المحتوى الرئيسى

... وماذا بعد خطاب أوباما ولاءات نتنياهو؟؟..بقلم:وسام زغبر

05/22 21:12

وسام زغبر* الجماهير الفلسطينية التي خرجت يوم الخامس عشر من آيار الجاري في احياء ذكرى النكبة الـ63 مدعومة بالتضامن العربي، في قطاع غزة والضفة والقدس ومارون الراس والجولان المحتل وفي أغوار الأردن وفي فلسطين المحتلة عام 1948 وفي مصر وفي عدد من العواصم العربية والدولية أربكت دولة الاحتلال الاسرائيلي وغيرت من حساباتها وأوصلت رسالة مضمونها ان الشعب الفلسطيني لا يمكن ان ينسى أرضه ودياره جيل بعد جيل. هذا الذي دعا رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي الى الخروج في تصريحات وخطابات أكثر من مرة في اشارة ان الفلسطينيين أصبح لديهم قناعة انهم لا يريدون فلسطين على حدود 1967 وانما يريدون فلسطين التاريخية على 1948، وهذا ما انعكس على خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما مساء الخميس عن الدولة الفلسطينية. خطاب اوباما كان مخيباً للآمال ولم يأتي بجديد بل وكان منحازاً إلى اسرائيل، مصوراً ان التوجه الفلسطيني والعربي للأمم المتحدة في ايلول/ سبتمبر القادم لن يجلب للفلسطينيين أي شي ولن يحصلوا على دولتهم في خطوات احادية الجانب تهدف لعزل اسرائيل، فأوباما خرج بكلمته بدولة فلسطينية على حدود 1967 مع تبادل للاراضي مع الحفاظ على أمن اسرائيل وحقها في الوجود كدولة للشعب اليهودي وتناسى باقي القضايا التي تتعلق بالقدس واللاجئين ومعاناة شعب منذ 63 عاماً، فهو لم يبتعد عن خطاب نتنياهو قبل ايام امام الكنيست في طرح لاءاته القديمة بشأن الدول الفلسطينية بدون القدس ولا عودة للاجئين وان تكون منزوعة السلاح وتواجد امني اسرائيلي في منطقة الاغوار وتبادل للاراضي مما يفقدها مبدأ السيادة. على ما يبدو ان خطاب نتنياهو المرتقب خلال ايام امام الكونجرس الامريكي هو بمثابة خطاب بار ايلان 2 لن يخرج عن تلك اللاءات التي اطلقها حينها ويكررها دوماً بشأن الدولة الفلسطينية، ولكن فيما يتعلق بحق العودة لم يختلف عن رؤية ساركوزي واوباما للحل الفلسطيني وحق العودة على وجه الخصوص. ولكن على ما يبدو ان اسرائيل تيقن جيداً ان رياح التغيير العربي التي تهب على المنطقة لن تصلها ابداً بالرغم ان اول مراحل هبوبها بدأت في يوم النكبة الـ63. لكن نتنياهو لم يفهم رسالة حسن حجازي الفلسطيني من سوريا الذي وصل الى يافا في البحث عن بيت ابيه وجده وتجول في احياء يافا قبل ان يسلم نفسه وان غير حجازي يوجد الكثيرون الذين يرادوهم هذا الحلم بالعودة الى الديار واسقاطهم مقولات قادة اسرائيل ان "الكبار يموتون والصغار ينسون". فالقيادة الفلسطينية مع الدول العربية عليها الاستمرار والاصرار بالتوجه الى الامم المتحدة في ايلول القادم وجلب مزيد من الاعترافات والاصطفافات الدولية لاستحقاق الدولة ورفض كافة اشكال المفاوضات مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي طالما لم تلتزم بقرارات الشرعية الدولية التي تكفل حق الشعب الفلسطيني باقامة دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس مع ضمان عودة اللاجئين وفق القرار 194، وعدم العودة الى الوراء بعد 20 عاما ً من المفاوضات العقيمة التي لم تجلب لشعبنا الا مزيد من الويلات والعذابات، وضرورة عدم التخوف من الفيتو الامريكي الذي يستخدم كل مرة لمصلحة اسرائيل بالرغم من وعودات اوباما بان الدولة الفلسطينية سترى النور في ايلول 2011. الوحدة الوطنية الفلسطينية والحفاظ عليها مطلب فلسطيني ضروري نحو استحقاق الدولة بالرغم من اعتراض اسرائيل عليها اكثر من مرة، فعلى المتحاورين ايصال المصالح الوطنية الفلسطينية الى بر الامان والابتعاد عن كافة حوارات تقاسم المال والسلطة والنفوذ وكأنها كعكة تريدها فتح وحماس لصالحها مع تناسي ان شعبنا يعيش مرحلة تحرر وطني وليس دولة قائمة مما يستدعي الاستفادة من تجربة اتفاقي صنعاء ومكة التحاصصين اللذين لم يخرجا الى الحياة وولدا حالة جديدة من الاقتتال والويلات لشعبنا، والعمل على التوجه الى حل كافة القضايا بمشاركة الكل الفلسطيني. • كاتب وصحافي فلسطيني- قطاع غزة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل