المحتوى الرئيسى

أيها الفلسطينيون ادفنوا شهداءكم وانهضوا بقلم:عرسان قاسم

05/22 20:52

أيها الفلسطينيون ادفنوا شهداءكم وانهضوا بغتة يطل أيار من تعب الربيع... يطرق الأبواب الخجولة... يبلل الوجوه المفعمة بالحب والفرح.... يمحو ظل الأيام الصعبة.. يرسم لون البحر على الوجوه وينسج قصص عشق جديدة ينقلها إلى كل العالم بعبارة لا أجمل ولا أحلى عنوانها... الفلسطينيون اجتازوا كل الحواجز والمواقع والتحصينات والقرارات ورفعوا العلم الفلسطيني فوق الأرض التي وصلوا إليها.. هكذا هو الشعب الفلسطيني العظيم يتجدد دائماً.. يغفو لحين... ثم ينهض كطائر الفينيق... ولكن هذه المرة ليست كالمرات السابقة... إن ما جرى في 15 /5/ 2011 هو عبارة عن فيضان بريء اجتاح كل المنطقة.... لقد شعرت الحروف بالحرية بعد أن كانت متلعثمة في الثلج وبساطير الفاشيين.. بعد هذا العمل العظيم أصبح كل شيء مشعاً... الوجوه... الجدران.. الأشجار.... عصافير المواسم وتوقفت عمليات الاغتيال ضد البلابل قبل 15 / 5 / 2011 كان كل شيء منكسراً ... البرامج السياسية... اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات والمؤامرات.. كانت الخيول تئن وفقدت القدرة على الصهيل وازداد الفقراء فقراً... كان كل شيء مشوهاً وعقيماً وبغتة جاء أيار مفعماً بالأمل.... صارخاً في وجوه الجميع.. لقد بدأت مرحلة جديدة وزمن جديد هو الزمن الفلسطيني وانغلق باب الفاشية وسقطت إلى غير رجعة نظرية الأمن الإسرائيلي واستشعر قادة العدو الصهيوني بالخطر القادم حيث اعتبروا أن الخطر بدأ يهدد دولة الكيان الصهيوني بأكملها.. هذا الرعب الذي اجتاح العدو وكيانه المصطنع لم يكن ليحصل لولا هذه الدول اللقيطة... لقد انتظرت الجماهير الفلسطينية 63 عاماً بانتظار الفرج الذي سيأتي ولن يأتي.... انتظرت الجماهير غودو ليخلصها من القهر... ولكن غودو لم يأتي حتى الآن.... لكن هذه الجماهير لن تنتظر أكثر من ذلك فقد شبت عن الطوق وعرفت طريقها وسترغم كل من يقف أمام زحفها المقدس على دفع الثمن آجلاً أم عاجلاً. وهكذا تتسع رقعة الحلم لدى شباب فلسطين لتصبح في النهاية رقعة فسيحة خضراء.... حمراء.... تمتزج بدماءهم واخضرار الأرض لتصنع أغنية العودة والحلم المنشود... لقد عرف الفلسطينيون طريقهم جيداً وساروا برباطة جأش وبثبات المقاتل الشجاع الذي لم يتعود التراجع... ساروا بنفس المقاتل المتصاعد وكانوا يحملون راية فلسطين... راية الوطن ليزرعوها فوق تراب الوطن ولكي ترفرف هذه الراية الخفاقة فوق الروابي وبين أشجار الجولان الجميلة الباسقة المثمرة بالوجد والانتظار.... إنهم يعلمون الحقيقة وحين انطلقوا نحو هدفهم شباباً وأطفالاً نساءً ورجالاً كانوا يضعون نصب أعينهم هدفاً واحداً أن يصلوا إلى تراب الأرض ويرغمون الفاشي على الفرار وكان إن جرى التلاحم الحقيقي على أرض الجولان وكانت ساحة المعركة تتسع للجميع.. لم يولدوا صدفة.. إنهم يولدون كل يوم... إنهم يعرفون طريقهم.. لقد خطوا بدمائهم أنشودة النصر القادم لا محالة والتي لن تنتهي إلا بزوال المحتل... لن تستطيع الكلمات مهما كانت معبرة أن تفي هؤلاء العمالقة حقهم فهم البراعم التي تفتحت على الحب والأمل والبندقية. ما جرى في الجولان ومارون الراس وبقية مناطق أرض الوطن كان فعلاً مقاوماً أثبت مرة أخرى هشاشة هذا العدو وجبنه وقوته الواهيه... لقد خرجت بعض الأصوات المشبوهة تحاول التشكيك في عظمة ما جرى وتشكك أيضاً ببطولة هؤلاء الشهداء الذين رووا بدمائهم أرض الوطن... ومن المؤكد أن هذه الأصوات المشبوهة لا تمت بأي صلة إلى هذا الشعب المقاوم المعطاء.... إنها أصوات تنعق كالغربان... فهذا أحدهم وهو يعتبر نفسه من أهم مشايخ اليرموك (أ ح) يصرح في إحدى المناسبات في المخيم بأن الذين سقطوا على أرض الجولان لا تنطبق عليهم مواصفات الشهداء فهم يندرجون ضمن ما يسمى بالمنتحرين حيث لا يوجد هنالك تكافؤ بينهم وبين العدو الصهيوني... إنه نفس انهزامي لا نعرف بصراحة ما هي دوافعه هذا الشيخ الجليل وبالمناسبة لا يدع فرصة أو مناسبة إلا ويتهجم على المناضلين ويتهمهم بالتآمر والتفاوض... إلى آخر هذه الأسطوانة فلا بد من أن يوضع حد له ولأمثاله كي لا يتمادوا في غيهم وبالتالي يمتنعون من التهجم على هذا الشعب العظيم. المجد والخلود للشهداء الأبرار.... الشفاء العاجل للجرحى البواسل والتحية كل التحية لهذا الشعب العظيم الذي أنجب هؤلاء الأبطال والذي أثبت فعلاً أنه شعب الجبارين. عرسان قاسم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل