المحتوى الرئيسى

سياسة خارجية

05/22 00:18

صداقة باردة خيانة وخداع وشكوك, اهانة ومهانة, وتهديد واذلال..كيف تدوم علاقة علي هذا الأساس؟لكن هكذا هي العلاقة بين أمريكا وباكستان..زواج بالاكراه لافكاك منه ولا اختيار فيه لأنه زواج مصالح,والمصالح متشابكة..أمريكا لاتغفر لباكستان كذبها واخفاءها لبن لادن عشر سنوات كلفتها سمعتها وكرامتها ودماء أبنائها وأموالها..فبماذا تعاقبها علي هذه الخدعة؟ربما وقف المساعدات واعادة النظر في علاقة التحالف..لكن قبل اتخاذ أي قرار بالعقوبة يأتي تهديد فوري من باكستان..ستدعو الصين لسرقة أسرار الطائرة الهليكوبتر الشبح التي سقطت علي أراضيها خلال الحملة علي بن لادن, وهي من أحدث التكنولوجيات الأمريكية.وينخفض مستوي التحالف الي مجرد صداقة باردة.. وتضطر أمريكا لاختلاق الأعذار لاسلام أباد المضطرة لضم بعض العناصر المتطرفة الي حكومتها والسماح لها باختراق مخابراتها..فواشنطن تعلم أن باكستان في حاجة الي هؤلاء المتطرفين, وهم امتداد لجيشها النظامي وخط دفاع ضد الهند..كما تعلم اسلام أباد أنه لولا وجود أمريكا الي جانبها لالتهمت هذه العناصر باكستان واستولت علي الحكم..ثم إن أمريكا تحتاج لمساعدة اسلام أباد في حربها ضد الارهاب بأفغانستان..وفي الوقت نفسه تخشي من سيطرة باكستان علي كابول..أضف الي ذلك أن باكستان هي الدولة النووية الوحيدة التي تضم ميليشيات مسلحة, واذا توقفت أمريكا عن مساعدتها, فقد تقفز هذه الميليشيات للسيطرة علي الترسانة النووية الأسرع نموا بالعالم. هذه العلاقة المركبة تثير انقسامات حادة داخل الادارة الأمريكية..البعض غير قادر علي تحملها ويريد اتخاذ قرارات واضحة وحاسمة تجاهها, خاصة بعد أن بلغت حد الأزمة,وبعد أن رفضت باكستان تسليم واشنطن مئات الوثائق من داخل مقر بن لادن. بعد ذلك كله يبحث الطرفان عن تنازلات لتهدئة الأجواء...وهكذا تظل العلاقة باقية برغم كل شيء. المزيد من أعمدة سلوي حبيب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل