المحتوى الرئيسى

المصالحة الفلسطينية!ماذا تعني؟ بقلم:محمود فنون

05/22 22:29

المصالحة الفلسطينية !ماذا تعني؟ محمود فنون 21|5|2011 بعد قراءة متأنية في اوراق الاتفاقات والاستماع الى تعليقات وملاحظات الفلسطينيين المقربين, وتصريحات المسؤولين( عنا) من العرب والاجانب يمكن تسجيل الملاحظات العامة التالية: 1-ان الاتفاق هو بين فتح وحماس فقط والمصالحة هي بينهما فقط وقد درج الاعلام على تسميتها مصالحة فلسطينيةودرجت التسمية.وتحفظت بقية الفصائل على التجاهل الذي حصل لها 2-كما تدل الاوراق وايضاحات وتصريحات المسؤولين فأن الاتفاق تم من اجل تشكيل ائتلاف حكومي يشتمل على تركيبة الحكومة المؤقتة ووظيفتها, والجهاز الوظيفي وطرائق ادارته ,بالتوافق بين الطرفين.اي شكل من اشكال توحيد الادارة المركزية وتفرعاتها. 3-كذلك هو طريقة لتوحيد الضفة والقطاع تتناسب مع الحدود الدنيا لمصالح الطرفين. واتفق على" تحديد مهام الحكومةوالتي يتمثل اهمها في الآتي: 1-متابعةاجراءات اعادة بناء الاجهزة الامنية2-الاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية3- اعادة اعمار قطاع غزة4-معالجةكافة القضايا الادارية والمدنية الناجمة عن الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة ." "والاتفاق على تشكيل لجنةلاعادة هيكلة الاجهزة الامنية تحت اشراف مصري وعربي. "واتفق على كيفية دمج كوادر من حماس في الوظيفة العمومية المدنية والامنية وعلى الضمان الوظيفي. واتفق علىتشكيل خمس لجان رئيسية (المصالحة ,الحكومة,الامن,الانتخابات, المنظمة)." واذا تتبعنا بنود الاتفاق سوف نستخلص ان جلها يتعلق بالتقاسم الوظيفي للجهاز الاداري المدني والامني كوسيلة لمعالجة التقاسم الجغرافي الذي وقع بين الطرفين بتحبيذ امريكي عام 2007 وعبر ما سمي بالانقلاب. حينها رفضت فتح السماح لحماس التي فازت بالانتخابات عام 2006الاستمرار في الحكم ورفضت حماس الجلوس على القنينةوتمسكت بما سمته شرعيتها الناتجة عن الاغلبية الديموقراطية . بالمناسبة حماس لم تنقلب فجأة بل حصلت مفاعيل متصاعدة من كلا الطرفين انحفرت خلالها قناة واندفعت حماس وتزحلقت فيها وكان الانقسام البشع .وتكرس الانقسام وتمسكت به حماس معتبرة انها تمارس شرعيتها وان الضفة مغتصبة منها,بينما رأت السلطة ان حماس انقلبت على الشرعية واغتصبت القطاع وبدأت الوساطات. وبالمناسبة ايضا ان كل الوساطات التي تدخلت كانت تضغط على حماس وحدها من اجل تقريب وجهات النظر. وعبر محطات تفاوض متكررة تمكنت حماس من ارضاء الوساطات والعرابين العرب على كل الصعد السياسية والادارية والتنظيمية والامنية حتى انها وافقت على دخول منظمة التحرير بعد ان جفت عروقها. واعلنت انها وافقت على هذه التنازلات من اجل المصلحة الوطنية العليا أي من اجل مصلحة كل من حماس وفتح في تقاسم الوظائف والمغانم بطريقة اخرى. على الصعيد السياسي اعلنت حماس على ألسنة العديد من ناطقيها انها توافق على دولة فلسطينيةفي الضفة والقطاع وسبق لخالد مشعل قبل سنوات ولكن بعد فوز حماس في الانتخابات سبق له ان صرح بان حماس توافق وهي سوف تنتظر لترى مالذي سيفعله المجتمع الدولي بعد ذلك ولا زال ينتظر. أي ان حماس غيبت مقولة ان فلسطين وقف اسلامي لا يجوز لها ولغيرها التنازل عنها وحصرت مطالبتها بالضفة والقطاع كما طلب منها العرابون. واعلنت انها تلتزم بما التزمت به منظمة التحرير أي اوسلو وتفرعاته , ومن ضمنها الاعتراف باسرائيل واستمرار ذات الفريق التفاوض معها (وللحقيقة اصر ناطقون باسم حماس انهم لا يعترفون باسرائيل)ولا يتعارضون مع التفاوض معها ,ولكنهم سيفحصون نتيجة التفاوض ويشترطون اجراء استفتاء شعبي عليها وهذا ميسور وخطير في نفس الوقت لسهولة ضمان النتائج حسب الطلب ,أو بالعودة للمجلس الوطني الفلسطيني الذي من السهل الحصول على موافقته.ان اموافقة حماس على فكرة استمرار التفاوض على ذات الأسس القديمة تنطوي على تنازل كبير عن المصالح الوطنية الفلسطينية وتظهر التنازلات السياسية في مواقف حماس واقترابها من ذات المواقف الفتحاوية التي طالما انتقدتها وناضلت ضدهاوجرمتها.(في مناسبات متعددة اثناء وبعد توقيع الاتفاق اصر ناطقون من حماس انهم لا يعترفون باسرائيل ولا يقبلوا المشاركة في التفاوض معها). وفي ذات السياق السياسي فأن الادارة العليا للسلطة تلتزم بالتنسيق الامني التزاما (بعهود منظمة التحرير)ولا بد من الوفاء بالعهود كما هي الأخلاقيات المرعية خاصة أذا كانت هذه العهود لاسرائيل(لو كانت العهود للشعب الفلسطيني فيمكن التجاوز عنها كالعادة مثل عهد الستمرار بالنضال حتى التحرير وعهد التمسك بالأرض الفلسطينية وعهد الشهداء ورفض ومقاومة التنازلات... تلك العهود التي ملأت الاسماع في الخطاب السياسي الفلسطيني في فترات النهوض الكفاحي وزمن التضحيات, والتي تبخرت في زمن غنائم أحد).اي غنائم دون الانتصارودون تحقيق أي من الاهداف. ان السلطة بتركيبتها التي سيتفق عليها هي سلطة الحكم الذاتي وقد انشأت بناء على اتفاقات اوسلو, ولها مرجعية اعلى من مرجعية رئيس السلطة .ان مرجعيتها هي الموافقة الاسرائيلية وموافقة الاتحاد الاوروبي وامريكا والا.. ان هذا يعني ان الحكومة المؤقتة القادمة حينما ترى النور تكون قد حصلت على القبول الاسرائيلي وبدون ذلك تتعرض الى مضايقات لا حصر لها قد تكون متعمدة لافشالها ولكن بعد ان تكون حماس قد (نزلت عن الشجرة)ولا تستطيع حسب تقديراتهم العودة للانقسام. ان الموافقة الاسرائيلية مطلوبة من اجل تنفيذ بنود الاتفاق لتحقيق: اجراءالانتخابات التشريعية فلا يستطيع احد اجرائها في الضفة من غير موافقة اسرائيل والدول المانحة . حركة الوزراء وكبار رجال السلطة . كل المشاريع الضرورية في مناطقب ب و ج وربما مناطق أ ايضا الرواتب ونفقات السلطة التي لا يمكن صرفها وتحريكها في البنوك من غير موافقات الدول المانحة واسرائيل. المساعدات التي تدفعها الدول المانحة وحقوق السلطة من عائدات الضرائب وغيرها التي تجبيها اسرائيل. حركة الناس والبضائع بين القطاع والضفة ومن والى الضفة والقطاع. هناك اشكالات كبيرةوعديدة في الاتفاق بين فتح وحماس عليهم التغلب عليها بالوساطات وتكرار اللقاءات وبالضغط الشعبي ,مثل وظيفة الاجهزة الامنية والتنسيق الامني كما نص اتفاق اوسلو,مرجعية وزراء حماس, ونوعية الصلة بين ادارات القطاع والحكومة اذا كانت الحكومة براسين, ودور خالد مشعل وقيادة حماس في الاشراف على دور حماس من خارج المواقع الرسمية,حجم التوظيف المطلوب ارتباطا بالموازنات المتوفرة وما الى ذلك. ولكن الاشكالات مع اسرائيل امر مختلف .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل