المحتوى الرئيسى

القصّاص المغربيّ سعيد بوكرامي في حوار قصير حول الثّورة التونسيّة بقلم محمّد خريّف

05/22 17:59

القصّاص المغربيّ سعيد بوكرامي في حوار قصير حول الثّورة التونسيّة محمّد خريّف* كنت أنتظر فجرا جديدا يشرق من رماد الشهداء وهاهي أرض الزيتون والياسمين تسترد لنا كرامتنا وتحيي ما انقتل في أرواحنا وأحلامنا صباح الثورة ومساء الثورة ستهب رياح الكرامة على العالم العربي رياح الكرامة من دماء كرامتك ياشعب تونس الحمراء ايقظت شمس العدالة من الشرق الى الغرب ومن الخليج الى المحيط سعيد بوكرامي -شرارة الثورة التّونسيّة يراها البعض ثورة خبزٍ في حين يراها البعض الآخر ثورة كرامة إنسانيّة كيف تراها ويراها النّاس و المفكّرون في المغرب؟ لا بد لكلّ ثورة من أسباب موضوعية لقيامها فهي نتيجة لمطالبَ عديدةٍ كانت تصبو للتّحقّق لكن موانع كثيرة حالت دون ذلك. القمع يولّد ثورة الجوع يسفر عن ثورة الاهانة والاحتقار ينتج ثورة. وهذا ما يحصل عادة في المجتمعات المقموعة المنهوبة والمهانة. تونس نموذج عن هذه الثورات التي دشّنها حريق البوعزيزي ونتمنّى في المغرب أن تتوّج بمؤسسات ديمقراطيّة تدافع عن الحُرّية والعدالة والكرامة. - هل ترى لخطاب الدّارجة التّونسية سواء عند الديكتاتوريّة أو الهامشيين من شباب الانترنيت دور في إسقاط الخطاب الصارم خطاب البيان الرسمي الديكتاتوري الزائف على امتداد 23 سنة؟. بلا شك أن لغة الانترنيت على الفيسبوك والتويتر وغيرها من المواقع التّراسلية قد انتصرت على لغة الدكتاتورية المتحجّرة التي لا ترى أبعد من أنفها. لغة الوجدان المكلوم والإحساس الصادق من عبر الأسلاك الضوئية إلى قلوب الملايين المجروحة وحناجر الملايين المكمومة على اِمْتداد 23 سنة. - - تكرّرت في اِحتفائك بالثّورة كلمات الثّورة والكرامة وشعب تونس الحمراء هل هي مطامح مكتوبة مشتركة بين شعوب المنطقة العربيّة؟ وهل هذا يكفي لنعبّر عنها على الورق؟ منذ الثورات العظيمة ضدّ الاستعمار والشعوب العربية تنتظر الثورة الحقيقية لكنها لم تتحقق قط. كلما ترعرعت وبزغ ضوؤها جاء الظلام لإقبارها، فانكسرت الأحلام وبقيت الثورة مؤجلة. وما قامت به تونس أنعش الحلم وأيقظ الأمل في أن يسقط الطغاة تباعا. هل تعتبر الثورة التونسيّة إنجازا قد تمّ أم هي ثورة دائمةٌّ على الجهل لاتنتهي؟ كيف ترى ذلك؟ ليست الثورة انجازا فقط بل هي ملحمة شعب مقموع واصبحت نموذجا ثوريا تحتديه الشعوب الأخرى. ها مصر الآن تخرج في ثورة غضب على ديكتاتورية فاسدة. أترى هذه الثورة طريقا إلى الثورة عما نعتقد بالعلم في مفهومه المترقي النقدي القاطع مع مفاهيم التقليدية الخرافية القائمة على أوهام الوصاية في الحكم خاصة والتي لايزال العالم العربي يرزح تحت نيرها مثل أكاذيب التسلط والتحكم في رقاب الناس بذرائع أل سعود والهاشمية والشريفية وغيرها من القذافية والمباركية والبترولية الخليجية. هل ترى ثورة الشعب محتاجة في نجاحها واستمرارها إلى ثورة عربية تيدا بإسقاط الأوهام أوهام التحكم الملوكي والعشائري في مصير الشعوب؟ أضحت الحكومات العربية أضحوكة العالم فالغليان الشعبي سينفرط اليوم أو غدا ليتحول الى ثورة حتى النصر. سياسة القبضة الحديدية لا يمكن أن تستمر والفساد ونهب أموال الشعوب لا يمكن أن يستمر شمس الفقراء ستشرق صبحا وحرية الشعوب ستضيء ليل الديكتاتورية. - أمام إفلاس خطاب الأدب التقليدي هل يمكن أن تكون للشعوب العربية القدرة على استيعاب الخطاب الاليكتروني الجديد سمعا وصورة من أجل تحقيق الثورة العربية الدائمة التي تصير طبعا جديدا تجسم ذهنية النقد والاحتجاج التي لاتحدّ ؟ لا مفر من ذلك الخطاب الأنترنيتي تجاوز الرقابة الاستخباراتية وتحدّى الحواجز المادية. ما حققه الشباب العربي على الفيسبوك مثلا عجزت عن تحقيقه الأحزاب والمنظمات والخلايا السرية التي خابت وضاعت في نموذجها الثوري المشرق داخل السجون تارة وفي تصفية الحسابات الشخصية تارة أخرى. في الختم تحية للثورة التونسية والمصرية وتحية للثورات القادمة. *ناقد من تونس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل