المحتوى الرئيسى

الجامعة العربية.. كيف تكون بيتًا للعرب؟

05/22 22:42

- السفير الغطريفي: العربي سيغير في سياسة الجامعة للأفضل - السفير كمال: الدور الأساسي في دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية - د. سيف عبد الفتاح: قرارات الجامعة لن تكون خاضعة لأي جهة أجنبية - السفير شكري: البرلمان العربي المنتخب يدعم الجامعة في مواقفها - د. محمد البلتاجي: يجب صياغة مشروع جديد لمواجهة تحديات الأمة   تحقيق- عبد الرحمن عكيلة: في ظلِّ المرحلة الحرجة التي تمرُّ بها الدول العربية من ثورات عديدة في بعض البلدان، وتطلعات شعوبها إلى التحرر والديمقراطية تتجه الأنظار الآن إلى الجامعة العربية في ثوبها الجديد باختيار الدكتور نبيل العربي أمينًا عامًّا لها، والذي ترك حقيبة وزارة الخارجية المصرية، وقد أطلق عليه البعض وزير خارجية الثورة المصرية، والذي لم يمض على توليه هذا المنصب بضعة شهور قليلة حتى أنجز الكثير، وحلَّ العديد من القضايا العالقة، وأولها إتمام المصالحة الفلسطينية بعد أن تعمَّد نظام مبارك البائد أن يفشلها في كلِّ مرة لأسباب تمس مصلحة الكيان الصهيوني، وكذلك إعادة العلاقات بين مصر وإيران مرةً أخرى، والتوجه إلى الدول الإفريقية بعد أن أهملها النظام السابق، وكانت النتيجة هي مشكلة مياه النيل، والذي تحاول حكومة عصام شرف إنقاذ ما يمكن إنقاذه.   (إخوان أون لاين) استطلع آراء الخبراء والسياسيين لمعرفة الدور الرئيسي الذي ستلعبه الجامعة العربية في الفترة المقبلة.   الجامعة والتحديات المقبلة بدايةً يؤكد السفير ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن وضع الجامعة العربية بقيادة الدكتور نبيل العربي سيكون مختلفًا عن الوضع السابق عن أي أمين سابق تولى قيادة الجامعة.   ويشير الغطريفي إلى أن العربي سيواجه جامعة منقسمة إلى دول رفضت الاستبداد وضحت شعوبها من أجل نبيل الحرية، ودول أخرى ما زالت ترزح تحت نير الحكم الفردي والديكتاتورية وقمع الحريات.   ويؤكد الغطريفي أن الجامعة ستتغير طريقة تعاطيها مع الأحداث الموجودة على الساحة، وسيكون التغيير جذريًّا بالنسبة لقضية فلسطين، والتي كان آخرها المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.   وعلَّق الغطريفي على اختيار العربي أمينًا عامًّا للجامعة بقوله: إن الخارجية المصرية خسرت رجلاً عاقلاً لم يكن يسعى إلى المناصب، ونأمل أن نجد رجلاً يكون على نفس القدر من المسئولية، والقوة يستطيع أن يملأ ذلك المنصب بعده.   القضايا السياسية ستكون لها الأولية ويضيف السفير سعيد كمال، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن القضايا السياسية سوف تحتل الاهتمام الأول للدكتور نبيل العربي في ضوء المناقشات والمداولات التي تناولت هذه القضايا من خلال القمم العربية التي عقدت من قبل.   ويضيف كمال أن القضايا التالية التي ستلقى أولوية هي القضايا التي تتعلق بالتنمية والاقتصاد للدول العربية، متوقعًا أن يكون لدى الأمين العام الجديد اهتمامات قوية جدًّا في خلق وحدة دراسات متعددة ومتنوعة سيتقدم بها للوزراء في مذكرات تتناول جميع المواضيع من اقتصادية، وثقافية، وسياسية، وتربوية، كي يكون القرار المتخذ يمثل الواقع والحقيقة؛ حتى نصل إلى الحد الأدنى من المواقف العربية الموحدة.   ويشير كمال إلى أن ذلك سوف يساعد العربي ومعاونيه في مختلف الميادين التي تخدم مواطني الشعوب العربية، وتعبر عنهم وسيعمل العربي على وحدة الشعوب العربية، ودعم التحرك العربي لخدمة القضايا العربية الموجودة على الساحة.   ويبدي كمال تفاؤله باختيار العربي أمينًا للجامعة العربية خاصة أن قرار اختياره جاء بالإجماع، كما أن العربي معروف باتجاهه القومي العروبي، ومواقفه ضد السياسات الصهيونية؛ ما سيدعم الموقف الفلسطيني في إعلانه للدولة الفلسطينية على حدود 67 لكي تكون المدخل في المفاوضات لوجود حل نهائي للحدود والأمن، وعودة اللاجئين؛ ما سيجعل الدولة هي الطرف المفاوض.   ويضيف كمال أن ذلك يوضح أن الدكتور نبيل العربي على درجة من الوعي والاستيعاب لكلِّ هذه التفاصيل، والذي سوف يوضح للفلسطينيين والعرب جميعًا الخطوات التي سوف تتخذ على الصعيد الدولي بما يضع ظهر الكيان الصهيوني على الحائط ويكشفها أمام العالم.   الاستقلال   د. سيف الدين عبد الفتاحويقول الدكتور سيف الدين عبد الفتاح رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن الاهتمام بالمسائل الداخلية سيكون هو الأبرز في الفترة المقبلة، خاصة أن مصر الآن في عنق الزجاجة والستة أشهر القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لموقف السياسة المصرية، والذي سينعكس بدوره على سياسة الدول العربية وبالأخص الجامعة العربية.   ويضيف عبد الفتاح أن الجامعة العربية سيكون لها شكل مختلف بقيادة الدكتور نبيل العربي، وسيكون أكثر تماسكًا من ذي قبل، ولكن يكون خاضعًا لأي دول أجنبية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه يجب على مصر والدول العربية الأخرى مساندة الأمين العام الجديد، خاصة في ظلِّ التحديات الكبيرة التي ستواجهه.   ويشير عبد الفتاح إلى أن الدبلوماسية المصرية خسرت كثيرًا بفقدان العربي الذي أنجز الكثير مما عجز عنه النظام السابق، مثل تحقيق المصالحة الفلسطينية، فالعربي كان له مواقف حيوية فعالة نتمنى أن تمتد لتصل إلى الجامعة العربية.   البرلمان العربي   السفير محمود شكريويقول السفير محمود شكري سفير مصر الأسبق في سوريا: إن تغيير الأمين العام السابق واستبداله بشخص في قامة الدكتور نبيل العربي هو شيء إيجابي، لافتًا الانتباه إلى أن هذا لا يكفي، فتغيير الأشخاص ليس هو الحل، فالمهم هو تغيير السياسات التي كانت تتبعها الجامعة من قبل، فإرادة الدول العربية ما لم ترحب بأن يكون لها دور قوي فلن تستطيع الجامعة فعل أي شيء.   ويضيف أن التفويض الذي يقدمه قادة الدول العربية للأسف لا يعبِّر عن الشعوب، وبالتالي فلو لم يتغير موقف القادة فستظل الجامعة مجرد منظم للمواقف التي يتبناها قادة تلك الدول، وسوف يظل الموقف العربي كما هو محلك سر.   ويشير شكري إلى الجامعة العربية بأنها لن تستطيع أن تقدم أي شيء ملموس أو تحدث تغييرات جوهرية فعلية وليست لفظية، خصوصًا في ظلِّ الثورات التي تجري في سوريا واليمن وليبيا والاتجاه الجدي لإعلان الدولة الفلسطينية، ما لم يكن هناك برلمان عربي منتخبًا انتخابًا حرًّا وديمقراطيًّا يدعمها في مواقفها، ويعبر عن إرادة الشعوب العربية، وليست عن قيادات ورؤساء تلك الدول.   أداة ضغط    د. محمد البلتاجي ويشير الدكتور محمد البلتاجي، عضو مجلس أمناء الثورة، إلى أن جامعة الدول العربية عليها دور كبير في المرحلة المقبلة، يتمثل في الانتقال من مرحلة التعبير عن الأنظمة إلى التعبير عن الشعوب، ودعم الانتقال الآمن إلى عصر جديد يعبِّر عن الديمقراطية والحرية في الدول العربية.   ويضيف أن التحدي المطروح هو كيف تشكل الجامعة العربية أداة ضغط على الدول المستبدة التي لا تعمل لصالح شعوبها، وتحويلها إلى دول تعمل للتصالح مع تلك الشعوب، وأن أمامها أيضًا تحديات كبيرة في الدول التي فيها ثورات الآن مثل ليبيا واليمن وسوريا.   ويشدد البلتاجي على ضرورة أن يكون لدى الجامعة العربية في المرحلة المقبلة مشروع جديد للأمة بتحدياتها في فلسطين والعراق، وضرورة التحرر من كلِّ صور الاحتلال حتى تعود الحقوق العادلة لأصحابها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل