المحتوى الرئيسى

-حتما سنعود!!! بقلم الصحفي محمد سامي العايدي

05/22 21:42

حتما سنعود!!! بقلم الصحافي محمد العايدي ما زال الشعب الفلسطيني يئن تحت وطأتها حتى يومنا هذا أكثر من ستة عقود ولا زالت تتفاقم هذه المشكلة نتيجة التحديات التي تواجه الفلسطينيين في سعيهم لتحقيق السلام في ظل توقف المفاوضات وتنكر الاحتلال لحقوق الشعب الفلسطيني ومراوغته المستمرة التي تهدف إنكار حقه في التحرير والعودة إلي الديار التي هجر منها قصرا أجراس العودة لم تقرع بعد لشعب مشرد ومهجر من ارض فلسطينية سلبها الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م نكبة التفاف علي الحق الفلسطيني والتنكر له ، نكبة الاستمرار في احتلال الأرض ومصادرتها نكبة حصار أطفال غزة وحرمانهم من ادني سبل العيش الكريم . لقد شهدت سنوات ما بعد النكبة ذكريات مريرة وأيام مؤلمة وتواريخ مكتوبة بالدم حول عشرات المجازر التي أزهقت فيها أرواح عشرات الآلاف من الفلسطينيين من كفر قاسم ودير ياسين حتى مجزرة جنين وغزة التي من الممكن إلا تكون الأخيرة، ثلاثة وستون عاما ومرور الأعوام والأعوام لم يفتح باب بمفتاح عريق لبيت فلسطيني في ارض مسلوبة . ما زالت نواقيس كثيرة تدق الذاكرة لتذكرنا بأن طريق العودة لم تعد محفوفة بالأزهار وشقائق النعمان ولكنها طريق مغروسة بالأشواك الغليظة التي أدمت القلوب والأقدام . 67% من الشعب الفلسطيني لأجئ يمضي نحو فجر الحرية والاستقلال والعودة إلى أرضه المغتصبة ولكن هذا الفجر لم يبزغ بعد ، لا بل أن أقامة الدولة المستقلة تبدو اليوم ابعد من أي يوم مضى وتبتعد مع كل اشراقة شمس جديدة . تمر ذكرى النكبة وهي مازالت حية راسخة في قلوب وعقول أصحابها لم يطويها النسيان ولم تنهيها المؤامرات والمشاريع التصفوية ، عزائنا الوحيد أن نكبة فلسطين اليوم تعيش في قلوب ما يقارب من ثمانية مليون فلسطيني في الوطن والشتات في فذكرى النكبة تمر اليوم والشعب الفلسطيني مقسم بحكم الواقع إلى ثلاثة أجزاء فمنة من يعيش علي أرضه عام ألف و تسعمائة وثمانية وأربعين وهو ما يعرف بعام النكبة ، ومنهم من شرد إلي الشتات ، ومنهم من يعيش في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة فلكل منهم مشاكله وهمومه ومعاناته في ظل احتلال متغطرس مستمر وتوسع استيطاني في الضفة المحتلة وحصار مفروض علي غزة . ثلاثة وستون عاما والشعب الفلسطيني ينتظر حق العودة ، ثلاثة وستون عاما مضوا علي شعب عانى وهجر وشرد من أرضه وما زال ينتظر حق عودته المكفول بقرارات الشرعية الدولية وعلي رأسها القرار 194 . ثلاثة وستون عاما من التشريد والتهجير والتعذيب والمعاناة والآلام ، سنين طويلة وشعبنا الفلسطيني الذي اقتلع أكثر من ثلثيه يعانى الويلات والظلم والتعسف ويعش حياة البؤس والتشريد في المخيمات ومازال يسير في درب الأوجاع والآلام الطويلة يعانى الأمرين ، مرارة التشريد ومرارة حياة القهر في ديار الأغراب . ظنوا انه بعد مرور هذه العقود سينسى شعبنا ما تعرض له من مجازر ومذابح وسينسى قراه التي دمرت ، وسينسى أرضه وممتلكاته . كل هذه الأعوام تمر ويزداد فيها تمسك الفلسطيني بحقوقه وستثبت الأيام أن من بين الأشياء التي يعتز بها الشعب الفلسطيني ذاكرته التي يكتنز فيها الكثير من الذكريات التي لا يغيبها إلا الموت ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل