المحتوى الرئيسى

عسل النصر انتهى!

05/22 13:33

مسلي آل معمر يبدو أن شهر العسل بين كحيلان وجمهور الدقيقة 37 قد انتهى أو شارف على الانتهاء، فالمدرج الوفي والمتعطش، الذي كان يحلم برئيس من خارج الحسابات ليعيد لفارس نجد هيبته وأمجاده التي بناها رمزه، عبد الرحمن بن سعود بن عبد العزيز، هذا الجمهور عاش، البارحة الأولى، كابوسا مزعجا وهو يتلقى ثلاث ضربات في اللحظة نفسها؛ ففي الوقت الذي يحتفل فيه الغريم التقليدي بالبطولة رقم (52)، كان النصر يتلقى هزيمة ثقيلة بـ2 - 5 من الاتحاد ثم يعلن خروجه من حسابات المشاركة القارية. يتفق الكثيرون على أن رئيس النصر لقي دعما من المدرج والإعلام النصراوي لم يجده أي رئيس ناد في السعودية وربما في العالم، وهذا الدعم يأتي لعدة أسباب؛ أهمها: أن الأمير فيصل يعتبر بداية مرحلة تغيير وتدوير كرسي الرئاسة بين أكبر عدد ممكن من محبي النادي، الأمر الآخر أن الرئيس أطلق وعودا باذخة عندما قال إنه سيجعل من النصر أفضل فريق في آسيا، وأن ميزانية الأجانب ستكون 200 مليون من جيبه الخاص، وغيرها من الوعود التي تجعل المشجع يستمتع بأحلام اليقظة. لكن هل قوبل هذا الدعم الجماهيري بالوفاء؟ هل وجد رئيس المنافس التقليدي، الأمير عبد الرحمن بن مساعد، من يهتف له في دقيقة «ما» من المباراة وهو يحقق البطولة تلو الأخرى؟ إنها أسئلة تحتاج إجاباتها لدراسة ثقافة المجتمعين النصراوي والهلالي والإعلام المتعاطف مع النصر والإعلام المتعاطف مع الهلال.. مَن مِن الطرفين يقدم الكيان على أنه أكبر من الأشخاص؟ ومن يفعل العكس؟ ما سقف الطموحات لدى كل طرف؟ لا أحد ينكر أن إدارة الأمير فيصل بن تركي قد جاءت في ظروف ذهبية، أي في السنوات السمان للخزينة النصراوية، حيث يصل دخل النادي السنوي إلى سبعين مليونا، وهذا الرقم كفيل بإعادة الفريق للبطولات منذ السنة الأولى لو وجد العقليات التي تدير المال والأمور بشكل سليم، كما أن الفريق قد عاد للبطولات والنهائيات في موسمي 2007 و2008، إضافة إلى العمل الجيد في القاعدة خلال السنوات الست الماضية، وهذا العمل هو الذي أنتج إبراهيم غالب وعبد الله العنزي، إضافة إلى النصار والرشيدي ورفاقهما الذين ينتظرون الفرج برحيل الكابتن سلمان القريني من أجل الانطلاق في سماء النجومية! مشكلات النصر متعددة وعلى مستويات عدة، فهي تتوزع بين القيادة والثقافة والتحزبات والفكر، لكنني لو كنت قريبا من الأمير فيصل بن تركي لنصحته بالآتي: أنت الآن أمام أحد خيارين: إما تغيير الطاقم الذي عمل معك في العامين الأخيرين والاستبدال بهم أكفأ منهم، مع إيداع مبلغ فوري في خزينة النادي يفي بالرواتب المتأخرة وحقوق بعض اللاعبين، وتخليص بعض القضايا العالقة في الاتحاد الدولي، وكذلك التعاقد مع جهاز فني وأجانب مميزين.. أو وفر جهدك وصحتك واترك النصر لجمهوره ومحبيه ليختاروا من يريدون لقيادته لعله يجدول تسديد الديون! * نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل