المحتوى الرئيسى

الفزاعة الجديدة بقلم:م. محمد سلطان

05/22 22:29

الفزاعة الجديدة الكاتب الإسلامي المهندس/ محمد سلطان الصناعة المصرية البديلة لفزاعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية والمتصوفين من الجماعات المسيحية ، هذه الفزاعات كنا نخوف بها الخارج ، أما الفزاعة الجديدة فنخوف بها الداخل. أصبح الآن كل مسئول يطلع علينا في أي شاشة من الشاشات أو موجة من موجات الراديو إلا ويفزعنا بهذه الفزاعة الجديدة "فلول الحزن الوثني" "وفزع الدولة" ومدي قدرتهم علي ردة الأمر وعودتهم مرة أخري إلي الساحة والسلطة فلقد فشلنا في القيادة ، ولأننا بشر لا نستحق الحرية والديمقراطية ، أن الحال من سوء إلي أسوأ ، وأننا في انهيار والدولة في الحضيض ، إن لم نستيقظ ويقف الأمر عند هذا الحد فلا يطالب أحدا بشئ ولا يعلن أحدا عن رغبته ولا يتحدث عن آماله وطموحه ولا يقف محتجا علي أمر من الأمور ، وهنا أقول ان هذه الوقفات الاحتجاجية لم تبدأ اليوم فهي منذ أعوام أمام مجلس الشعب والشوري ورئاسة الوزراء وكانت بكثافة وقوة ، ولم يستعملها الحكم البائد كفزاعة لوقف الحياة والإفلاس ودمارالدولة ، ولم يخرج في أي وقت أي تصريح من مسئول بتسبب هذه الفزاعة في وقف الإنتاج أو تسبب في انهيار الدولة ، نعم هم كانوا يتعاملون مع هذه الوقفات الفئوية من قبيل " القافلة تسير والكلاب تنبح" ونادرا ما كان يهتم بهم أحد فكانت هذه الوقفات تستمر لأايام وأسابيع ولا يعيرها أحدا من المسئولين أي أهمية لأنهم كانوا يراهنون علي عامل الوقت ولأن الذي سيقف في الشارع يوم لن يقف يومين وهكذا ، وكانت تنفض هذه الوقفات بوعود كاذبة ممن لهم كلمة وممن ليس لهم كلمة ، إن الأمر يا سادة مختلف اليوم ، فالوقفات كانت قي الماضي لا يأبه لها وكان هذا طبيعيا من حكم الفاسد قد تخلل الفساد في جسده كما السرطان. لكن اليوم يسمع لهم ويستجاب حتي ولو لم تكن الاستجابة الفورية إلا أن هناك ثقة بين الطالب والقائد ، فهي فرصة لكل من له مطلب أن يتكلم ليوضع في الحسبان ولتجمع كل هذه المطالبات في جدول زمني يبدأ بالأهم فالمهم ، ثم نستمر في التحقيق حتي تصبح مصر بحق ثورة علي الباطل وعلي فلول الحزن الوثني القديم وعلي فلول فزع الدولة المسمي قديما بأمن الدولة . إنها فرصة يا سادة لكي يتحدث الناس بحريتهم دون خوف من فزع الدولة أو غيره من القبضات الحديدية إنها تجربة جديدة جميلة سيشبع منها الناس قريبا لما يتأكدوا أنها حقيقة أي أنهم يقولون ما يريدون ولا يخافون ويذهب الواحد منهم إلي بيه فينام آمنا دون خوف من فزع الدولة ليلا . كفي أيها السادة من أول المجلس الأعلي الحاكم إلي رئيس الوزراء إلي الوزراء إلي كل مسئول ، كفي استعمال هذه الفزاعة الجديدة فنحن جميعا نحب مصر كما تحبونها أنتم وأكثر بل أجزم أنه حتي فلول الحزب الوطني والبلطجية يحبون مصر وسيتحولون إلي قوة منتجة عندما ينتشر الأمن والأمان فلا أحد يحب أن يطلق عليه هذا الاسم حتي لو كان من أهله ، لأن كل إنسان بداخله خير دائما ما يدفع الشر عن عقله. كفي يا سادة استعمال هذه الفزاعة فلن نتخلص من فزاعات ليخرج لنا فزاعات أخري ، وأنا لا أنكر وجودها لكننا سنقضي عليها إن شاء الله ,, وستتحول هذه الفزاعات من أنفسهم إلي العمل الجاد ، فهم في الأول والآخر مصريون يحبون مصر كما نحبها وإن كانوا قد تأثروا بضياع أشياء منهم هي عبارة عن مكاسب كانوا يعيشون عليها حتي لو كانت حراما لكني واثق في وطنيتهم وحبهم لهذا الوطن ومتأكد أنهم سيعلنون عن أسفهم وتوبتهم عن قريب فليس لهم إلا مصر أولا وأخيرا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل