المحتوى الرئيسى

ناريمان ناجى تكتب: ثورة الغضب 27 مايو ( كفانا غضب)

05/23 11:16

ناريمان ناجى تكتب: ثورة الغضب 27 مايو ( كفانا غضب) 23 مايو 2011 | الجريدة (خاص) – كتبت ناريمان ناجى ” كفانا غضب ” هذا هو ردي لكل من سألني عن دعوات الفيس بوك لجمعة الغضب 27 مايو ولحائط الغضب 24 مايو و لكل من يدعو إليهما…أعلم أن كثيرين سيتهمونني بالسلبية و التراخي أو حتى التواطؤ مع الحكومة و المجلس العسكري، لرفضي النزول معهم أو حتى التضامن معهم بأضعف الإيمان… لكن نزولي معهم يوم 27 أو 24 مايو يعني تضامني معهم ضد مصر و شعبها… و رفض فكرة ثورة الغضب ليس رأيي وحدي بل شاركني فيه أصحاب أفق فكري وسياسي كبير، فقد كتب د.معتز بالله عبد الفتاح في أحد مقالاته متحدثا عن ثورة الغضب 27 مايو ” لا تغضب ” … و قال د.عمرو حمزاوي في أحد اللقاءات العامة فيما معناه أنه لا يجب أن يكون ميدان التحرير هو المحرك الوحيد للحياة في مصر… عندما دخلت على صحفة ثورة 27 مايو، حاولت أن أكون حيادية و أصل حتى ولو لكلمة مفيدة…ولكنني لم أجد كلمة واحدة تقنعني…فكل ما هو مكتوب يوحي بتحركات غير محسوبة…أولا استخدام كلمة ثورة باستهانة دون وعي بما ماهي الثورة وكيف تقوم ولما نقوم وما هي أسس الدفاع عن الثورة، فلا يوجد شعب يقوم بثورة كل بضعة أشهر تنهكه بشرياً و اقتصادياً و سياسياً… ثانيا الشعار ” أنا نازل التحرير عشان مش حاسس بالتغيير”…كلمة حاسس رسمت لي في ذهني صورة لإنسان كان نائما فأستيقظ وهو يشعر بملل فقرر أن يقوم بثورة من باب التجديد، كلمة أوحت لي بإنسان يتبع هواه وليس عقله و كأنه قرر فجاءة القيام بمغامرة بحرية … لأنه لو كان مدركا لما يقول لكان أول ما يدركه أن الإحساس يكون نسبي يختلف من شخص لآخر، فالإحساس تقديره وتقييمه عند ناريمان مختلف تماما عن تقديره وتقييمه عند أخيها أحمد ،فالتغيير ليس شعور حتى نحسه بل هو عمل ملموس معايير تقييمه موحدة و نتائجه واحدة… و من دوافع ما يسمونه ثورة– حسب ما هو مكتوب في معلومات الصفحة– (مجلس رئاسى مدنى لتنفيذ أهداف الثورة كاملة مع جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يكفل ضمان الحريات طبقا لميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (سيتم تحديد أسماء أعضاء كل من المجلس والجمعية فى القريب العاجل إن شاء الله)…يا أخي أو يا أختي….مصير وطن ليس كمصير فريق كورة لبيلاي ستيشن…أو على الطريقة القديمة المعروفة ” شيل ألدو و حط شاهين “…مصير وطن لا يتم تحديده وفقا لقانون ” واحد محسش أو مش حاسس أو مش ناوي يحس ” … مصير وطن –دولة و مجتمع – قائم على دراسة و إدارة و صنع و اتخاذ قرار وفقا لما يتناسب مع التيار الرئيسي المصري للمجتمع كله…ففي فن اتخاذ القرار – وفقا لعلم الإدارة – يوجد قرارات طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى، و هناك قرارات خطيرة و أخرى عادية،و قرارات واعية و غير واعية… وثورة 27 مايو هي إلا قرار لا واعي و خطير …لماذا؟ لأنه عند اتخاذ القرار يحب توافر الآتي:العزيمة و الإرادة لاتخاذ قرار سليم ، دراسة القرار من جميع الجوانب، العقل السليم، المشورة و المرجعية الثابتة (القرآن والسنة) أو متغيرة نسبيا (علوم الإدارة و العلوم العامة)… و معظم هذه الجوانب مفقودة فيما يطلقون عليه ثورة27 مايو… فأين العزيمة القوية التي تبني وطن وتصنع تقدم؟ هل مع أول عقبة دعوت إلى الغضب دول محاولة و سعي لإيجاد حلول عملية؟ فالغضب ليس من شيم العقلاء ولا النبلاء ولا الكرماء لأنه ليس من العقل السليم و لو كنت درست الموضوع دراسة حقيقية لكنت أيقنت أن ما تفعله هو لعبة قمار فهي مخاطرة و أيضا محرمة. فيا من تدعو إلى ديمقراطية تحافظ بها على الحقوق أنت نفسك ضيعتها لأنك كأقلية تتحدث باسم الأغلبية و تريد أن تقرر مصير وطن حسب هواك و تريد أن تكَون مجلس رئاسي على نهج الزبانية و الشللية. هل لي أن أسألك ما هي مرجعيتك في قيام ما تسميه ثورة غضب؟؟؟ هل استعنت بأصحاب العلم و الفكر من سياسيين و اقتصاديين و خبراء في فن إدارة الأزمات و خبراء استراتيجيين فوافقوك على مثل هذه الفكرة غير المحسوبة؟ هل لدعوة الغضب كوسيلة إصلاحية مرجعية في القرآن و السنة أو حتى في أي ديانة سماوية؟ فقد روي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال ( لا تغضب ) فردد مرارا قال ( لا تغضب ) رواه البخاري كما صح عن النبي أنه قال : « ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب »و قد وصف رسول الله الغضب بأن قال رسول الله (ص) : (( إن الغضب من الشيطان , وإن الشيطان خلق من النار , وإنما تطفأ النار بالماء , فإذا غضب أحدكم فليتوضأ”….هل حاولت أن تقضي على شيطان الغضب الهدام و تستلهم وحي البناء والتعمير والتغيير؟ هل سعيت لطفاء نار الغضب بماء التغيير و البناء البارد؟ كلامي لك و لكِ،لي و لنا جميعا… التغيير تسعى إليه ولا يسعى إليك… التغيير فعل و ليس إحساس…التغيير لن تشعر به حولك إلا إذا شعرت به بداخلك ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ” … فإذا أردت حقا أن تحافظ على الثورة…فابدأ بنفسك و خذ بيد من حولك… فعليك برباعية حُراس الثورة أو الحفاظ على الثورة : العقل – القلب – اليد – الضمير…عقل يفكر في التغيير وقلب يحب التغيير ويد تعمل من أجل التغيير وضمير يحكم ويراقب هذا التغيير… أدعو مجددا لما كتبته في مقالتي السابقة ” مصر تريد الشعور بالأمان ” : ( أخيرا، حفاظا على حقنا في التظاهر و لتوظيفه لخدمة أمي مصر، فلنجعله تظاهرا لمصر و ليس على مصر،فبدلاً من أن نخرج في مليونية لا يسمع فيها بعضنا البعض، فلنخرج في مليونية نمسك فيها بيد بعض و نُشَبك فيها أفكارنا… بدلاً من أن يعلو مسرح التحرير أناس تردد هتافات مللنا منها وأغاني تشحن الهمم لفترة وقتية، فلنتفق مع متخصصيين في السياسة و الاقتصاد ليصعدوا المسرح و يشرحوا للناس ما هي متطلبات المرحلة و دور كل مواطن… و بدلا من أن يدفع كل مواطن من 5 جنيهات إلى 50 جنيه في علم مصر -صنع في الصين- فلنضع صندوق في التحرير يقوم عليه شباب و نضع فيه هذه الأموال ويكون دخله للاقتصاد المصري…و ليكن شرط لحضور المليونية أن يكون مع كل فرد ورقة محضرة مسبقا فيها فكرة من أجل مصر يضعها كل مصري في صندوق يستلمه متخصصون لمناقشة امكانية تنفيذ هذه الأفكار) دعوة لأن نعود جميعا للتيار الرئيسي المصري …نعيش علي هدف و احد و من أجل هدف واحد و مصلحة واحدة…فكلنا إنسان…حر…مصري… من أجل وطن حر مصري … بإمكانكم دومًا متابعة آخر أخبار الجريدة عبر خدماتها على موقع تويتر أو عبر موقع فيسبوك. اقرأ أيضًا: ناريمان ناجى تكتب: بين الحق والحل في قنا..قلة حيلة و سوء قراءةناريمان ناجى تكتب: المناظرات : عرض أم استعراض ؟ اتفاق مع انشقاق ؟ناريمان ناجى تكتب: مصر تريد الشعور بالأمان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل