المحتوى الرئيسى

اليوم تعلن جوائز المهرجان و«شجرة الحياة» فى المقدمة

05/22 08:12

تعلن اليوم جوائز مهرجان كان الـ64 التى ينتظرها صناع ونقاد وجمهور السينما فى كل مكان فى العالم. لاتزال التقديرات التى سبق نشرها عن الجوائز، حسب النصف الأول، صحيحة، ولكن يضاف إليها عن جدارة الفيلم التركى «كان ياما كان فى الأناضول» إخراج نورى بلجى سيلان الذى عرض أمس الأول الجمعة، وجاء تحفة جديدة من فنان السينما التركى الكبير الذى يعتبر من النماذج العالمية لمؤلفى السينما. هنا يتجاوز الفنان الواقع التركى، ويقدم رؤية للحياة الإنسانية من واقع ثقافته. والواضح أنه عرض فى ختام المسابقة (عرض الصحافة الخاص يوم الجمعة والعرض الرسمى يوم السبت) ليجعل المهرجان مرغوباً حتى آخر يوم، وليكن كما نقول مسك الختام بحق. إنه أول فيلم يصوره سيلان للشاشة العريضة لأسباب جمالية وموضوعية معاً لأنه فيلم عن الطبيعة فى مناظر عامة، وعن حياة الإنسان. فيلم عن الموت الذى يقبع داخل الحياة فى رحلة بحث عن جثة قتيل مع اثنين متهمين بقتله حتى يرشدا عن مكان الجثة. وعنوان الفيلم المستمد من مقولة شهرزاد كان ياما كان فى ألف ليلة وليلة يعبر عن أسلوب الفيلم الذى يعالج موضوعه (الجريمة والعقاب) على نحو يجعل الحياة أقرب إلى الحلم والحقيقة أقرب إلى الكابوس. آراء النقاد كانت فنادق مدينة «كان» أثناء إقامة مهرجانها الأشهر للأفلام كاملة العدد دائماً، ولكن ومنذ 2009 بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التى بدأت عام 2008، اختفت لافتة «كامل العدد» من أغلب الفنادق. وكان من الصعب أن تجد إعلاناً فى الشوارع عن أى شىء غير الأفلام. الآن تجد أغلب الإعلانات عن البضائع العادية. وقد سبق أن ذكرنا فى رسالة سابقة أن النشرات اليومية للمهرجان كانت عشر نشرات وأصبحت خمساً، والسبب بالطبع نقص ميزانيات الإعلان عن الأفلام. الجديد فى هذه الدورة أن يصدر العدد الأخير من ثلاث نشرات (فارايتى وهوليوود ريبورتر ونشرة سوق الفيلم الرسمية) يوم الأربعاء الماضى قبل أربعة أيام من نهاية المهرجان اليوم، وأن يصدر العدد الأخير من «سكرين» يوم الخميس، وتظل نشرة «فيلم فرانسيه» فقط. وهناك استفتاءان للنقاد، فى نشرة «فيلم فرانسيه» لنقاد فرنسا، وفى نشرة «سكرين» لنقاد من مختلف الدول. وفى عددى الخميس وقبل عرض 6 من أفلام المسابقة العشرين كانت نتائج استفتاء «فيلم فرانسيه» هى: شجرة الحياة الفنان بولايس الصبى ذو الدراجة وكانت نتائج استفتاء «سكرين» هى: الهافر الصبى ذو الدراجة شجرة الحياة الفنان أما الأفلام الستة التى لم يمكن التصويت عليها عند صدور النتائج السالفة فهى أفلام المخرجين الأسبانى ألمودوفار والإيطالى سورينتينو والتركى سيلان والأمريكى رفن والفرنسى ميخاليانو واليابانى ميكى. جوائز أسبوع النقاد تكونت لجنة تحكيم الأفلام الطويلة فى أسبوع النقاد الذى احتفل هذا العام بدورة اليوبيل الذهبى (50 سنة) برئاسة المخرج والكاتب لى شانج - دونج من كوريا الجنوبية، وعضوية النقاد الأمريكى سكونتفونداس (مجلة فيلم كومنت) والبريطانى نك جيمس (مجلة سايتآند ساوند) والأرجنتينى سيرجيو وولف (مجلة ألمانتى) والإيطالية كرستينا بيكينو (جريدة المانيفيستو). وفاز بالجائزة الفيلم الأمريكى «ابحث عن الحماية» إخراج جين نيكولاس الذى عرض لأول مرة فى مهرجان صاندانس فى يناير، وحقق نجاحاً كبيراً. ومنحت اللجنة شهادة تقدير للفيلم الأسترالى «سنو تاون» إخراج جوستين كورزيل.كما فاز «ابحث عن الحماية» بجائزة أخرى هى SACD. وفاز الفيلم الأرجنتينى «لاس أكاسياس» إخراج بابلو جيورجيللى بجائزة ACID - CCAS وجائزة النقاد الشباب. وتكونت لجنة تحكيم الأفلام القصيرة فى أسبوع النقاد برئاسة فنان السينما البولندى العالمى الكبير ييرجيسكو ليموفسكى، ومنحت الجائزة للفيلم البلجيكى «آيام الآحاد» إخراج فاليرى روسير. كما منحت شهادة تقدير للفيلم الفرنسى «ألكسى إيفانفيتش» إخراج جوليوميجويوى. وفاز بجائزة CANAL+ الفيلم النيوزلندى «أزرق» إخراج ستيفان كينج. سقطة فون ترير لأول مرة فى تاريخ مهرجان كان وكل مهرجانات السينما فى العالم يصدر بيان من مجلس إدارة مهرجان كان بطرد أحد المخرجين واعتباره «شخصاً غير مرغوب فيه»، وهو ما حدث مع فنان السينما الدانمركي لارس فون ترير الذى سبق أن فاز بالسعفة الذهبية عن فيلمه «راقصة فى الظلام»، وعرض كل أفلامه ماعدا فيلم واحد فى المهرجان. بدأت وقائع الحدث فى المؤتمر الصحفى للفنان يوم الأربعاء بعد عرض فيلمه «مناخوليا» فى المسابقة. ففى أثناء المؤتمر سأله صحفى: هل صحيح أن له أصولاً ألمانية؟ فقال فون ترير: «كنت أعتقد أننى يهودى، ولكن أمى قالت لى إن والدى ألمانى»، وقال: «لقد كنت أريد أن أكون يهودياً، ولكننى وجدت أننى فى الحقيقة نازى»، وأضاف: «إننى أفهم هتلر. هو ليس الرجل الذى يمكن وصفه بالطيب، ولكننى فهمت الكثير عنه، وأتعاطف معه بقدر قليل». وبعد ساعات صدر بيان رسمى من المهرجان، ونصه كالتالى: «انزعجت إدارة المهرجان من تصريح لاس فون ترير فى مؤتمره الصحفى هذا الصباح، وطلبت منه توضيح معنى تصريحه. وقال المخرج إنه لم يتعمد الاستفزاز، وقدم اعتذاره. والإدارة تقدر هذا الاعتذار وتعلنه، وتؤكد أنها لا يمكن أن تسمح بتحويل المهرجان إلى منتدى للتصريحات حول مثل هذه المواضيع». وتم إلغاء الحفل الذى كان من المقرر أن يقام للفيلم فى المساء. ونشرت «فارايتى» على موقعها يوم الخميس اعتذار فون ترير: «لست ضد السامية، ولست عنصرياً بأى حال، ولست نازياً». ونشرت «سكرين» فى اليوم نفسه فى العدد الأخير من نشرتها اليومية أن فون ترير قال فى اعتذاره: «إذا كنت قد جرحت مشاعر أحد بكلماتى هذا الصباح فى المؤتمر الصحفى، فإننى أعتذر صادقاً». وقال منتج فيلمه الجديد ميتا فولدجر فى تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: «إننى أقبل أى عقاب للفيلم بسبب ما قاله مخرجه». وفى يوم الخميس نفسه صدر بيان رسمى ثان من إدارة المهرجان، ونصه كالتالى: «تتيح إدارة مهرجان (كان) للسينمائيين من كل أنحاء العالم منتدى استثنائياً للتعبير عن أفكارهم والدفاع عن حرية التعبير والإبداع. وقد عقد مجلس إدارة المهرجان اليوم اجتماعاً غير عادى، وأبدى أسفه بسبب استخدام لارس فون ترير ذلك المنتدى لإبداء تصريحات غير مقبولة ومزعجة وضد القيم الإنسانية التى دافع عنها المهرجان طوال تاريخه. والمجلس إذ يدين هذه التصريحات يعلن أن لارس فون ترير شخص غير مرغوب فى وجوده بالمهرجان، وعليه أن ينفذ ذلك فوراً». وفى أحدث تقرير نشرته «فارايتى» أمس الأول عن الأزمة جاء فيه أن شريك فون ترير فى شركة «زينتروبا» أعلن اعتذار الشركة العميق عن التصريحات وقال إنها غير مقبولة سواء قيلت على سبيل الجد أم المزاح. كما اعتذر باسم الشركة عن الإساءة إلى المخرجة سوزان بير حيث قال فون ترير فى المؤتمر نفسه إنه كان سعيداً لاعتقاده أنه يهودى حتى التقى مع سوزان بير. وعلى صعيد التوزيع أدت الأزمة إلى إلغاء عقد توزيع «مناخوليا» فى الأرجنتين، ولكن مهرجان (كان) أعلن عن عرض الفيلم اليوم ضمن إعادة عروض أفلام المسابقة قبل إعلان الجوائز. وموقف إدارة المهرجان صحيح تماماً، ولا علاقة له بما يقال عن «النفوذ اليهودى»، فلم يكن هتلر عدواً لليهود فقط، وإنما عدو لكل الإنسانية، بما فى ذلك الشعب الألمانى. samirmfarid@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل