المحتوى الرئيسى

العراق مابين الارهاب والارهاب السياسي بقلم:جاسم محمد

05/22 20:17

العراق مابين الارهاب والارهاب السياسي شهد العراق خلال الاشهر الثلاث الاخيره حالات هروب نوعيه لشبكه القاعده وتنظيم دوله العراق الاسلاميه ابرزها عمليه هروب 12 معتقلاً في الرابع عشر من كانون الثاني من أحد السجون الحكومية من مجمع القصور الرئاسية في منطقة البراضعية وسط مدينة البصرة ابرزهم محمد اسحاق الزاملي وهو امير دولة العراق الاسلامية في محافظة البصرة و الدكتور ماجد عبد العزيز المسؤول الاداري والمالي لخلية القاعدة في البصرة وكان اغلبهم معتقلين سابقين في سجن بوكا تحت اشراف القوات الاميركيه . وكانت سوزان السعد عضو مجلس النواب قد أعلنت في تصريح نشر في الخامس عشر من ايار 2011 ان لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس للتحقيق في قضية هروب المعتقلين كشفت النقاب عن تورط عدد من المسؤولين الكبار في الأجهزة الأمنية الحكومية في عملية الهروب بينهم ابن اخت المالكي ومستشاره الأمني عبد فاضل عبد قاسم والملقب بابي علي البصري والذي يحمل الجنسيه السويديه . وفي حادث منفصل هرب معتقلين من تنظيم دوله العراق الاسلاميه الذي يعمل تحت مظله القاعدة متهمين بتنفيذ عمليه كنيسة النجاة في 31 اكتوبر/ تشرين الأول 2010 من سجن تابع لوزارة الداخلية/ وحدة مكافحة الإرهاب في سجن الكرادة المركزي في بغداد في الرابع عشر من شهرايار 2011 اثناء محاولة الشرطة اجراء تحقيقات مع والي بغداد حذيفة البطاوي والذي تم اعتقاله في 27 من تشرين الثاني 2010 وأشار المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد إلى أن " الحادث مخطط له بكل تأكيد بصورة مسبقة كما أن التوقيت مخطط له " تهريب وهروب معتقليين من شبكه القاعده والمجموعات المسلحه اسلوب تتبعه القاعده بتخليص مقاتليها كجزء من حفاظها على منظومه بياناتها ومعلوماتها وخططها التي ممكن ان يدلي بها مقاتليها خلال التحقيق خاصه عندما تكون قائمه المطلوبين ذي اهميه عاليه . اليمن ابرز الدول التي حدثت فيه اكبر عمليه تهريب ل 33 من مقاتلي شبكه القاعده من سجن الامن السياسي في وسط صنعاء عام 2006 وفقا لمصادر امنيه يمنيه فان السجناء هربوا من خلال نفق طوله 140 مترا يوصل الى احد المساجد التي تقع عبر شارع فرعي من السجن . مما دفع الانتربول الدولي يرفع علامه الانذار الى اللون البرتقالي كون القائمه تتضمن مطلوبين من قبل مجلس الامن والاداره الاميركيه وعلى راسهم جمال بدوي المسؤول عن ضرب المدمره كول عام 2002 قبال السواحل اليمنيه . وبدون الدخول في تفاصيل القضيه فالعمليه لاتتعدى ان تكون صفقه سياسيه مابين الحكومه اليمنيه والقاعد وفي نفس الوقت ممكن اعتبارها ورقه ضغط على الاداره الاميركيه للحصول على مزيد من المساعدات تحت باب مكافحه الارهاب . وفي مدينه قندهار جنوب افغانستان استطاع 470 سجينا من الهروب عبر نفق امتد لمئات الامتار يتصل باحد المنازل القريبه من السجن في 25 نيسان 2011 وكان بينهم قادة من طالبان والقاعدة . ومهما اختلف المكان والزمان تبقى عمليه الهروب كارثه امنيه واستخباريه والتي عادة لاتتم الا بوجود تواطيء من داخل السجون او المؤسسات الحكوميه . مايحصل في العراق ممكن تصنيفه ضمن غياب الاجهزه الامنيه بالكامل وليس باختراق امني او ثغره امنيه هذه الحوادث جاءت متزامنه مع قرب انتهاء المائه يوم التي اوعد بها رئيس الحكومه لاجراء الاصلاحات في اعقاب الانتفاضه العراقيه في الخامس عشر من اذار 2011 واصداره عفوا عن مقاتلي القاعده الغير ملطخه ايديهم بدماء العراقيين وغياب تسميه وزير الداخليه والدفاع والمناصب الامنيه الذي يقع ضمن خلافات حكومه التوافق والشراكه . دائره الاتهام لم تكن بعيده ابدا من دائره علاقات رئيس الحكومه وبالتحديد في المنظومه الاستخباريه والخليه الاستخباريه المعنيه بالقاء القبض وتسليم او تحويل المطلوبين المطلوبين بينهم تنظيم دوله العراق الاسلاميه وشبكه القاعده ولواء بغداد وكلاهما لاتخضع لسلطه الداخليه او الدفاع بل محدده في شخص رئيس الحكومه وظهور مقربين من عائله رئيس الحكومه متورطين في هروب سجناء القصور الرئاسيه في البصره في نتائج التحقيق الاوليه التي اشارت لها النائبه سوزان السعد ومخاوف تسييس او انحراف نتائج التحقيق تثير التساؤولات حول من يمسك في الاجهزه الامنيه في العراق هل نحن امام عائله حاكمه ام امام مؤسسات امنيه خاضعه لسلطه الحكومه التنفيذيه ورقابه البرلمان ؟ في كل حادثه يتم تشكيل لجنه تحقيق بدون ان تكون هنالك نتائج او عقوبات وان كانت فانها لاتتعدى غير النقل او تدوير المناصب وابدال الوجوه التي سئم الشعب العراقي منها ومن تصريحاتها ، المالكي يطلب من الاجهزه الامنيه التحلي بالمهنيه واليقظه لمواجهة الارهاب ! فاي مهنيه يتحدثون عنها واي ارهاب ؟ هل نحن الان امام ارهاب حكومه ام الارهاب الاخر . تورط حكومه المالكي في قمع الانتفاضه العراقيه والمتظاهرون لم تحضى باهتمام البرلمان ماعدا النائبه مها الدوري و سوزان السعد ولا نستبعد خضوعهن للتهديد من اطراف حكوميه وسياسيه بعدم كشف كل الحقائق . وفي حديث لمدير عام دائرة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية اللواء ضياء حسين في مؤتمر إن "مجموعة إرهابية معتقلة من قبل المديرية العامة للشؤون والأمن في وزارة الداخلية حاولت عند الساعة العاشرة من مساء الرابع عشر من ايار 2011 من الهرب من موقف الوزارة" مبينا أن "المتهمين خطرين جدا وارتكبوا العديد من الجرائم في العاصمة بغداد". السؤال كيف تتم عمليه استجواب مطلوبين ذات اهميه عاليه في قضايا الارهاب في ساعه متاخره من الليل بوجود العناصر الخافره فقط واخراج السجناء دون تقييد ايديهم او عصب اعينهم ويبدو ان الديمقراطيه العراقيه ضربت حدها لتتعدى اساليب الولايات المتحده واوربا في تعاملها مع المطلوبين في قضايا الارهاب وتعطيل كامرات التصوير فاي مهنيه واي ثقه تتحدث عنها الحكومه العراقيه . المرجعيه الدينيه مازالت صامته امام فشل الحكومه والعمليه السياسيه وتدهور الاوضاع من سيء الى اسوء في العراق رغم حديث الشيخ الكربلائي في الثالث عشر من ايار 2011 الذي ركز فيه على ضعف الاداء الامني وعدم النزاهه لبعض المسؤولين في الحكومه والقضاء العراقي . ان تكرار عمليه هروب السجناء واستمرار التدهور الامني في العراق من سيء الى اسوء وكشف حقائق عن تورط مسؤولين كبار في عمليات الفساد والسرقه لا يعطي الحق باستمرار مثل هكذا حكومه على حساب المواطن العراقي وان استخفاف وتسويف الحكومه واغلبيه البرلمان بحق المواطن وبمطالب المتظاهرين وتاجيل تسميه المرشحين لمناصب وزاره الداخليه والدفاع والاجهزه الامنيه من شانه ان يقود الحكومه الى طريق مسدود ويطيح بالعمليه السياسيه برمتها مع انتهاء مهله المائه يوم . جاسم محمد jassimasad@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل