مصر سداد الدين ودعم الاقتصاد القومي خلال الفترة المقبلة‏,‏ واشار الخبراء الي ضرورة التروي قبل صرف هذه المبالغ وعدم توجيهها بالكامل لسد عجز الموازنة العامة وهو الامر الذي يؤدي بدوره الي اهدار هذه القروض والتي يتم اخذها لاقامة المشروعات في المقام الاول‏.‏ وطالب الخبراء الحكومة بالاعلان الواضح والصريح عن سياستها التي ستتبعها في صرف تلك الاموال واي قروض اخري سيتم اخذها في المستقبل‏,‏ كما طالب الخبراء ايضا بضرورة الافصاح عن كافة التفاصيل المتعلقة بمبادرة السعودية والتي تعتبر اول مبادرة عربية لدعم الاقتصاد القومي من خلال الاعلان عن موعد القرض ونسبة الفوائد الخاصة به والشروط المتعلقة به ومدته وذلك ليتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لسد القرض في الوقت المحدد والاستفادة منه بطريقة سليمة ولا يتم تخصيصه لسد عجز الموازنة العامة وانفاقه لتغطية مصروفات جارية‏.‏ وقال الدكتور صلاح جودة استاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الازهر ومدير مركز الدراسات الاقتصادية ان السعودية ودول الخليج في ظل النظام السابق كانت تقدم لمصر منحا ومعونات وهي اموال لا يتم ردها بعد ذلك ولكن هذه المرة قامت السعودية باعطاء مصر مبالغ لدعم الاقتصاد في شكل قروض ومنح وودائع وهو الامر الذي يحمل علي خزانة الدولة اعباء مالية جديدة متمثلة في قيمة القرض في حد ذاته بالاضافة الي الفوائد الخاصة به‏,‏ مشيرا الي ان مصر في ظل الظروف الراهنة تحتاج لهذه المبالغ واموال آخري تصل الي نحو‏50‏ مليار دولار وبالتالي فان مصر تحتاج في المقام الاول الاستثمارات العربية وليس القروض خاصة الاستثمارات في المشروعات ذات العمالة الكثيفة لاستيعاب العمالة الموجودة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد القومي‏.‏ واشار جودة الي ان ضرورة توجيه مبلغ الاربعة مليارات دولار والتي تمثل نحو‏23‏ مليار جنيه لاقامة المشروعات ذات العمالة الكثيفة التي تضمن زيادة فرص العمل والانتاجية وضمان سداد هذه القروض والفوائد الخاصة ومن ثم تعزيز الاقتصاد القومي بها كالمشروعات الزراعية ومصانع الغول والنسيج والمشروعات الخاصة بتدوير المخلفات‏,‏ مشيرا الي انه في حالة تخصيص هذه المبالغ لسد عجز الموازنة العامة ودفع المرتبات للعاملين بالدولة سيؤدي ذلك لزيادة الاعباء علي الجيل الحالي والاجيال القادمة خاصة وان حجم المبالغ التي تدفعها مصر لخدمة الديون اي الفوائد عليها تصل الي نحو‏6.5‏ مليار دولار وبالتالي فان هذا التوجه يزيد من الاعباء علي الاقتصاد المصري ويعيق انطلاقه خلال السنوات المقبلة‏.‏ وطالب جودة بضرورة افصاح السعودية عن الشروط الخاصة بالمبالغ المقدمة منها من مدة القرض ونسبة الفوائد الموضوعة عليه ومدة السماح الخاصة به‏,‏ بالاضافة الي الاعلان عن كيفية دفع المبلغ هل سيتم علي دفعة واحدة ام سيتم صرفه علي عدة مجموعات كما تفعل العديد من الدول الاوروبية‏,‏ مشيرا الي ان فترة سداد القرض لابد الا تقل عن‏10‏ سنوات‏,‏ كما يجب علي السعودية تقديم هذ القرض بدون فوائد خاصة وان السعودية ومعظم دول الخليج تودع اموالها في البنوك الاوروبية ولا تأخذ عن هذه العملية اي فوائد‏,‏ وذلك لتستطيع مصر استكمال مدة القرض وسداده بالكامل في الوقت المحدد له‏.‏ وأوضح الدكتور أنور نقيب استاذ الاقتصاد باكاديمية السادات ان مصر في الوقت الحالي تحتاج لموارد جديدة لسد العجز في الموازنة العامة للدولة خاصة بعد زيادة حجم الانفاق خلال الشهور القليلة الماضية وحتي الفترة الحالية بعد ظهور المطالب الفئوية وزيادة الانفاق علي السلع الاساسية لتوفيرها كالقمح وانخفاض الايرادات السيادية للدولة من سياحة وحصيلة الضرائب وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وبالتالي فان الدولة مجبرة علي اخذ القروض الخارجية ولكن المشكلة هنا تكمن في كيفية صرف هذه المبالغ ففي حالة توجيهها لدعم الموازنة العامة فهي بهذه الطريقة تعمل علي تغطية نفقات استهلاكية عن طريق الاقتراض من الخارج وهو الامر الذي يؤثر بالسلب علي الاقتصاد القومي‏.‏ وأضاف ان العامل الرئيسي الذي ترتكز عليه عملية الاقتراض هو اقامة المشروعات لتحقيق جدولي اقتصادية تلبي احتياجات القائم علي المشروع وتكفي لسداد القرض الذي اخذه وهو الامر الذي ينطبق علي الافراد والدول فمصر عند اخذها قرض فلابد من توجيه لاقامة المشروعات والتي تولد دخل يمكن من خلاله سداد الدين استيعاب العمالة الموجودة وزيادة الانتاج وهو الامر الذي يؤدي بدوره لدفع عجلة التنمية الاقتصادية للامام‏.‏ وأكد الدكتور صلاح الدين فهمي رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الازهر ان مبلغ الاربعة مليارات دولار والتي اعلنت عنه السعودية سيقوم علي دعم الاقتصاد والتي تعتبر اول مبادرة ايجابية عربية لدعم الاقتصاد القومي خلال الفترة الحالية وذلك بعد خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما والذي اعلن فيه اعطاء مصر مليار دولار في صورة قرض واسقاط مليار دولار اخر من المديونية الموجودة علي مصر واشار الي ان دول مجموعة الثمانية سيقومون بذات الامر‏.‏ واشار فهمي الي ان الحكومة عليها تخصيص جزء من تلك المبالغ لاصلاح عجز الموازنة العامة وجزء اخر لاستكمال مشروعات البنية التحتية واقامة مشروعات لاستيعاب العمالة الموجودة في مصر والعمالة المصرية الوافدة من الدول العربية مثل ليبيا والاردن وسوريا والعراق من خلال اقامة مشروعات في مجال تخصص هذه العمالة والتي تعمل عادة في العقارات والبناء والتشييد والزراعة للاستفادة من تلك العمالة والتي كانت تقوم علي تحويل اموالها لمصر وتقوية الاقتصاد القومي وهو الامر الذي يؤدي بدوره الي دعم الميزانية والجنيه المصري وانعاش الاقتصاد في حد ذاته‏.‏               

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل