المحتوى الرئيسى

عفواً أوباما ( الشعب الفلسطيني قرر مصيره رغم أنف إسرائيل )بقلم : منذر ارشيد

05/22 21:20

بسم بسم الله الرحمن الرحيم عفواً أوباما ( الشعب الفلسطيني قرر مصيره رغم أنف إسرائيل ) بقلم : منذر ارشيد مقالي هذا بحكم المضطر وليس من باب العودة للكتابة فأنا كما قلت سألتزم الصمت ما دام الصمت مفيداً إلى أن ينفجر صمتي رغم أنفي .. وها هو قد انفجر . أوباما أفضل الزعماء العرب إذا كان هناك من كان واهماً بأن أوباما جاء مختلفاً عن سابقيه من رؤساء أمريكا .! ربما يكون مختلفا ً باللون والتهذيب والامال , ولكن هل يجب أن يكون أوباما عربياً أكثر من العرب.. وقد استمع في جولته العربية التي زار بها مصر وتونس والسعودية كل ما يدعم إسرائيل ولم يستمع لمن يدعم القضية الفلسطينية من زعماء تلك الدول ( تقرير مركز دراسات أمريكي ) وقيل في التقرير المذكور ... ( عاد أوباما من الشرق الأوسط مذهولاً من تجاهل الزعماء العرب للحقوق الفلسطينية ) وحتى أنهم شددوا على حق اسرائيل في الوجود ولم يذكروا شيئاً عن الدولة الفلسطينية ربما توهم البعض من ساستنا , ولكننا لم نتوهم رغم أننا لسنا في مكانة تؤهلنا ليستمع إلينا أصحاب القرار , وكل ما في الأمر أننا نكتب لمن يُحب أن يقرأ . قبل أشهر ثلاثة كنا في لقاء مع الأخ الرئيس أبو مازن في مقر المجلس الوطني في عمان " قلنا له بالحرف الواحد أنت وضعت كل شيء في سلة أوباما ( لن يعطيك أوباما لأنه لا يملك شيئا ً "فهو يلهث لإرضاء اللوبي الصهيوني الذي هو صاحب القرار في من يبقى في البيت الأبيض أو من يغادره ) أتعجب عندما أرى أن أصحاب القرار ينتظرون خطاب أوباما وقد جمدوا عقولهم وخططهم إلى ما بعد الخطاب رغم أن المكتوب معروف من عنوانه لا .. والأدهى من ذلك أننا شهدنا انتظاراً لنهاية زعماء أمريكا منذ أيام المغدور كندي إلى يومنا هذا, وكلما جاء زعيم لعنا من قبله وهلللنا للقادم عسى أن ينفعنا ..! وها هو نتنياهو يؤكد من جديد أن لا سلطة لأمريكا على إسرائيل ويتحدث مع أوباما كأنه هو زعيم العالم بلا منازع وأتعجب من أننا لم نتخذ خطوات جادة ووضع آلية عملية على اعتبار صحة المقولة ( ما حك جلدك إلا ظفرك ) وأن لا أحد في العالم يريد لنا إلا ما تريده إسرائيل وقد جفت الأقلام ورُفعت الصحف وفهم شعبنا أن فلسطين لن تعود بالتمنيات المصالحة لن تقدم شيء إن المصالحة الفلسطينية ما كانت يجب أن تكون على الإطلاق , لأن الأصل أن لا يكون خصام لأن الخصام لم يكن من أجل القضية بل من أجل المناصب والصلاحيات وقبل الخصام وأيام الوئام الداخلي ما كان هناك تقدم سياسي أو أي إنجاز وطني حتى نقول أن الانقسام أضرنا كثيراً ..نعم أضرنا داخلياً وحطم معنوياتنا وفرق شملنا وأساء لسمعتنا وها نحن نعود للوئام بعد الخصام وماذا بعد ..! هل لأننا أصبحنا موحدين سنخترق الجدار ونشعل في قلب الغاصبين النار ..! أم أن إسرائيل ستحسب لنا حساباً وتلم مستوطناتها وترحل ..! لا هذا ولا ذاك لأن إسرائيل تقدمت نحو استحالة التراجع ووضعت أوتاداً في مشروعها التوسعي وفرضت وقائع جديدة على الأرض ونحن نتلهى بزمان ومكان الصلح وعندما نسمع نتنياهو أنه غاضب من المصالحة فإنما يوهمنا بالخطر الذي سنشكله على كيانه وكأننا نتصالح في قاعدتنا العسكرية مع ألف طائرة مقاتلة وقاذفة وصواريخ مدمرة وعمق عربي جاهز للتحرير .! أليس من المعيب علينا أن يُسمعنا نتنياهو (إما المصالحة مع حماس أو مع إسرائيل).! ليس بجديد قول البعض أن أوسلو هي السبب في ما يحصل على الساحة الفلسطينية وقد قال مشعل أننا كان يجب أن نحرر الأرض ثم نقيم السلطة والدولة , وما كان سليما أن نقيم سلطة مع الإحتلال "قالها مشعل اليوم وهو قائد في حماس التي عارضت أوسلو منذ البداية " ولكنه رضخ لأوسلو حتى لا يفوته القطار ظنا ًمنه أن القطاف قد اقترب وقلناها نحن رغم أننا في فتح صاحبة أوسلو ومنذ البداية وقد كان لي مقال عام 1995 بعنوان( هل نحن سلطة تحت الإحتلال ) ومقال آخر( على المحسوم استيقظت من حلمي ) "المحسوم هو الحاجز الإسرائيلي" أغرتنا البدايات لأنها كانت مفاجئة العمر بالنسبة لنا , والسبب.. دخولنا إلى الوطن الذي اشتقنا له بعد غربة طويلة ,ولم يكن هناك وقت للتفكير, لأن عملية الدخول أخذتنا بفرحها وببهرجتها . إتفاق أوسلو قلب طاولة مدريد بشكل لم يكن يخطر على بال أحد فما كان فوق طاولة مدريد غاب تحت طاولة أوسلو السرية التي اعتمدها الراحل أبو عمار صاحب المفاجئات ظناً منه أنه حقق اختراقاً في معادلة الصراع مع إسرئيل , ووضعنا أمام مغامرة غير محسوبة النتائج , على اعتبار أن قيادة إسرائيلية قوية قادرة وحازمة قررت السلام وكل ما يترتب عليه من تنازلات تُمكِن ياسر عرفات من إقامة دولة فلسطينية ولكن أبو عمار لم يحسب للمفاجئات حساب وهو صاحب المفاجئات فكان أن تم اغتيال صاحبه رابين الذي كان واهماً بأنه خطى خطوة سيخلده التاريخ من خلالها ولكن التاريخ الصهيوني لا يرحم المغامرين , لأنه مرتبط برأس هرم لا يمكن لأحد ما دونه أن يجروء على الخروج عن المخطط الصهيوني الذي يتم وضعه في مركز صنع القرار الذي لا أحد يعرف أين مكانه في العالم وهذا سر نجاح إسرائيل , فالقيادة الاسرائيلية الموجودة في الكيان رغم وجود رئيس وزراء وهيئة عليا كما هو معروف إلا أن القرار يذهب ويعود بالختم السري مع شرح الخطة وكيفية العمل مع إعطائهم حرية المناورة والمماطلة والتسويف ضمن حدود الخطة ويبدو أن رابين غامر وقامر وجنح من خلال سُكره و جنونه , فكان جزائه رصاصة مغامر مثله . أقولها بكل صراحة نحن فشلنا فشلا ً ذريعاً منذ البدايات حتى في التفاصيل والأصل كما قلت أن أوسلو كانت خطئاً كبيراً والسبب هنا في أننا لم ندقق على البنود ولم نُدخل شركاء ومراقبين ومُلزمين لتطبيق الأتفاق كالأمم المتحدة ودول العالم باختصار قبلنا بأن تكون إسرائيل هي الراعي والحكم والمنفذ . حتى لو كانت أوسلو جيدة فما قمنا به نحن ومن خلال بداية السلطة لم يكن موفقاً لا بل زاد الطين بلة ..بمعنى أننا رغم سوء أوسلو إلا أننا كان يجب أن نحسن أدائنا حتى نكون في مستوى التحديات التي كانت واضحة أمام أعيننا من خلال المكر الإسرائيلي الذي جعل لنا في كل زمان ومكان مصيدة فوقعنا لأننا لم نكن مؤهلين كما يجب وكانت مفاصلنا هشة واعتمدنا على ضعفنا ليشفق علينا الآخرين إسرائيل ما عادت تثق بأي نظام عربي لأن البقاء ل لله ودوام الحال أصبح من المحال وأي نظام مهما قدم لإسرائيل من خدمات ما عاد مضمونا بقائه لا بل زواله حتميا ً وإسرائيل ليست كبقية دول المنطقة وهي لا تركن على الأوهام والأحلام ولا على التمنيات كحالنا , لأن خططها مبنية على أسس واضحة المعالم ولمستقبل مضمون وهذا لا يعني أنها قدر محتوم أيضا وأن كل خططها قابلة للتنفيذ ولا أدل على ذلك ما صرح به نتنياهوأمام الكنيست بعد ما حصل على الحدود قبل أيام في ذكرى النكبة ...ماذا قال نتنياهو ..! قال نحن لسنا أمام خطر قيام دولة فلسطينية, بل نحن أمام واقع جديد يطالب بإزالة دولة إسرائيل .....ما الذي دعى نتنياهوا لقول هذا الكلام .! جيل العودة قرع الأجراس ونقول لنزار قباني معذرة شاعرنا الراحل ففيروزٌ صدقت في قولتها "أجراس العودة فالتقرع" أعتقد أن نتنياهو وقف أمام حقيقة كانت غائبة عن باله وقد ترسخت في أذهان الصهاينة حكاية بالية وهي " أن جيل النكبة يموت وتأتي أجيال جديدة لا مبالية فتنسى فلسطين وتندمج في الحياة وتعيش الواقع " ولكن ... خاب ظنهم ما حصل مؤخراً لم يكن يخطر على بال أحد رغم أننا في عام المفاجئات وحتى المعجزات التي بدأتها ثورة شباب تونس ثم مصر واليمن وليبيا والحبل على الجرار كل هذا كوم وما حصل على الحدود مع فلسطين كوم شباب في عمر الورد منهم من أبناء العز والرخاء والثراء يتقدمون الصفوف ويخترقون حواجز الألغام ومنهم من عبر إلى داخل الأرض المحتلة غير عابيء بالرصاص فسقط منهم الشهداء والجرحى بالمئات ومنهم من وصل إلى يافا مؤكدا ً أنه عائد وخلفه ملايين متأهبون للعودة إذا ً ..نحن أمام واقع جديد يندرج في باب المستجدات التي تغير الخطط وتحرك المياه الراكدة . والنتذكر الماضي .. فبعد خروج الثورة من بيروت الى الشتات وجد الشعب الفلسطيني داخل الوطن نفسه وحيداً بدون قوة ثورية كانت تعني له الأمل في التحرير ..ففاجأ شعبنا العالم باللإنتفاضة الأولى التي قلبت كل الموازين وبعد أوسلو وجد الشعب الفلسطيني أنه يهان وتغتصب أرضه ويُدنسُ أقصاه رغم إتفاقية السلام ...فانتفض الإنتفاضة الثانية في تحول رهيب دفع ثمنه الأخيار وعلى رأسهم الختيار... وتوالت الأحداث اليوم ..الشعب الفلسطيي في الشتات سئم المماطلة والخداع والتضليل "وأيقن أن شعب الداخل أصبح مغلوب على أمره وهو محاصر من كل الجهات ,وأنه وصل إلى طريق مسدود من خلال مفاوضات عقيمة ومقاومة ليس لها نتائج سوى خسارة خيرة شباب الوطن أمام قوة اسرائيلية ضخمة ووضع عربي هزيل ومع بداية نهضة عربية جديدة وثقافة خرجت عن المألوف إلى الأفاق الرحبة "تقدم شباب فلسطين من خارج حدود الوطن إلى داخله بصدورهم العارية سقط منهم من سقط وتقدم من إستطاع رغم الجبروت الإسرائيلي الذي أوقف جيوشاً عربية على حدوده عاجزين مكبلين , وهناك من وصل إلى يافا وتم اعتقاله يا إلاهي ..أليس هذا من المعجزات ..! هذه نقطة البداية بداية التحول الذي قلت عنه قبل أشهرفي مقال تحت عنوان (الزلزال هو الحل ) وأعتقدُ جازما أن الزلزال قد بدأ ..وهو ليس بزلزال ٍ يحدث للثوان وينتهي إلى دمار كما هو معروف بل هو زلزال بطيء طويل سنشهد خلاله تداعيات وإرهاصات واضطرابات ودماء ودمار منها ما سيكون داخليا ً ومنها ما هو خارجي وأعتقد أن الساحة الفلسطينية ستشهدُ مخاضاً عسيراً ربما يأخذنا إلى أزمات كبيرة ومعقدة من خلال التنافس على المصالح الفئوية الضيقة تحت شعارات تنافسية لمجرد إثبات الأحقية على دولة لن تتحقق في المدى المنظور " كل ذلك سيبدأ خفيفاً متقطعاً ثم يكبر ويكبر حتى يصل إلى ذروته وقت يشاء الله ...والله أعلم شش إذاً سينتهي التعلق بأحبال الهواء الأمريكي والأوروبي وستبدأ مرحلة جديدة كما بدأت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي , وحسب اعتقادي أنها ستشمل المنطقة والعالم ,لأن نواميس الكون غير ثابتة وأقوياء اليوم لا بد أن يضعفوا غداً وإن غداً لناظره قريب , وقد جعل الله لنا في كل شيء آية لا بل آيات فعرفنا عن الأقوام قبلنا كيف كانوا وكيف زالوا وأخبرنا عن حالنا كيف سنكون (وليدخلن المسجد كما دخلوه أول مرة ) إذا ًما هي إلا بوادر الخير تأتي تباعاً بعد أن وصلنا إلى اليأس العظيم من خلق الله ولهذا سنعود مضطرين إلى الله " وقد جعل من أصلابنا من أبنائنا وأحفادنا من يعودوا ليرفعوا راية العودة إلى فلسطين ..أليس هذا من تدبير الله ..! حتى تعود قضية فلسطين قضية العرب والمسلمين بحق لأنها كذلك وستعود ألم تشاهدوا شباب الثورات العربية قد تنبهوا لفلسطين من خلال ما عاشوه مع ظلم حكامٍ أفسدوا البلاد وأفقروها حتى ترضى إسرائيل عنهم .! وقد أدركوا أن لا حياة ولا مستقبل لهم إلا بتحرير فلسطين . ربما ستبقى القيادات الفلسطينية تراهن على أمل أن يتغير نتنياهو ويأتي من هو أو هي أقل ضرراً منه " فبالله عليكم كم من رئيس للكيان الغاصب أتى منذ بن غوريون حتى يومنا هذا .! هل تبدل شيء سوى أن لكل شخص طريقة في النصب والإحتيال والتلاعب إلى متى سنبقى نراهن وننتظر وقد ضاعت الأرض .! ربما سيكون هناك حل ما في دهاليز البيت الأبيض وربما يتم فرضه علينا ,وسيعتقد البعض أن القضية حُلت بأخف الأضرار وبما يحقق لنا كياناً مهما كان هذا الكيان ، ولكن مهما كان فلن يكون هو الحل النهائي لأن الحل النهائي ليس بيد أمريكا ولكنه بيد الله . لهذا أقول أن الأحداث ستفرض نفسها على الجميع وما عاد هناك من يتفرد بالقرار لأن الشعوب نهضت وأخذت زمام المبادرة ولديها الوسائل الرادعة التي تفوق قوة الأسلحة, شعبنا الفلسطيني أثبت على مدار التاريخ أنه إذا نام فترة ينهض بعد ذلك أشد قوة ً وعزيمة وفداء مع كل جيل يتجدد هذه أمتنا العربية والإسلامية لديها الإرادة والتصميم على التضحية وقد تجاوزت الخوف والقلق وما عاد يفرق معها الحياة والموت, لأنهم يدركون أن في الموت حياة ٌ أبدية عاشت فلسطين حرة عربية والمجد والخلود للشهداء

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل