المحتوى الرئيسى

شكوك بنوايا وفد المبادرة الإسرائيلية

05/21 22:18

محمود جمعة-القاهرةشكك سياسيون وخبراء بجدية المبادرة التي طرحها وفد  المنتدى الإسرائيلي المعروف باسم "إسرائيل تبادر" خلال زيارته لمصر مؤخرا، وبينما اعتبر بعضهم أن المبادرة تهدف لإحباط مشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة، رأى آخرون أنها بالونة اختبار لاستكشاف المدى الذي يمكن أن يقبل به الجانب العربي بشأن الدولة الفلسطينية.وكان أعضاء المنتدى قد التقوا وزير الخارجية الدكتور نبيل العربي وأكدوا له أن هدف زيارتهم هو تقديم مبادرة سلام إسرائيلية ترتكز على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي وضمان الأمن وصولاً إلى حل الدولتين، وتحقيق سلام شامل مع كافة الدول الأعضاء بالجامعة العربية دون استثناء. تشويشوفي رأي الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق فإن زيارة الوفد غير منزهة عن المصالح الإسرائيلية، وإن تشكيلة من شخصيات عملت بأجهزة الاستخبارات يقدح في حقيقة نواياه وما يحمله من مبادرات مزعومة. ويضم الوفد رئيس الموساد السابق داني ياتوم ورئيس جهاز الأمن العام سابقا يعقوب بيري وسفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة داني جيلرمان.وأكد الأشعل للجزيرة نت أن المبادرة تسعى إلى إجهاض المسعى الفلسطيني الرامي لحفز الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية عبر أروقة الأمم المتحدة، والتشويش على الأوراق العربية الجديدة التي امتلكتها الدول العربية بعد الثورات العربية بدول مختلفة.ونوه إلى أن المبادرة هي نوع من الترويج للفكرة القديمة التي ترى أن إسرائيل تريد السلام ولكن بالشروط الإسرائيلية القديمة، مشددا على أن تفاصيل المبادرة لا تنسجم مع قرارات الأمم المتحدة، وإحداث انقسام بين فتح وحماس حول هذه المبادرة.وتشير دوائر سياسية إلى أن غموضا يكتنف المبادرة التي ثار حولها جدل كبير لاسيما فيما يتعلق بمستقبل الدولة الفلسطينية والمطالبة بإقامة وطن لليهود، إضافة للمطالبة ببقاء حائط المبكى والحي اليهودي بالقدس القديمة تحت سيادة إسرائيل، وجبل الهيكل والحرم الشريف تحت نظام "اللاسيادة" أو "سيادة الله" -كما ورد في المبادرة- وتعويض اللاجئين بمبالغ مالية مع بقائهم بالدول التي يقيمون بها.بالون اختباروبدوره أكد الخبير بالشأن الفلسطيني أشرف أبو الهول أن هذه المبادرة ما هي إلا بالون اختبار لتوجهات السياسة المصرية الجديدة بعد الثورة، وخاصة بعدما أطلق وزير الخارجية المصري نبيل العربي تصريحات نارية تجاه إسرائيل، واصفا الزيارة بأنها استكشافية لمحاولة قراءة شخصية الدكتور العربي ومدى قدرته على اتخاذ مواقف متشددة تجاه إسرائيل. وأوضح للجزيرة نت أن هذه المبادرة تظل مبادرة غير رسمية وطرح غير رسمي من شخصيات خارج الحكم بإسرائيل، منوها إلى أن الحقيقة تشير إلى أن إسرائيل لا تملك في الوقت الراهن أية مبادرات حقيقية نظرا لوجود شخصيات متطرفة بالحكومة الإسرائيلية مثل أفيغدور ليبرمان، كما أن الحكومة يديرها متشددون على رأسهم بنيامين نتنياهو.وقال إن المبادرة ترمي لكسب الوقت بدليل عدم موافقة الحكومة الإسرائيلية على مضمونها حتى الآن، منوها إلى أنه لو كانت الحكومة الإسرائيلية وافقت عليها لتولى طرحها نتنياهو بنفسه، مشددا على أن المبادرة تنطوي على بنود  غير مقبولة إسرائيليا مثل حل الدولتين.وأوضح أبو الهول أن المبادرة تحمل تعبيرات مطاطة مثلما هو الحال مع العديد من المبادرات التي تطرحها الفعاليات المختلفة، منوها إلى أنها تتناقض مع مبادرة السلام العربية التي وجدت دعما عربيا ودوليا وهي مطروحة على الطاولة حتى الآن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل