المحتوى الرئيسى

بركان ثائر يغلق مجال آيسلندا الجوي

05/23 10:06

تستمر آيسلندا في إغلاق مطارها الرئيسي لليوم الثاني على التوالي بسبب ثورة البركان الأكثر نشاطا في البلاد، فيما تراقب الدول الأوروبية تداعيات الأعمدة الشاهقة من الدخان والرماد التي ينفثها البركان على مجالها الجوي.وثار السبت البركان غريمسفوتن الذي يقع تحت فاتنايوكول أكبر بحر جليدي في أوروبا، والذي يعتبر أكثر البراكين نشاطا في البلاد، حيث إنه ثار تسع مرات ما بين 1922 و2004. وقالت السلطات الملاحية الآيسلندية (آيسافيا) إن طبقة كثيفة من الرماد والدخان تتجه مساء الأحد نحو أجواء العاصمة ريكيافيك، مما جعل إمكانية إعادة فتح المطار الرئيسي الاثنين مستبعدة، وكانت السلطات الملاحية أغلقت الأحد المجال الجوي للبلاد بشكل مؤقت، مؤكدة أنها لن تعيد افتتاحه قبل إجراء تقييم للوضع. إلا أن خبراء في الأرصاد الجوية أبدوا تفاؤلا نسبيا متوقعين ألا تكون لثورة البركان نفس الانعكاسات التي سببها ثوران بركان إيافيول الآيسلندي في أبريل/نيسان 2010 من فوضى عارمة في حركة النقل الجوي العالمي.وأدت هذه الفوضى إلى أكبر عملية إغلاق للمجال الجوي في أوروبا في زمن السلم وإلغاء أكثر من 100 ألف رحلة جوية، وتعطل سفر أكثر من ثمانية ملايين راكب لمدة شهر، وخسارة شركات الطيران نحو ملياري دولار أميركي.وفي سياق متصل أعلنت منظمة الأمن الجوي الأوروبية (يوروكونترول) أيضا الأحد أنها لا تتوقع انعكاسات لثورة البركان على رحلات بقية بلدان أوروبا على الأقل خلال الـ24 ساعة القادمة. تداعيات هذا البركان أقل من بركان العام الماضي (رويترز-أرشيف) تفاؤل حذرورغم هذا التفاؤل الحذر فإن شركات طيران تلقت تحذيرا الأحد من أن الرماد المتصاعد من البركان قد يصل إلى شمال أسكتلندا بحلول الثلاثاء وإلى أجزاء من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا بحلول الخميس أو الجمعة إذا استمر ثوران البركان بنفس المعدل.وقال مسؤول أرصاد جوية إن التحذير يعتمد على أحدث التوقعات لطقس الأيام الخمسة المقبلة، لكن يجب التعامل معه بحرص بسبب فترة التوقعات ووجود تيارات جوية مختلفة عن تلك السائدة في وقت أزمة الرماد البركاني العام الماضي.وبدوره، أشار خبير البراكين البريطاني ديف ماكرايف إلى أنه في حال وصول الرماد إلى بريطانيا فسيكون تأثيره أقل من العام الماضي، بسبب الخبرة التي اكتسبتها السلطات من ثورة البركان الآيسلندي في عام 2010.وأضاف أنه ستطرأ على المسار الجوي للطائرات تعديلات طفيفة وخاصة في المناطق التي يوجد فيها الرماد الكثيف. ومن جهته، قلل العالم الجيوفيزيائي غونار غودمندسون من انعكاسات بركان غريمسفوتن لأن رماده ليس بنفس دقة صغر بركان إيافيول الذي ثار العام الماضي.وأوضح الخبير أن ثورة البركان قوية لكن الرماد يتكون من البازلت وهي مادة أكثر ثقلا وتسقط بسرعة على الأرض، متوقعا عدم وجود انعكاسات كبيرة على الرحلات الدولية، أو أن تتسبب في إغلاق المطارات في الخارج.وغطت القرى المجاورة للبركان الثائر، طبقة من الرماد، كما حجبت الشمس لساعات عدة.وقال أحد سكان قرية كيركيوباياركلاوستور القريبة من البركان إن الأجواء حالكة السواد خارج المنزل، ومن الصعب تصور أننا في وضح النهار.وأضاف أن الأجواء تحسنت مساء الأحد، لافتا إلى أنه يستطيع الرؤية على بعد مائة متر، بعد أن كانت معدومة حتى على بعد متر واحد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل