المحتوى الرئيسى

آه.. لو أن برشلونة فريقا عربيا!

05/22 13:01

دبي- خاص (يوروسبورت عربية) يواصل نادي برشلونة الإسباني منذ تأسيسه عام ١٨٩٩ التأكيد على الهدف الذي تأسس من أجله ليعدو أكثر من مجرد ناد رياضي من خلال الالتزام باستقلالية الإقليم الذي يقطنه حتى أنه زرع في لاعبيه المحليين والأجانب بذار الانتماء للمدينة قبل النادي مما خلق أحقاداً بين كاتالونيا والعاصمة مدريد أخذت بالتفاقم في الآونة الأخيرة وأصبح الجمهور العالمي يتابع معارك كروية انحرفت قليلاً ثم عادت إلى إطارها الكلاسيكي لامثير. ويصر برشلونة على الاحتفاظ بخصوصيته بعيداً عن النسيج الإسباني وكأنه منتخب كاتالوني يتوق للانفصال عن المملكة الإسبانية وهذا ما تظهره ممارسات النادي ابتداء بالقميص والشعار مروراً باللافتات والهتافات الجماهيرية في "كامب نو" وانتهاء بتصريحات المسؤولين عن النادي. ولنا أن نتخيل.. لو كان نادي برشلونة "عربياً" ومعروف عنه الانتماء الإقليمي وترسيخه مبادئ تطالب بالاستقلال عن الدولة، كيف سيتم التعامل معه؟ وكيف ستكون النظرة العامة لجمهوره الذي لا يرغب البقاء في القالب الكبير؟ بالتأكيد سيتحول استاد "عرب كامب نو" إلى بركة من الدماء ويصبح الفريق فريسة سهلة للحكام وقرارات اتحاد الكرة، هذا إذا سمح له بالاستمرار لخوض مباريات أصلا. وعلى الرغم من الانتقادات التي يواجهها برشلونة محلياً يبقى الرافد الأساسي للمنتخب الإسباني ورافع لوائه في البطولات العالمية، كيف لا؟ ولاعبوه الذين قادوا الماتادور للفوز بكأس العالم ٢٠١٠ في جنوب أفريقيا للمرة الأولى في تاريخ البلاد. تكريس الانفصال الكتالوني وكشف برشلونة أخيراً عن قميصه الجديد للموسم المقبل الذي سيحتوي على علامة تجارية للمرة الأولى في تاريخه وهي مؤسسة قطر بعدما كان يرفض وضع أي منها على قمصان لاعبيه باستثناء شعار مؤسسة اليونيسيف دون أن يتقاضى مقابلاً مالياً، ما يعني أن هناك تحولاً في السياسة الكتالونية. غير أن هذه السياسة لن تطال بالتأكيد المرتكزات الأساسية للنادي وأهمها الشعار والألوان لكونها تحمل دلالات وجذور أصيلة في عمر النادي الممتد نحو ١١٢ عاماً. وعلى القميص الجديد، تبقى العلامة الأهم والأبرز مزروعة جهة قلوب اللاعبين وهي الشعار الذي يحمل معان كثيرة، فالخطوط الخطوط الصفراء والحمراء ترسم علم كاتالونيا في إشارة إلى تعصب الكاتالونيين ضد اسبانيا لاسيما أن إقليمهم له النشيد الوطني الخاص ولديه علم مستقل عن مدريد وشعبه لا يذكر أسم اسبانيا في تعاملاته الداخلية والدولية بقدر ما يردد كاتالونيا. أما الصليب في يسار الشعار فلا يدل على التعصب الديني للمسيحية أو حتى الحروب الصليبية لأن برشلونة يضم لاعبين مسلمين أمثال العاجي أبيدال والمالي سيدو كيتا، ولا يرى النادي في ذلك مشكلة، فوجود الصليب يعد تكريماً للرمز الكاتالوني والشخصية المعروفة في الإقليم سانت جورج. والمفارقة أن الخطوط الحمراء والزرقاء في الشعار من جهة وألوان القميص من جهة أخرى هي من ابتكار مؤسس برشلونة السويسري الأصل خوان جامبر حيث اختارها للنادي الكاتالوني لكونها تحمل ألوان فريق بلاده الأم بازل وهو ما يعتبره جمهور ريال مدريد الغريم التقليدي للبارشا سقوطا في حق منافسهم الذي بناه رجل أعمال سويسري "غير إسباني". واخيرا.. برشلونة نادي عريق لكنه بات مطالباً بتعديل سياساته ليصبح رياضياً خالصاً كغيره من الأندية الإسبانية، ويبتعد بعض الشيء عن الجوانب السياسية التي أخذت حيزاً واسعاً من اهتماماته لكي تزول الأحقاد بين كاتالونيا ومدريد وتنتصر الرياضة ويستمتع الجمهور بوجبات كروية أجمل من التي شهدها شهر "الكلاسيكوهات". من محمد الحتو

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل