المحتوى الرئيسى

قراءة في مقال د. سفيان أبو زايد "الأجواء بغزة بعد اتفاق المصالحة" بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

05/22 20:25

قراءة في مقال د. سفيان أبو زايد "الأجواء بغزة بعد اتفاق المصالحة" أ‌. عبد الجواد زيادة وصف السيد د.سفيان أبو زايدة عضو المجلس الثوري لحركة فتح، في مقال بعنوان"الأجواء بغزة بعد اتفاق المصالحة"، بشكل متفائل مشاهداته، وما لمسه بشكل مباشر من خلال زيارته، التي ما زالت مستمرة لغزة حتى كتابة هذا المقال، ومعروف عن د.أبو زايدة الموضوعية والابتعاد عن العواطف في ما يطرح، لذا شخص ببصيرة وبشكل موجز، اثر استقبال وفود المهنئين وتجواله بين المواطنين، ما يشغل بال أبناء حركة فتح وكوادرها والمواطن البسيط، من قلق عام علي مآل المصالحة، وما قد تواجه من عوائق أثناء التطبيق علي الأرض، بالإضافة لمخاوف أبناء حركة فتح الخاصة بالشأن الداخلي لحركتهم. اتفق مع د. أبو زايدة في كل ما طرح، بان المواطن البسيط لا يهتم بتفاصيل الاتفاق، ومن سيكون في موقع رئيس الوزراء أو بالوزارة، فهذا حقا أخر ما يهم المواطن بالقياس مع النتيجة، وهي انتهاء كابوس الانقسام ومخلفاته، من الاعتداء علي الحريات الخاصة والعامة، وتهديده للسلم المجتمعي، وتداعياته الخطير علي القضية الفلسطينية، وإدراك المواطنين بان للمصالحة اثر ايجابي مباشر، علي أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية المزرية وعلاقاتهم الاجتماعية، أو هكذا يأملون... كما اتفق في ما طرح بموضوع ملف ضحايا الانقسام، فهذا هو الملف الذي يثير جل المخاوف المستقبلية، ما لم يجد الآليات المنصفة، فأهالي الضحايا من الشهداء والجرحى، لا يرون بالتعويض المالي كما طرح سابقا حلا مقبولا لهم، بل يرون في مثل هذا الطرح، استخفافا بآلامهم ومشاعرهم وعدم تقدير لدماء أبنائهم، والعائلات لن تقبل أن تقايض دماء أبنائها بالمال، بقدر ما تريد أن تري العدالة بتنفيذ القانون والقصاص من الجناة ومحاكمتهم، وحتي اللحظة لم تتضح الصورة بعد، ولم يلتقي مع اهالي الضحايا احد. أما حول قضية السيد محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والتعاطف معه من قبل الأغلبية الفتحاوية، أري أن د. أبو زايدة محكوم لموقعه الحركي، وما يفرضه هذا الموقع من بث للأمل، وكبح للإحباط المتنامي بين صفوف أبناء الحركة في غزة، لذا لم يصف حقيقة المشاعر التي تنتاب أبناء الحركة وان كان قد لمسها، فأبناء الحركة في غزة غاضبون قلقون، ليقينهم بان لهذا الاستهداف للسيد دحلان، بما يمثله من حضور فاعل وتأييد كبير تحديدا بين الجيل الفتحاوي الشاب، سيكون له آثار سلبية ما لم يتم حسم الجدل الدائر وإنهائه... فأبناء حركة فتح يعدون العدة، لمواجهة قادمة مع حركة حماس، من خلال صندوق الاقتراع، وهم متيقنين بان هذه المعركة تحتاج جهد موحد وإطار متماسك، وهذا الملف يتناوله أبناء حركة فتح في غزة، بمرارة وخوف من تأثيره علي جاهزية الحركة للمنافسة المتكافئة مع خصم قوي موحد، بما يطرح تساؤلات مؤكد بان د. أبو زايدة قد سمعها، ولم يتطرق لها في مقاله، وهي حديث كل مجلس فتحاوي تقريبا، فكيف لحركة فتح أن تخوض انتخابات متزامنة ، رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، وقد يسبقها أو يتلوها انتخابات بلدية، وهي تعاني من وهن الهيكل وخلاف القادة، فتوحيد الحركة قادة وقواعد هو أولي شروط الفوز بتلك الانتخابات، والقلق حال استمرار النهج القائم بالإقصاء المقصود لقيادات فاعلة، هو وصفة سحرية للإخفاق وتكرار للهزيمة النكراء، التي منيت بها الحركة في انتخابات 2006 ، لذا يطالب أبناء حركة فتح بتغليب المصلحة الفتحاوية، علي نزعة تصفية الحسابات الشخصية بغطاء تنظيمي، ولا نقصد هنا بتوحيد الحركة، بان تقتصر علي راس الهرم، بل لتمتد وتشمل كافة أبناء وكوادر الحركة، وطي صفحة الخلافات والأحقاد الغير مبررة، فالمطلوب أن تتصالح حركة فتح مع ذاتها، فخلافاتها الداخلية كما يؤكد أبنائها، ليست أكثر تعقيدا من خلافها مع حركة حماس، والذي استطاعت قيادة فتح أن تجد قواسم مشتركة معها لإنهائه. علي د. أبو زايدة أن يقول لقادة فتح المعنيين، ما لم يستطع كتابته في مقاله مما سمعه في غزة، ليعوا بان هذه الحركة ملك لجميع أبنائها، ولن تتحقق أحلامهم وطنية كانت أم قيادية، بدون وحدة الحركة وتصليب قوتها، وخلافاتهم أي كانت لم ترق فيها دماء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل