المحتوى الرئيسى

إسألوا عنهُم صديقهُم الحجر بقلم: ناصر ستة

05/22 19:12

إسألوا عنهُم صديقهُم الحجر إهداء إلى شهداءِ يومِ الزحف بقلم: ناصر ستة جيل وُلد في الربع الأخير من أعوام النكبة، لم تقرأه غولدمائير جيدأ عندما قالت "الكبار يموتون والصغار ينسون"، كما أنها لم تقرأ هذه الأرض وتضاريسها التي تأصلت بهم، يكبُرون ويكبر معهم حلم العودة إلى فلسطين ولو بعد حين، إسألوا عنهم صديقهم الحجر، باتت مارون الراس تعرفهم، وخيوط الشمس في تعرجات المجدل الى هضاب الجولان تروي قصصهم، فلا كَّلوا ولامَلوا ولا هانت عزائمهم، تروي لك كيف زحفوا واقتلعوا البلان، فلم ترهبهم ألغام زُرعت، هناك حيث رسموا بمداد دمهم خطوطاً حمراء على صفحات بلون حليبهم دمغوها بجراحهم سهاماً إلى فلسطين حيث ينشدون، إسألوا عنهم حين يغضبون... ينضحون ضجيجاً في إناء العالم كي لايتداعى بثقله على أجسادهم الطرية، إسألوا عنهم في القدس حين يصرخون، يرتعد النيام من سباتهم، وتهرب الأفاعي إلى جحورها فلا الطٍّيُون يحميها ولا خُلد الارض يأويها، لأن شقائق النعمان تعشقهم والزعتر والزيتون، وان سألت عن عناوينهم فيُشيرون لك إلى قبة الأقصى على تاجهِ يصطفون، لأن النسور لاتصطفي إلا القمم وهل لنا خيمة، ومخيم غير الاقصى، أما حين يتغازلون بلغة العشق يأبوا إلا أن يلامسوا بشموخهم السحاب في السماء، ويحلقوا عالياً...عالياً، ليمتشقوا حجارة بإذن الله ستتحول الى سجيل، اقسم بالله يارعيل وأسلاف بني صهيون، انه سيأتي يوم يكون فيه أطفالنا الى فلسطين زاحفين، ويقفون على قبر هرتسل وبن غوريون وغولدمائير، ليقولوا لهم جئناكم فاتحين، ولم ولن ننسى مهما غربتنا السنين، فيافلسطين افتحي ذراعيك لتحتضني شهدائك الذين سبقونا، وبلسمي جراحنا التي ماتزال نازفة منذ ثلاثة وستين عاما، فيوم الزحف بات قريباً، ويافلسطين أقسم بالله اننا لقادمون ومنتصرون ...........

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل