المحتوى الرئيسى

الربيع العربي ينتقل إلي أوروبا عبر البوابة الإسبانيةآلاف المتظاهرين يواصلون اعتصامهم في مدريد

05/22 00:16

تحدي عشرات الآلاف من المتظاهرين الشباب في إسبانيا الحظر الذي فرضته الحكومة وواصل عشرات الآلاف من الإسبان الغاضبين احتجاجاتهم في عدة مدن إسبانية لليوم السادس علي التوالي بسبب الركود الاقتصادي والبطالة‏. , متحدين بذلك قرارا اتخذته اللجنة الوطنية المشرفة علي الانتخابات يقضي بعدم مشروعية هذه المظاهرات. وملأ الآلاف من المحتجين الساخطين الميادين الرئيسية استمرارا لموجة الغضب ضد الركود الاقتصادي وسياسة التقشف التي تتبعها الحكومة. ويبدو أن الربيع العربي لن يقتصر علي المنطقه العربية وحدها, ففي تكرار لمشاهد من ميدان التحرير, صمم المتظاهرون علي عدم التحرك من ميدان بويرتا ديل سول( بوابة الشمس) وسط العاصمة مدريد, حيث قضي الآلاف ليلتهم في خيام, أو في العراء. وأعلن المحتجون تحديهم لأوامر حظر التجمعات في برشلونة وسرقسطة وبالما دي مايوركا ومدن أخري, حيث احتلوا الميادين الرئيسية ليلا, وذلك قبل ساعات من الانتخابات المحلية والإقليمية المقرر إجراؤها اليوم الأحد. وبدأت الاحتجاجات الأحد الماضي حيث احتل المتظاهرون ميدان بويتا ديل سول معربين عن غضبهم من تفشي البطالة وإجراءات التقشف الحكومية والفساد السياسي. وباتت الحركة الاحتجاجية تعرف باسم إم-15 في إشارة إلي15 مايو عندما خرج عشرات الآلاف للشوارع في57 مدينة إسبانية. ويطالب المحتجون بتغييرات جذرية في النظام السياسي للبلاد, الذي يصفونه بالفاسد ويقولون إنه يصب في صالح البنوك وحزبين كبيرين. وتعد نسبة البطالة في إسبانيا الأعلي في دول الاتحاد الأوروبي فقد بلغت21.3% وهو ما يقدر بـ4.9 مليون شخص بدون عمل معظمهم من الشباب صغار السن. وكانت مفوضية الانتخابات الأسبانية قد قررت فرض حظر علي التظاهر قبل إجراء الانتخابات المحلية والإقليمية المقررة اليوم. وأعرب بعض المتظاهرين عن خوفهم من تعرضهم للقمع من قبل قوات الأمن وفض الاعتصام بالقوة ولكن وزير الداخلية الإسباني الفريدو بيريث روبالكابا أكد أن قوات الأمن لن تحل مشكلة عن طريق إيجاد مشكلة أخري. ووضع المتظاهرون شرائط لاصقة علي أفواههم مع اقتراب موعد سريان الحظر للتعبير عن شعورهم بأنهم منعوا من إبداء رأيهم. واكتنف الصمت جنبات الميدان للحظات قبل أن ينفجر المحتجون مرددين هتافات وأغاني إعلانا عن تحديهم للحظر. وفي تكرار لتجربة الثورات العربية, نظم الشباب الإسبان هذه الاحتجاجات التي تزايد المشاركون فيها حتي زاد عددهم علي25 ألف شخص في مدريد وحدها بمعزل عن مشاركة النقابات العمالية والأحزاب السياسية ـ فقد حث ممثلو الحكومة وقادة الأحزاب المحتجين علي التعبير عن استيائهم عبر صناديق الاقتراع. غير أن الحركة انتقدت كل الأحزاب ورفضت تأييد أي جانب. كما لعبت مواقع التواصل الاجتماعي وموقع تويتر دور البطولة في هذه الاحتجاجات أيضا حيث نظم المعتصمون نشاطاتهم عن طريقها. ومن المتوقع أن يمني الحزب الاشتراكي, الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو بهزيمة ثقيلة أمام حزب المحافظين المعارض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل