المحتوى الرئيسى

الصحة في بلادنا بحاجة لصحة (2)بقلم:أ.محمدعبدالحميد الاسطل

05/22 21:36

بقلم/أ.محمدعبدالحميد الاسطل/ابوالقسم الصحة في بلادنا بحاجة لصحة ( 2) بعد كتابة المقال السابق المتعلق بالصحة في بلادنا ؛ همس في اذني احد الاشخاص قائلا : يا أخي قل الا من رحم ، قلت : الا من رحم ، وقليل ما هم ، لكن ازيد على من رحم اكثر من ذلك ، فلا يمكنني ان اغفل او اتغافل عن بعض الانجازات النوعية في مجال الطب ، مثل عمليات القلب المفتوح ، والتي باتت تجرى على اعلى مستوى ، بخبرة وكفاءة عالية ، وكذلك التقدم الملحوظ في اكثر من مجال كالعيون وجراحة الغضاريف وغيرها ، وهو امر محمود ، ولكن الم نتساءل او تساءلنا وغفلنا كيف يستطيع مثلا طبيب العيون ان يجري مئات العمليات في عيادته الخاصة بهمة ونشاط غير اعتياديين ، بينما يتوقف الدور فى المشافي ولا يكاد يتزحزح لاشهر ؟ قد يقول قائلا : هذا يعود للعدد الكبير في الحجوزات المقدمة للعمليات ، فاقول له انا او غيري : ان حجم الحجوزات فى العيادات مجموعة او متفرقة تفوق بكثير حجمها فى المشافي ، كما لا ننسى ان الذين يقدمون الحجوزات ويؤخرونها فى المشافي هم نفس الاطباء الذين يجرونها فى العيادات لذلك فمن مصلحتهم ان يؤخروا اجراء معظم العمليات ليجبر المواطن على اجرائها فى العيادة الخاصة ، وهذا بالتاكيد لا يتم الا بحجة ان هناك اعدادا كبيرة تنتظر اجراء العملية فتجد الطبيب (س) من الناس يقوم باجراء عشرات العمليات في عيادته شهريا فى الوقت الذي لا يقوم باجراء نصف العدد فى المشافي الحكومية والسبب واضح ولا يحتاج لتعليق او ذكر ، كما لا يمكن لاحد ان ينكر ذلك او يستبعده ، ولو سالت المواطن لماذا قام باجرائها فى العيادة لاجابك لانني ساضر ان انتظر عدة اشهر حتى ياتيني الدور فى المشفى الحكومي كما ان الاهتمام بي فى المشفى لا يكون ولن يكون كما في العيادة ، وهذا الكلام ليس مستغربا ، ولكن يظل السؤال ملحا ، لماذا هذا التباين الواضح في عدد وكيفية وامكانات وسرعة ودقة اجراء العمليات بين المشفى الحكومي والعيادات الخاصة ؟ واجابة هذ السؤال باتت واضحة ومعروفة ولا تحتاج منا لتاكيد ، ولكن لو تساءلنا بطريقة اخرى ، هل هذا الفعل بهذه الطريقة يعتبر ضمن شرف المهنة وحفظ الامانة ؟ وهل هذا يعتبر في مصلحة الوطن والمواطن ؟ وهل القانون يسمح بذلك بهذا الشكل الانتهازي بل الفوضوي في بعض جوانبه ؟ وهل هناك متابعة حقيقية للاطباء ؛ متى يجرون العمليات في عياداتهم ؟ وكم قدر هذه العمليات كي لا يكون ذلك على حساب عملهم فى المشفى وتقديم خدماتهم للمواطن ؟ ام ان الموضوع متروك ، فلا بحث ولا متابعة بحيث يبذل الطبيب جل جهده ومجهوده لعيادته ولا يفكر فى المشفى الا كراتب وطريق لاثراء عيادته بالرواد ، وبالتاكيد لا انسى الا من رحم وقليل ما هم ، وهم فئة قليلة من الاطباء اكتفوا بما قسمه الله لهم من راتب ووقت اضافي فى المشافي ، مسخرين طاقتهم وجهدهم للوطن وللمواطن مدركين تماما ان عياداتهم لو افتتحوها لن تكون الا على حساب المواطن الذي لا يتمكن من الوصول للعيادات نظرا لحالته المادية الصعبة . وهنا يظل سؤال يطرح نفسه ايضا بقوة ، اين المسئول مما يجري ؟ بمعنى اذا كان هذا الفعل يتم بعلم ومعرفة المسئولين فتلك مصيبة ، وان كان هذا العمل يعتبر قانونيا بما له وعليه فتلك مصيبة اكبر ، فيسال احدهم : يا اخي هذا رزقهم اتريد ان تحاربهم في ارزاقهم ؟ فاجيب نفس الاجابة السابقة ، بنفس التساؤل السابق ، اذا كان الاطباء يبذلون جل جهدهم فى المشفى بحيث يقسمون كامل وقتهم اثناء الدوام للمرضى فى المشفى بنفس القدر والجهد والاهتمام مثلما لو كانوا فى العيادات عندهم ؛ فبهذا يعتبر كل ما يفعلونه بعد خروجهم من المشفى قانونيا واخلاقيا ولا يشين مهنتهم ، اما اذا كان الطبيب يذهب الى المشفى الساعة الثامنة ، فيشرب الشاي ويتناول الافطار ويدردش مع هذا وذاك حتى التاسعة ثم يقوم بجولة على المرضى فى الغرف بشكل عابر ، يسير وهو متقزز من وضعهم وربما من رائحتهم ، ثم يعود الى مكتبه فيجلس بعض الوقت فاذا كان يوم العمليات قام باجراء عمليتين او ثلاث ثم ذهب الى بيته ليرتاح قليلا ثم يذهب الى عيادته ليعمل هناك بجد غير معهود ويقوم باجراء بعض العمليات دون كلل او ملل بحيث يكون قد وفر كل جهده لهذه السويعات الخاصة بالعيادة ، فهذا يعتبرقمة السرقة بل وخيانة الامانة التي اقسم ان يحافظ عليها ، فكل طبيب ادرى بنفسه من غيره ، اين هو من هذين ؟ ولا ننسى الثالث الخيّر - بطبعه - كما لا يمكن ان نغفل ان كل مسئول يعلم بذلك ولا يتعامل معه بحزم وجزم لهو مشارك في هذا الاثم عليه ما عليهم وله ما لهم ... يتبع moha_astal@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل