المحتوى الرئيسى

المصارحة والفصل سبيلا الخلاص من الفتنة

05/22 17:30

المصارحة والفصل سبيلا الخلاص من الفتنة لن اقول تألمت كثيرا وانا اري ابناء وطني يتعاركون ويقتلون أنفسهم بأيديهم ولن اقول ان مصر نسيج وطني واحد وان المجتمع دخل عليه غرباء وان الفتنة غير موجودة وان القلة لا تعبر عن راي الاغلبية والكثير من هذا الكلام الذي ما ان يراه قارىء لن يكمل المقال لذا وجدت ان السبيل الافضل هو المصارحة بدون ان يغضب طرف وان يأخذ كل طرف حقه طبقا لما هو موجود على ارض الواقع بمعني رياضي ان تأخذ النتائج طبقا للمعطيات.بداية لي اصدقاء مسيحيون كثيرون منذ الجامعة وحتي الان . نتضاحك سويا بلا غضب ونأخذ الامور بسخرية عندما نري احداث الفتنة ويقوم كل طرف بنقد ذاته قبل نقد الاخر المهم في هذه العلاقة ان كلا منا مؤمن بدينه ومؤمن بحقوقه كما قلنا طبقا للمعطيات الموجودة على ارض الواقع ونجتهد لايجاد صيغ للتفاهم بدلا من ان  نجتهد لايجاد فوارق لان الاختلافات شئنا ام ابينا موجودة ولابد من التغاضي عنها لان الطرفان هما الخاسران في النهاية.. والتغاضي لابد ان يحدث من الطرفان وليس من طرف واحد.الخلاف الديني • يشترك الطرفان المسلم والمسيحي في خلط الدين بالسياسة ومع ذلك كل منهما يتهم الاخر في هذا.. على الرغم من انه مدان بذاته فاذا كانت هناك جماعة الاخوان والتي تسلك خطا سياسيا واضحا او ان الموصومون دائما بانهم سلفيون كأن السلفية هي السبب في كل المشاكل التي تحدث فإنه على الجهة الاخري من المرأه يتمسك المسيحيون باداء ادوار سياسية على الساحة ولكن من خلال منفذ بسيط الا وهو اعتراض طريق قانون الدولة في احتجاز من تشاء وقتما تشاء واقحام مواد دستورية من المستحيل المساس بها وبعث خوف وهمي من ان المادة الثانية ستجعل حياتهم دمارا.• وصف المسيحيون السلفيون بأنهم يكفرونهم وان خطابهم الديني المتشدد بجعل المسيحيون كفار وتربي على هذا جيلا كاملا مولدا للاحتقان ولكن الرد هنا يتناول نقطة واحدة وصريحة اذا كان بعض السلفيون يكفرون المسيحيين ... فما هو رأي الكنيسة ورجال الدين المسيحي كله في الاسلام بمعني ادق هل يؤمنون بأن الاسلام دينا سماويا. • مفادة النقطة السابقة ان كل طرف يعتقد انه على ضلال وان دينه هو الافضل لانه دينا سماويا لم ينزل بعده دين ( في حالة المسيحيين ) او ان الدين الاسلامي هو اخر الأديان وان الانجيل الموجود الان محرف وغير الانجيل الذي نزل على سيدنا عيسي .. وللخلاص من هذه النقطة يجب التمعن بدقة في الاية الكريمة " لكم دينكم ولي دين " .. اي ترك كل فرد يعتنق ما يشاء بدون اجبار طالما لا يؤثر على امن الدولة لإن درء  المفسدة مقدم على جلب المنفعة.• اعتقد ان الصراع الديني قد انتهي بمجرد سرد النقاط السابقة فلا داعي بأن يدعي المسيحيون بأنهم كفار من وجهة نظر المسلمين لان المسلمين كفار من وجهة نظر المسيحيين اي ان كل طرف غير مؤمن بالاخر في عقيدته ولكن هذا لا يمنع التعامل بين الجهتين من الناحية الانسانية وللعلم فان عدد المؤمنين بالله على كوكب الارض اقل من عدد الملحدين وكثيرين منا تعامل معهم باي شكل فاغلب الصينيون واليابانيون والكوريون والهنود غير مؤمنين بالله ومع ذلك يتم التعامل معهم بشكل طبيعي للغاية دون الدخول في تفاصيل قلب العقيدة لان هناك ما يجمعنا بالفعل من تعاليم سمحة في الديانتين.• الخفاء في انتقاد الاخر افضل من انتقاده في العلن وهو ما يقوم به بالفعل بعض خطباء المساجد خاصة في صلاة الجمعة وقد يكون بالقرب من المسجد كنيسة وبها مسيحيون يسمعون كل ما يقال عنهم من نقد ومن انهم كفار ومن ومن ومن ... وهذا يدعونا للتساؤل اليس هناك ايات اخري او دروس اخري يمكن ان يقوم خطباء المساجد بشرحها وتفسيرها للمصليين.• الرد بأن هناك من يقوم بهذا وينتقد الاسلام علانية في الغرب ويهاجمونه بشكل بشع ولكن منذ متي وكان الاسلام يعامل بالمثل فالاسلام دينا للسماحة والقوة فكما قال المولي عز وجل " لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " يقول ايضا " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة " والقوة هنا يمكن تفسيرها على اكثر من منحي قد تكون قوية عسكرية او قوة علمية او اي نوع من انواع القوة ولكن قوة قهر الغير غير موجودة بل ان حماية اصحاب الكتب الاخري واجب في الاسلام ومراعاتهم جزء لا يتجزء منه مع عدم استقواء من الاخر مستندا لعقدة الاضطهاد وما هو يجعلنا ننتقل الي جوهر الصراع .الخلاف السياسي• كل من الفريقين يريد اخذ حقوق سياسية من خلال شعارات دينية ففي حالة المسيحين تكون حجتهم بأن عدد الكنائس قليل وغير كاف كما ان بعض الوظائف تكون حكرا على المسلمين وان هناك حالة من التربص بالمسيحين في كل وقت وانه لا حق لاي طرف في مناقشة الكنيسة في اي قرار تتخذه بشأن المسيحين ( من الناحية المدنية ) والمرجعية تكون للكنيسة قبل الدولة كما ان ترديد مقولة ان المسيحين يبلغون 20 مليون يخلق نوعا من حالة عدم التصديق بين المسيحين والمسلمين ذاتهم كأن العدد هو الذي يعطي القوة .• ايضا جماعة الاخوان المسلمين لهم اهدافهم السياسية ومهما كان الغطاء فان الهدف واضح الا وهو حكم الدولة ولا اري في هذا عيبا بشرط الا يكون اللعب على اوتار الناحية الدينية  التي تمس كل المصريين وحتي يطمئن المسيحيون يكفي معرفة بأن الذي يحكم المانيا هو الحزي الديموقراطي المسيحي كما يحكم تركيا حزب العدالة والتنمية ( حزب اسلامي ) الذي يترأسه رجب طيب اردوجان كما توجد العديد من الاحزاب القائمة على اساس ديني متشدد مثل حزب شاس في اسرائيل كما يوجد حزب اليمين المتطرف في فرنسا والذي يترأسه جان ماري لوبان .• لحل المشكلات السابقة يجب اولا ان نعرف تقسيمة الدولة فكل دولة تتكون اغلبية واقلية او عدة اقليات وفي حالة مصر توجد اغلبية وهي الاغلبية المسلمة والاقلية وهي الاقلية المسيحية اذن يجب ان يعترف المسيحيون بانهم اقلية وبان حقوقهم لن تزيد عن حقوق الاقليات الموجودة في كل دول العالم والا تنظر الي حقوق المسلمين وتقارنهم بها وتريد ان تشاكرهم فيها مثل بعض من نادي بأن يترأس الدولة مسيحي او أن يكون النائب مسيحي• هناك 18 دولة في اوربا تحتكم في دستورها الي ديانة الاغلبية بمعني ان تكون شروط ترشيح رئيس الوزراء او تولي الملك للملكة مرتبطا الديانة المسيحية وتختلف من دولة الي اخري فهناك دول تشترط ان يكون كاثوليكا وهناك دول تشترط بأن يكون ارثوذكسيا ولم نسمع في يوما ان المسلمين في اسبانيا على سبيل المثال باعتبارها من اكثر الدول الاوربية التي تحتوي على نسبة مسلمين مرتفعة يريدون ان يكون لهم نصيبا في المسرح السياسي فإذا كانت الدول الاكثر ديمواقراطية تشترط تصنيفا دينيا فما بالنا ونحن نخطو اولي الخطوات .• اعتقد ان وجود فرد ينتمي الي دين الاغلبية على راس اي دولة هو الافضل للطرفين لانه في حالة تولي فرد من الاقلية مسئولية الدولة سيكون اشد حرصاعلي مصالح الاغلبية ومن الممكن جدا ان يظلم الفئة المنتمي اليها بدعوي الحياد بشكل اوضح ( سيكون ملكيا اكثر من الملكيين )  ولنا في تجربة عادل ايوب محافظ قنا السابق ( مسيحي ) نموذج واضح والذي عاني في عهده المسيحيون اكثر مما لو كان محافظا مسلم .• من الواجب ايضا على التيار الاسلامي ان يراعي في لهجته حساسية الاقلية والتي دوما ما تعاني من الخوف من المجهول وربما يجعلها دائما منطوية على انفسها فيجب دائما مراعاتها دون تدليل زائد او تهميش مبالغ فيه كما يجب ايضا على الاقلية ان تعرف ان المصادمة لن تنتج الا مزيدا من الاحتقان وان الاستقواء بالغرب لن يجدي وكلنا رأينا الامثلة في الخارج . • اذا كان البعض ينادي بقانون موحد لدور العبادة فانا احاول ان اضع منطقا لهذا فاذا كان المسلمين لهم خمس صلوات اساسية في اليوم فان المسيحيون يؤدون صلاة واحدة اساسية كل اسبوع لذا فان المساواة في بناء دور العبادة فيه ظلم للمسلمين مع الوضع في الاعتبار بان المساجد تكون مغلقة الا في اوقات الصلاة وان الكنيسة تكون متاحة طوال اليوم .. المثير للسخرية من الطرفين أن المساجد والكنائس تكاد تخلو من الناس دائما الا في اوقات معينة صلاة الجمعة عند المسلمين وصلاة الاحد عند المسيحين اي ان نقطة الخلاف مظهرية وليست جوهرية ... واذا رجعنا الي نقطة الاقليات فهناك بعض الدول تحظر بناء اكثر من مسجد في الولاية حتي ولو كانت مترامية الاطراف بل واصبح هناك مؤخرا شروطا عجيبة تمنع انطلاق الاذان في بعض الدول الاوربية والاستعانة بضوء يشع اثناء رفع الاذان ولا يخفي على احد حظر ارتداء النقاب في فرنسا بل ان الحكومة المصرية شبه مقتنعه بعدم جواز ارتداء النقاب في الاماكن العامة كما ان المذيعات المحجبات لم يأخذن حقهن الا بعد الثورة وعلى استحياء في الرجوع مرة اخري الي برامجهن في التليفزيون الحكومي .التلاعب الديني • نقطة التلاعب الديني من الطرفين يجب ان تواجه بحزم وشدة ووضوح ..اولا يجب ان يعترف المسيحيون ان قوانين الدولة مستمدة من الشريعة الاسلامية بمعني انه لا يجوز ابدا ان يرجع المسلم عن ديانته ويقام عليه حد الردة ولكن لانه كما ذكر المولي " لا اكراه في الدين" فانه في حالة تنصر احد المسلمين يجب ان تخطره الدولة بمغادرة البلاد في ظرف لا يتعدي ال 6 اشهر حفاظا على الامن العام اما العكس وعلى الرغم من انه قد يبدو مثيرا لمشاعر المسيحين الا ان الحالة مختلفة فلو اسلم احد المسيحين فوجب على الدولة حمايته بشرط الا يكون هذا بغرض التلاعب الديني او الهروب من زوج او ما شابه فلو ثبت هذا وقتها تخطره الدولة بضرورة مغادرة البلاد في ظرف لا يتعدي ال 6 اشهر واعتقد ان طلب اللجوء الديني موجود في كثيرا من الدول ولن يكون هناك مشكلة في ان يعيش الانسان في اي مكان طالما اقتنع بدينه الجديد .• اعرف ان الكثير من مقالي ينحاز الي الجانب الاسلامي وهذا يعكس فكرتين لكي اكون واضحا ولا اخفي رأسي في النعام كما يفعل البعض الفكرة الاولي بسبب انني مسلم السبب الثاني لاني انتمي الي دين الاغلبية لذا ستجدون وجهة النظر منحازة الي الاغلبية وحاولت ان اكون عادلا بدون تدليل للاقلية المسيحية او تهميشا لدورهم • على الرغم من تحليلي السابق الذي قد يكون صحيحا او خاطئا الا انني لم اشعر في اي يوم اثناء تعاملي مع اصدقائي المسيحيين بهذا الاختلاف ولكن هذا في حالات الصداقة ...ولكن ما دام الامر قد احتدم وبات كل طرف يطمع في اخذ اكثر من حقه سواء هنا او هناك فلا بد من البحث العلمي واخذ الحالات الشبيهة لتكوين النموذج الصحيح                                                            مشاركة بقلم / أيمن محمد تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الأحد , 22 - 5 - 2011 الساعة : 12:1 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الأحد , 22 - 5 - 2011 الساعة : 3:1 مساءً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل