المحتوى الرئيسى

أسماء تحدى وصمود رغم الإعاقة وسط مجتمع لا يرحم

05/22 01:43

غزة-دنيا الوطن-فاطمة جبر ما أجمل هذا الوطن حين يدافع عنه الفلسطينى بهذه الكلمات الرائعة , هنا وقفنا عاجزين عندما تحدث أسماء وقالت ( وطنى لو خيرونى بينك وبين الموت لخترت قبرا فى عينيك وطنى ) حقا إنه الوطن بدأت أسماء الشيخ خليل من مدينة غزة حديثها ذات السابعة والعشرين ربيعا بهذه العبارة التى تعجز كل لغات العالم أن تفسر لها المعنى الحقيقى سوى حب الوطن والإنتماء للأرض هكذا كل من عرف أسماء عهدها تلك الفتاة الجذابة التى تمتلك الذكاء . الحديث مع أسماء له طابع مختلف ونمط متعدد لربما عجز البعض فهمه كونها فتاة فى ريعان شبابها . المحتل هو السبب فى إعاقتى : خلال الحرب الصهيونية على قطاع غزة فى أواخر عام 2008 أصيبت بقذائف الإحتلال الغادرة لتنظم أسماء لقافلة الجرحى وذوى الإحتياجات الخاصة فأصبح كرسيها المتحرك التى تستشعر أنه جزء ا من الحياة اليومية بالنسبة لها . تحدى ... صمود رغم نظرة المجتمع : مما لاشك به أن التحدى عنوانا من الاجندات التى رسمته لطريقها لمواجهة المجتمع الذى لا يرحم , صمود الشيخ خليل فى مشوارها الحياتى كان مثقل بالمتاعب والمصاعب فأسردت قائلة (( كونى أصبحت معاقة أحاول أن أتغلب على الكثير من المظاهر التى أشاهدها لكى أستطيع أن أندمج بالحياة وصعابها كونى أننى شابة وتحتاج للكثير من المتطلبات ولكن إيمانى القوى بالله يزيد من صمودى فأنا صابرة على إبتلاء الله . ما يزعج أسماء هو نظرة المجتمع السيئة لهذه الشريحة المهمشة مع انهم قادرين على الإبداع وتواصل مسيرة الحياة ومجابهة ظروفها والتى يخالطها ظاهرة اللاحترام فلهم الحق فى الحياة والعيش الكريم وكل إنسان فى هذا المجتمع معرض بيوم من الأيام أن يكون فى وضع أسماء لا سمح الله . الجميع يعلم فى الأونة الأخيرة إزدادت الإحصائيات بعدد الحالات التى إنضمت لاصحاب ذوى الإحتياجات الخاصة بسبب العدوان الصهيونى المتواصل على شعبنا . حلم أسماء لم يكتمل مع شريك الحياة : أحلام ...أمال ...قد تبددت والسبب هو الإعاقة عندما يتخلى المخطوب عن مخطوبته هنا تقف كل العبارات لتؤكد أن الرجولة أصبحت فى هذا الزمان تتعرى من كل القيم والمبادىء . فحلم أسماء كأى فتاة أن تزف بيوم من الأيام إلى فارس أحلامها ولم تكن تعلم أن الإصابة حالت بينها وبين ذاك الشاب الذى أتم خطبته عليها قبل أن تجلس على كرسيها المتحرك رغم القرار الصعب الذى تلقته أسماء من خطيبها إلا أنها قدرت موقف وقرار هذا الشاب قائلة (( عدم مقدرته تحمل المسئولية تجاهى الان )) . صدى كلمات أسماء تدلل على رقة القلب الذى تمتلكه وقالت لو كان مخطوبى فى هذا الوضع بالتأكيد وقتها (( لن ولم أفكر بالتخلى عنه لحظة كون أن القلب والجسد ونبضاتهما واحدة )). رسالة أسماء إلى أصحاب القرار : أغلب مجتمعنا أصبح من ذوى الإحتياجات الخاصة وبحاجة إلى من يحملون همومهم وهموم الحياة معهم كونهم فئة مهمشة والاجدر أن تعنى بمزيد من الإهتمام وتقديم لهم الحقوق والواجبات وأملى أن تكون هناك مستقبلا وزارة من الوزارات تعنى بشأن هؤلاء لوحدهم .كى يستطيع صاحب ذوى الإحتياجات الخاصة أن يصنع مستقبله كونه جزءا لا يتجزأ من المجتمع . حقا هكذا هيا حياة الفلسطينى وتحديدا ذوى الاحتياجات الخاصة هموم قد أثقلت كاهله وكاهل أسرهم ومتاعب الحياة التى لم تنتهى بعد !!! سؤالنا الذى يراق أن يسأل لكل أصحاب القرار ممن يحملون هموم الوطن والمواطن !! إلى متى ستبقى تلك القلوب النيرة والعقول المزدانة بالتفكير والأمل ونشوة المستقبل تترقب من يكون بجانبهم لإستكمال ما عجزت الإرادة الحرة أن تجتازه لنجاح هذه الشريحة من ابناء شعبنا ؟؟!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل