المحتوى الرئيسى

موقع الأهرام ينفرد بحيثيات الحكم : للمرة الأولى فى تاريخ مجلس الدولة ..القضاء الإدارى يسقط الجنسية المصرية عن المستقوى بالخارج موريس صادق الذى دعا لإحتلال مصر

05/22 15:21

أسقط القضاء الادارى الجنسية المصرية عن المستقوى بالخارج ضد بلاده موريس صادق لأنه يعد خائنا لا يستحق أن يتمتع بالجنسية المصرية ومن ثم أسقاط الجنسية المصرية عن موريس صادق لثبوت خيانته العظمى لمصر . والزمت المحكمة النائب العام بإتخاذ الإجراءات الجنائية لمحاكمته جنائيا عن الوقائع التى ثبتت فى حقه والتى بها تم إسقاط الجنسية عنه وفيما يلى حيثيات وملخص جلسة الحكم   أصدرت محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الثانية ) بجلسة 22/5/2011 برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد البديع عسران نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين / صلاح أحمد هلال وأحمد محفوظ القاضي نائبي رئيس مجلس الدولة حكمها بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار،أخصها إلزام مجلس الوزراء بالسير في إجراءات إسقاط الجنسية المصرية عن المدعى عليه الأول ، وإبلاغ النائب العام لوضعه على قوائم ترقب الوصول لمحاكمته عن الجرائم التي ارتكبها في حق الدولة وجاء بأسباب حكمها أنالمدعى عليه الأول ( موريس صادق جرجس ) قد هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في غضون عام 1999 وحصل على الجنسية الأمريكية هو وكل أفراد أسرته دون الحصول على إذن بذلك من وزارة الداخلية ، مخالفاً بذلك نص المادة (10) من قانون الجنسية المصرية ، كما خالف أيضاً أحكام البندين (5) ، (7) من المادة (16) من القانون المذكور على التفصيل الآتي : أولا: قام بتأسيس وإدارة ما يسمى الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية التي تسعى إلى تقويض النظام الاجتماعي والاقتصادي في مصر ، وذلك من خلال تزعمه حملات التحريض ضد مصر والسعي لاحتلالها عسكرياً وفرض الحماية الدولية عليها ، فضلاً عن سعيه لدى دولة أجنبية هي دولة إسرائيل لنزع سيادة الدولة المصرية ووضعها تحت الوصاية الدولية ، وتحريضه أمريكا وإسرائيل مراراً على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ، بالإضافة إلى قيامه – بصفته رئيساً لهذه الجمعية – بالتحريض على التظاهر والاحتجاج ضد مصر وصولاً للحط من مكانتها الدولية وتشويه صورتها في المحافل الدولية وذلك على النحو التالي : استغل موريس صادق ( المدعى عليه الأول ) أحداث نجع حمادي الأخيرة والتي طالت المسلمين والنصارى على حد سواء والتي تصدت لها الدولة بكافة أجهزتها بمنتهى الحزم والسرعة ، استغلها للتحريض ضد مصر عن طريق استنفار الولايات المتحدة وإسرائيل واللوبي الصهيوني في العالم لتقويض النظام الاقتصادي والاجتماعي في مصر وبالفعل تم له ما أراد حيث استجابت له منظمة اللجنة الأمريكية اليهودية وهي واحدة من أكبر المنظمات اليهودية بالولايات المتحدة الأمريكية ، وأصدرت بياناً أدانت فيه مصر وتبنت فيه ما جاء في البيان التحريضي الذي أصدره المدعى عليه الأول في 10/1/2010 تحت عنوان " دعوة الأمم المتحدة إلى فرض وصاية دولية فوراً على مصر " ، حيث دعا في بيانه إلى تكليف إحدى الدول الكبرى أو حلف شمال الأطلنطي إلى احتلال مصر بالقوة المسلحة قبل انفجار الوضع الداخلي في مصر وحدوث إبادة جماعية للأقباط على حد زعمه ، كما دعا في بيانه إلى استمرار المظاهرات في كافة المدن الأمريكية وأمام منظمة الأمم المتحدة دون توقف حتى يتم الاستجابة إلى طلبه ، كما وجه رسائل إلى أقباط الداخل في مصر يحرضهم فيها على حمل السلاح لمواجهة الحكومة المصرية والتصدي لما أسماه خطف الأقباط.  وبتاريخ 12/1/2010 أصدر موريس صادق ( المدعى عليه الأول ) رئيس الجمعية الوطنية الأمريكية بياناً بعنوان " دعوة مجلس الأمن والأمم المتحدة لجلسة عاجلة لفرض وصاية دولية عاجلة على مصر بعد اعتقال وتعذيب أقارب شهداء نجع حمادي " ، واستمراراً لمسلسل الكذب الرخيص والتحريض ضد مصر واستعداء دول العالم لاحتلالها بزعم حماية الأقباط أصدر البيان المذكور الذي جاء به " أن الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية دعت الدول الصديقة للأقباط المسيحيين في مصر إلى طلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لفرض الوصاية الدولية على حكومة الاستعمار العربي والإسلامي في مصر " وأضاف أن " الجمعية تهيب بمجلس الأمن الدولي مباشرة اختصاصاته الدولية حماية لاثنين وعشرين مليون قبطي وخمسة مليون متنصر خوفاً من اندلاع العنف من الحكومة الإسلامية في مصر وامتداده إلى سبعة مليون يهودي في دولة إسرائيل العبرية"         وبتاريخ 18/1/2010 أصدر المدعى عليه الأول بياناً بعنوان " البرلمان الأوربي يناقش الوصاية على مصر " ذكر فيه " أن البرلمان الأوربي يناقش الطلب المقدم من الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية بفرض الوصاية الدولية على مصر بعد مشاركة حكومة مبارك في ذبح الأقباط واعتقال عشرات منهم عقب خروجهم من قداس ليلة عيد الميلاد ، وأن القتلى تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والواحد والعشرين تنفيذاً لقرار غير معلن من الرئيس الذي يكن أشد العداء والتعصب الإسلامي ضد الأقباط المسيحيين في مصر" كما ذكر المدعى عليه الأول – حسبما يبين من المستندات المودعة ملف الدعوى - " أن هناك ما يقترب من 160 مذبحة ضد الأقباط في عصر مبارك وحكومته الإسلامية العنصرية وحرقه لجثث الضحايا من الأطفال والنساء كميسون غطاس في حادثة الكشح وعمرها 12 سنة هي وشقيقها ، وقيام المسلمون بقتل أحد الأقباط في ديروط واسمه هنري عطاالله بمائة رصاصة ثم ذبحه وفصل رأسه عن جسده ، فضلاً عن حالات حرق الكنائس وممتلكات ومنازل الأقباط ووصلت إلى خطف رهبان لأسلمتهم وتكسير سيقانهم وخطف القاصرات القبطيات وأسلمتهن ، وقضاء فاسد يحكم بالبراءة لكل مسلم قتل مسيحياً ويحكم بالإعدام على مسيحي قتل مسلماً خطف شقيقته المسيحية واغتصبها دفاعاً عن الشرف. وبتاريخ 13/3/2010 أصدر المدعى عليه الأول بياناً أورد فيه " أنه التقى بالسفير المصري في واشنطن وطالبه بأن ينقل للقيادة المصرية مطالبته بحكم ذاتي للأقباط في مصر " وبتاريخ 31/3/2010 أصدر المدعى عليه الأول– بصفته رئيس الجمعية الوطنية الأمريكية – بياناً بمناسبة مشاركته في المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان بألمانيا واصل فيه حملته التحريضية ضد مصر ومحاولة تشويه صورتها في الخارج عبر بث البيانات والأخبار الكاذبة ضد مصر وقيادتها ، حيث ذكر في لقاء له مع الهر مارتن ليتنزج رئيس المنظمة الألمانية لحقوق الإنسان ، أن الأقباط في مصر يعانون من هولوكوست  منظم من جانب الحكومة العربية المحتلة لمصر وأن يد الرئيس المصري ملوثة بدماء الأقباط ، ففي الوقت الذي تقدم فيه ألمانيا العلاج الإنساني للرئيس بغض النظر عن ديانته ، يقوم الرئيس ونظامه الإسلامي بذبح الأقباط بدم بارد حال كونهم يتبعون الديانة المسيحية. وبتاريخ 3/7/2010 طالب الكونجرس الأمريكي بقطع المعونة الأمريكية عن مصر حيث إن الحكومة المصرية هي وراء تدبير هجمات سبتمبر التي استهدفت برجي التجارة العالمي بأمريكا ، وتساءل عن استمرار الشعب الأمريكي رغم ذلك في دفع مبلغ 2 بليون دولار سنوياً لحكومة الاستعمار العربي في مصر. تبنى الدعوة بالتحريض والإعداد والتنظيم للمظاهرات بأمريكا وبالعديد من الدول الأوربية داعياً إلى ما يسمى بمنظمات أقباط المهجر للتنديد بما أسماه الاستعمار الإسلامي لمصر وتبني الدعوة لطرد المسلمين من مصر وللتنديد بما أسماه الاضطهاد والعنف ضد الأقباط حتى وصل هذا الاضطهاد – حسب زعمه – إلى حد منع ارتداء الصليب ومنع الصلاة على الموتى الأقباط وغلق وإحراق الكنائس وقتل الرهبان وتعذيبهم واختطافهم والاستيلاء على أراضي الأديرة والكنائس بمعرفة الحكومة المصرية. أصدر بياناً يدعو فيه الجيش المصري إلى إنقاذ مصر جاء به " أن الإرهابيين المسلمين أحفاد الغزاة العرب هاجموا مصر وهدموا وحرقوا كنائس الأقباط وقتلوا الشيوخ والأطفال والنساء والرهبان وخطفوا بنات الأقباط لذلك تدعو الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية الجيش المصري بقيادة ضابط وطني مصري من أبناء الفراعنة لا ينتمي للعرب أو العروبة إلى قيادة مصر وإنقاذها مما تعانيه من الكراهية والنفور والفساد والرشوة." شكك المدعى عليه الأول في كل الثوابت التاريخية والسياسية لمصر من خلال اعتباره أن السبب الرئيسي للحملة الفرنسية على مصر هو حماية الأقباط المصريين من الاضطهاد متجاهلاً كل الأسباب السياسية والدولية آنذاك ، ووصف أحمد عرابي بالإرهابي ووصف ثورته بأنها حركة إسلامية لذبح الأقباط ، كما اعتبر الاحتلال الانجليزي لمصر قراراً موفقاً من انجلترا لحماية الأقباط المصريين ، نتج عنه عودة الساسة الأقباط إلى مناصبهم القيادية في الحكم ومنهم بطرس غالي رئيس الحكومة في إحدى فترات الاحتلال ، ووصف الأقباط الذين رفعوا شعار الوحدة الوطنية بجهلاء الأقباط أمثال مكرم عبيد وفخري عبد النور وويصا واصف ، كما اعتبر ثورة يوليو 1952 حركة تابعة للإخوان المسلمين ، وذكر أن استبعاد مصر والسودان من توقيع اتفاقية توزيع مياه النيل راجع إلى أنهما دولتان عنصريتان. تطاول على القوات المسلحة المصرية وقياداتها ، وذلك بوصفه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان رئيس الأركان بالإرهابيين قتلة الأقباط ، حيث ذكر أنهم ذبحوا شباب الأقباط بالمقطم - على حد زعمه - وأطلقوا الرصاص على الرهبان وهدموا أسوار الأديرة وفجروا كنائس رفح والعريش ورفضوا ضم ضباط مسيحيين للجيش ، وهاجموا المعتصمين الأقباط في ثورة 6 مارس القبطية بفرق الصاعقة.  ثانياً: اتصف المدعى عليه الأول بالصهيونية طبقاً للبند رقم (7) من المادة (16) من قانون الجنسية المصرية المشار إليه ، حيث أظهر ولاءه للصهيونية العالمية بدأبه على مخاطبة المسئولين الصهاينة والثناء على أعمالهم والمدح لأفعالهم الإجرامية في حق الشعوب المحتلة والتحريض على المزيد من انتهاك الحرمات وسفك الدماء على التفصيل التالي : أرسل المدعى عليه الأول برسالة إلى رئيس دولة إسرائيل شيمون بريز يهنئه فيها بذكرى اغتصاب أرض فلسطين والذي سماه – كذباً وبهتاناً – عيد التحرير لإسرائيل من أيدي العرب مبيناً أن ما فعله الصهاينة من طرد للشعب الفلسطيني هو المثل والقدوة التي يجب أن تحتذيها الشعوب المحتلة كالشعب المصري الذي ينبغي أن يقوم بطرد المحتلين المسلمين من أرض مصر ، واستنكر محاربة الصهاينة أعوام 1948 ، 1956 ، 1967 ، 1973 مدعياً أنها حروب إسلامية فاشلة انتهت بانتصار الصهاينة وهزيمة الحكومات الإسلامية ، ثم انتقل إلى دعوة الصهاينة إلى احتلال القدس الشريف بكامله واحتلال بيت لحم وإقامة هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى. وبتاريخ 31/5/2010 وفي أعقاب قصف إسرائيل أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية لأهالي قطاع غزة المحاصرين ، والذي أسفر عن سفك دماء بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان ، ورغم استنكار العالم بأسره إرهاب الدولة الصهيونية ، فإذا بالمدعى عليه الأول يرسل برسالة شكر وتحية إلى حكام الدولة الصهيونية على تصديهم لقافلة أسطول الحرية مبرراً ذلك بحماية بحارها وأرضها ، هذا نصها " تحياتي إلى دولة إسرائيل العبرية التي تعلم الشعوب كيفية حماية بحارها وأرضها فإسرائيل المثل والقدوة وعيني ودموعي على بلدي مصر التي تركت حماس تدنس التراب المصري من رفح وحتى العريش " وفي أعقاب التصريحات العدائية التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان سواء تلك التي تتعلق بتدمير السد العالي وإغراق مصر أو قوله على رئيس مصر أن يذهب إلى الجحيم ، تلك التصريحات التي أدانتها معظم دول العالم ونددت بقائلها ، إلا أن المدعى عليه الأول أبى أن تمر هذه المناسبة دون أن يظهر هيامه وعشقه للدولة الصهيونية ووزيرها المتطرف ، فأرسل له رسالة يشد فيها على يديه الملطخة بدماء الأطفال الفلسطينيين ويصفه فيها بالبطولة داعياً إياه للسعي إلى احتلال مصر وفرض الحماية الدولية عليها فذكر ما نصه " سيدي الوزير البطل ليبرمان إن الأقباط يعلمون شجاعتكم وأنكم تحترمون القوانين الدولية وتسمعون صراخ أمهات البنات الأقباط ، فإن الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية تناشدكم في رفع وضع الأقلية القبطية في مصر إلى منظمة الأمم المتحدة لفرض الوصاية الدولية على مصر لحماية الأقباط." كما أصدر بياناً بعنوان " نعم للدولة اليهودية لا للدولة الإسلامية أو العربية " راح يمتدح فيه الدولة الصهيونية ويتمنى أن تحتل المزيد من الأراضي الفلسطينية وخاصة القدس الشريف لتجعلها عاصمة موحدة لها وهذه عبارات من بيانه " قال الطاغية محمد حسني مبارك رئيس حكومة الاحتلال العربي والإسلامي في مصر أنه يرفض خطة نتنياهو اليوم بوجوب الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ، ونرد عليه أن الأقباط في مصر المحتلة يرفضون التعديل الدستوري في المادة الأولى منه الذي أدخله مبارك وجعل مصر مستعمرة عربية ، وتمسك بالمادة الثانية العنصرية التي وضعها السادات وجعل مصر دولة إسلامية وأن الإسلام دين رسمي للدولة والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ، فإن من حق إسرائيل واليهود أن يعيشوا في أرض إسرائيل المقدسة التي حرروها من الاحتلال الفلسطيني والإسلامي ، وكانت عاصمة إسرائيل هي أورشليم والتي غير اسمها الغزاة العرب إلى القدس ، لذلك فإننا نعترف بأن أورشليم المحررة الغربية والشرقية هي عاصمة أبدية لإسرائيل وعلى أحفاد الغزاة العرب الذين يعيشون على أرض إسرائيل العودة إلى أرض أجدادهم في الحجاز وعلى ملك السعودية إنشاء مدن لهم في صحراء الحجاز."   وبتاريخ 15/6/2010 أصدر بياناً بعنوان " أيها المسلمون الكفرة أفرجوا عن جلعاد شاليط الإسرائيلي " امتدح فيه بطولة جلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي الذي ينتمي إلى جيش الاحتلال الصهيوني ، والذي دافع عن أرض إسرائيل المقدسة من أجل تحريرها من أحفاد الغزاة العرب الإرهابيين المحتلين لأرض إسرائيل. ثالثاً:يضاف إلى كل ما سبقتطاوله على الذات الإلهية والرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) وصحابته رضوان الله عليهم وشرائع الإسلام والأزهر الشريف في بياناته التي ينشرها في مدونته وعبر المواقع الالكترونية على شبكة الإنترنت وكذلك عبر رسائل البريد الالكتروني.         ومن حيث إنه للأسباب السالف بيانها ، يغدو إسقاط الجنسية المصرية عن المدعى عليه الأول أمر واجب على مجلس الوزراء ، يستدعي رقابة القضاء حال القعود عنه خاصة إذا قامت منازعة في هذا الصدد ، ولا خلاف على أن تدخل القضاء بوقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن السير في إجراءات إسقاط الجنسية المصرية عن المدعى عليه الأول (موريس صادق جرجس) ، لا يمثل توجيهاً للإدارة ، وإنما فصلاً في خصومة قائمة بكامل أركانها وعظيم هدفها لاتصاله المباشر بأمن البلاد القومي والتي تشارك المحكمة السلطات المختصة وكافة أطياف الشعب المصري في خطورته وواجب حسمه بما يتفق والمصلحة العامة للبلاد ، فضلاً عن أن ذلك لا يتضمن مساساً بالحرية الشخصية التي كفلها الدستور لكل المصريين في التنقل والهجرة والإقامة بحسبان أن هذه الحرية ليست مطلقة وإنما تخضع لأحكام القانون وما يفرضه المشرع من قيود وضمانات تحفظ الحق وتصون الأمن العام .         ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم يكون قد توافر في طلب وقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن السير في إجراءات إسقاط الجنسية المصرية عن المدعى عليه الأول ركن الجدية ، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال المتمثل في النتائج الخطيرة التي يرتبها هذا الرفض دون سند من الواقع والقانون تنال حالاً ومآلاً من الأمن القومي المصري الذي يندرج على رأس المصلحة العامة للشعب المصري ، ومن ثم وإذ استقام طلب وقف التنفيذ على ركني الجدية والاستعجال ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار.          ومن حيث إنه يضاف إلى ما تقدم أن المدعى عليه الأول قد ارتكب الجريمتين المنصوص عليهما بالمادتين (77 و 77 ب) من قانون العقوبات حيث تنص المادة (77) على أن " يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمداً فعلاً يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها."         كما تنص المادة (77 ب) على أن "يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال  عدائية ضد مصر." وعليه فإن المحكمة ترى من واجبها إبلاغ النيابة العامة عن الجرائم المشار إليها لتحريك الدعوى الجنائية ضد المدعى عليه الأول ، ووضعه على قوائم ترقب الوصول لمحاكمته عن الجرائم التي ارتكبها في حق مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل