المحتوى الرئيسى

الزمالك بطل الدوري والأهلي يتحدى الملل

05/22 11:09

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) بعيدا عن السجال الجماهيري العقيم حول أخطاء التحكيم، ومجاملة الحكام أو تحاملهم على الناديين الكبيرين في الدوري المصري، الأهلي والزمالك، وبصرف النظر عن قذف أصحاب البيوت الزجاج لبيوت الجيران بالطوب.. أتوجه بسؤال واحد لجماهير الأهلي، بعد متابعة ما فات من مباريات الدوري.. هل يستحق فريقكم لقب الدوري؟ سؤال سيدخلنا في جدال أفلاطوني لا نهاية له، ولكننا نتحدث عن مستوى عام وأرقام، فعندما استحوذ الأهلي على بطولات الأعوام السابقة، لم يفز بها إلا لأنه كان الأفضل في معظم المواسم، ولأنه لم يجد من ينافسه في مواسم أخرى. والآن الأهلي هو من ينافس الآخرين والفارق كبير.. بداية نتحدث بالأرقام.. الزمالك رصيده 46 نقطة.. فاز في 13 مباراة تعادل في 7 وخسر مباراتين، أحرز مهاجموه 39 هدفا، ودخل مرماه 23 هدفا. الأهلي رصيده 43 نقطة فاز في 11 مباراة وخسر مباراة واحدة، وتعادل في 10 مباريات، له من الأهداف 27 هدفا، وعليه 18 هدفا. بينما الإسماعيلي فاز في 11 مباراة، وخسر 5 مباريات وتعادل في 5 مباريات بفارق مباراة عن فريقي المقدمة، وهي مباراة المقاصة في ختام الجولة 22، والفريق دخل مرماه 25 هدفا وأحرز 35 هدفا.   الأرقام تتكلم وبمنتهى الوضوح، لو أن الأرقام تتكلم، لقالت بالفم المليان "الزمالك بطل الدوري". الفريق الأحمر بكتيبة اللاعبين، التي يمتلكها، أحرز 27 هدفا في 22 مباراة، مقابل 39 للزمالك، هذا رغم أن الفريق الأبيض يعاني عقما هجوميا في أغلب الأحيان، فما الذي يعانيه الأهلي إذا علمنا أن الإنتاج الحربي صاحب المركز الـ11 أحرز أهدافا أكثر منه. على المستوى الدفاعي، فالأهلي ثاني أفضل خط دفاع بعد اتحاد الشرطة والذي دخل مرماه 14 هدفا، وطبيعي أن يكون دفاعه أفضل من هجومه لأن الأرقام تقول أنه لا يهاجم. بينما يعاني الزمالك دفاعيا، ودخل مرماه 23 هدفا، في بعض الأحيان بفضل امتلاكه لاعبين من عينة عمرو الصفتي، أو لاعتماده على شباب عديمي الخبرة أحيانا أخرى. إذا الجانب الرقمي يقول أن الفريق الأبيض هو بطل الدوري، مع الاعتذار للإسماعيلي فليس من المنطق "مصريا" أن ينافس على اللقب من خسر 5 مباريات، وإن كان كل شيء وارد.   الحكم الانطباعي ماذا عن المستوى؟.. هل الأرقام خادعة والأهلي يقدم مستوى يستحق عليه اللقب؟ دعنا نكون انطباعيين، بمعنى أن نأخذ انطباعاتنا من اللحظة الأخيرة، مثلما يعلق بعض القراء على السطر الأخير من مقال دون النظر لمحتواه. في مباراة الأهلي أمام الإنتاج الحربي، قدم نجوم الفريق الأحمر وجبة فاسدة من العك الكروي طوال 90 دقيقة وتألق لاعبوه في 3 دقائق أو أكثر قليلا وهي مدة الوقت الإضافي. اللاعبون بالفريق الأحمر هم منتخب مصر "إلا شوية" وهم أفضل اللاعبين في مصر وفقا لكل التصنيفات.. ويدربهم مانويل جوزيه الساحر البرتغالي صاحب التاريخ الطويل من البطولات مع الأهلي.   وجبة لذيذة أما الزمالك متصدر الدوري فلعب أمام المقاولون، فقدم الفريق الأبيض وجبة شهية، لذيذة الطعم، تحمل توابل الإثارة، والمتعة، وتشعر بمذاق الشطة اللاذعة في الأداء، حتى لو كانت هناك ثغرات دفاعية قاتلة، ولكن من الكفاح في الملعب والروح، تشعر أن هناك بطلا يظهر في الصورة. ومن الذي يلعب في الزمالك؟ مجموعة أغلبها من الشباب صغير السن قليل الخبرة، ويدربهم حسام حسن.. المدرب صغير السن قليل الخبرة أيضا. وهذا ليس تقليلا من المدرب ولكنه واقع أن حسام لا يملك الكثير من الخبرة في التدريب رغم تاريخه المشرف كلاعب. وكل من المدربين له أخطائه، ولكن روح الفانلة الحمراء تستدعى عند الحاجة، بينما روح الفانلة البيضاء كانت حاضرة طوال 90 دقيقة. هذا عن المباراة الأخيرة، ولكن المتابع مباريات الأهلي والزمالك في الدوري، يجد أن أغلب مباريات الأهلي يغلب عليها طابع "تحدي الملل"، بينما تحمل معظم مباريات الزمالك طابع الإثارة، والقوة. الدوري مازال في الملعب، والعبرة بالخواتيم، نقتنع تماما بهذا الكلام، ولكن الفريق الأبيض حتى لو لم يحصل على لقب الدوري، وهو أمر غير مضمون، فيكفيه أنه صنع طعما للدوري، الذي لولاه لكان الموسم الأسوأ في تاريخ الكرة المصرية، ولكان صراع القوة قد تحول إلى صراع العجزة. من زياد فؤاد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل