المحتوى الرئيسى

تكريم مهرجان «كان» لمصر فرصة ذهبية ضاعت بإلغاء «القاهرة السينمائى»

05/21 21:57

جاء اختيار مهرجان «كان» السينمائى الدولى الـ63 لمصر كأول ضيف شرف فى تاريخ المهرجان، بمثابة فرصة ذهبية كان يجب اقتناصها فى الدعاية لمصر على جميع المستويات سياسياً وسياحياً واقتصادياً، لكن مرت الفرصة مرور الكرام، وفى ظل هذا الاحتفاء الدولى بمصر، قررت وزارة الثقافة إلغاء دورة هذا العام من مهرجان القاهرة السينمائى فى خطوة تباينت عليها آراء السينمائيين. فى البداية سألنا عادل إمام، الذى أكد أنه ليس لديه أى فكرة عن اختيار مصر ضيف شرف مهرجان «كان» هذا العام، ورفض التعليق على أسئلة «المصرى اليوم» مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عما يحدث فى مصر، وقال: «دول بيضربوا فى دول وماحدش فاهم حاجة»، وأوضح أنه مشغول بتصوير مسلسل «فرقة ناجى عطا الله» بتركيا. حسين فهمى قال: بالتأكيد 100% استضافة مصر فى مهرجان «كان» السينمائى أحد مكتسبات ثورة يناير، لأن العالم الغربى وجد أننا نسعى إلى طريق الديمقراطية بعد أن فقدناها 60 عاماً، واقتنع بالتغير الذى حدث فى مصر. وأشار «فهمى» إلى أنه لم يحدث من قبل فى تاريخ مهرجان «كان» أن كرم دولة، وأول استضافة كانت من نصيب مصر، وهذا شىء عظيم، ولكن ما يحدث فى مصر حالياً يسىء للمصريين كلهم أمام العالم كله من إضرابات واعتصامات ومظاهرات فئوية وفتنة طائفية، فقد حققنا ما لا يمكن تحقيقه من إسقاط النظام السابق والظلم والفساد، ولابد من المحافظة على هذا حتى تتحقق الثورة المصرية بشكل صحيح، وما يحزننى أن أعظم مهرجان فى العالم يستضيف الثورة المصرية ونحن نلغى مهرجان القاهرة السينمائى، واستضافة نجوم العالم ليشاهدوا مصر، وميدان التحرير يمكن استغلاله فى تنشيط السياحة. وألمح «فهمى» إلى أن فترة توليه رئاسة مهرجان القاهرة كانت وزارة الثقافة تدعم فيها المهرجان بـ200 ألف جنيه فقط، وباقى تكاليف المهرجان كانت تأتى عن طريق أصدقائه من رجال الأعمال، وأكد أن وزارة الثقافة لا تدعم المهرجان بشكل كامل، وبالتالى ليس من حق عماد أبوغازى، وزير الثقافة، أن يأخذ القرار بشكل منفرد فى إلغاء مهرجان القاهرة السينمائى، فيجب أن تكون هناك حالة حوار بين جميع السينمائيين للتوصل إلى حل يرضى جميع المهتمين بالحقل السينمائى. وفى سياق متصل، وصف «فهمى» إلغاء المهرجان بأنه كارثة كبرى، وانتكاسة وخضوع للسلفيين والإخوان، والانفلات الأمنى الذى تسببوا فيه. ويجب أن يعرف الجميع أن لكل ثورة ثمناً، والمصريون دفعوا الثمن منذ 60 عاماً منعت فيها ممارسة الديمقراطية، وناشد «فهمى» المصريين التوقف عن المظاهرات، وأضاف: أعرف تماماً أن هناك ملايين المشاكل الموجودة فى البلد لكن يجب الصبر على كل شىء. وعلى صعيد آخر، أكد الكاتب والمؤلف وحيد حامد أنه لولا الثورة المصرية لما كان القائمون على مهرجان «كان» فكروا فى مصر، فالثورة حدث مهم، والعالم الغربى ينظر إليها بشكل مختلف عما ننظر إليها نحن المصريين، فهى حدث عظيم فى عيون العالم كله، وأكبر من أى مهرجان، وتكريم مهرجان «كان» للثورة المصرية لا يعنى الحدث الجلل. وجاء ذلك فى الوقت الذى أكد فيه «حامد» أن إلغاء مهرجان القاهرة السينمائى له أسبابه من القائمين عليه، على الرغم من أنه يرى أن الدولة كان يجب عليها أن تهتم بإقامة المهرجان، ولكن وجهة نظره تختلف عن النظرة الحكومية فى إقامة المهرجان، كما أن من يتحمل تكاليف المهرجان هم رجال الأعمال، وهم الآن فى السجن، بالإضافة إلى عدم وجود أفلام مصرية من الممكن أن تشارك فى هذا الحدث، إلى جانب الانفلات الأمنى الذى نعيشه، فبدلاً من انتظار فائدة من وجود نجوم العالم فى مصر، ينقلب السحر على الساحر، ويحدث ما لا نتوقعه من ضرب للسياحة بوجود نجوم العالم. ونوه «حامد» بأن إدارة مهرجان القاهرة يجب أن تعتذر للدول وللشركات التى تشارك فى مهرجان القاهرة كل عام بشكل مقنع، وأشار إلى أن إلغاء المهرجان ليس عيباً، وقد أجلت فرنسا مهرجان «كان» فى إحدى دوراته، ونفس الأمر حدث مع مهرجان «فينسيا». أما السيناريست فاير غالى فأكد أن الثورة المصرية كسبت أرضاً جديدة على مستوى العالم، لأنها ثورة متفردة بكل ما تعنيه الكلمة، وهى والثورة الفرنسية أهم الثورات فى العالم، والتاريخ سوف يكتب هذا، وتقدير فرنسا لهذه الثورة، ووضع مصر كضيف شرف مهرجان «كان» شىء جلل، وأتخيل أن تحصل مصر على جائزة «نوبل» للسلام بعد هذه الثورة، وما يحزننى أن مصر ألغت مهرجان القاهرة السينمائى، ولا أحد يدرى وكأن الجميع مغشى عليه، ولا أعرف السبب الرئيسى وراء إلغاء المهرجان، الذى كان من الممكن أن نستفيد منه، فبالرغم من أننا كنا نهاجم فاروق حسنى لأنه ضد السينما، فـ«عماد أبوغازى» لم يفعل شيئاً للسينما، على الرغم من أنه يجب أن يفعل شيئاً لمواجهة التيار السلفى والدينى، الذى ينتشر بشكل موسع فى أرجاء المحروسة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل