المحتوى الرئيسى

عيون موسى.. معجزة إلهية وعبرة لكل أجناس الأرض

05/21 21:49

تعد عيون موسى واحدة من أهم الآبار في العالم، والتي لم تجف حتى وقتنا الحالي رغم مرور آلاف السنين عليها، وهي مزار مقدس يذهب إليه كل من تطأ قدماه الأردن الشقيقة. وبعد مرور آلاف السنين على معجزة سيدنا موسى عليه السلام الذي بُعث لبني إسرائيل، تم تجديد المكان من الداخل والخارج ولكن الصخرة مازال يتدفق الماء من خلالها لينصب في العيون. كانت حياة بني إسرائيل غير مستقرة على الإطلاق، نظراً لعصيانهم المولى سبحانه وتعالى أكثر من مرة، وعندما ضلوا طريقهم بعيداً عن أية آبار جوفية يشربون منها، قال بنو إسرائيل لنبيهم ادعوا لنا الله لينزل المطر، فنكاد أن نموت عطشاً. وكان سيدنا موسى عليه السلام مستجاب الدعاء، وظل يدعو إلى المولى بشدة أن ينزل عليهم المطر، ولكن الله لم يستجب للدعاء، وعندما سأل الله: عودتني دائماً على الإجابة، فلم لم تستجب لي هذه المرة؟ أوحى الله إلى موسى أن من بين القوم عبداً يعصيه، فوقف موسى في بني إسرائيل وقال: "أقسمت عليكم بيننا عبد يعصى الله منذ أربعين سنة فبشؤم معصيته منعنا من المطر، أمرني الله أن يخرج من بيننا لينزل المطر"، فعلم العبد نفسه على الفور، وظل متحيراً بين نارين، قائلاً: "يا رب أنا الآن إذا خرجت فُضحت، وإذا بقيت لن ينزل المطر.. ماذا أفعل يا رب؟ .. إني أتوب إليك وأعاهدك ألا أعصيك أبداً". وعندما نزلت رحمة الله الرحيم العزيز على عبده وتقبل توبته، نزل المطر.. تعجب موسى عليه السلام وقال: "يارب نزل المطر ولم يخرج أحداً"، فأوحى إليه الله: "يا موسى نزل المطر لفرحتي بتوبة عبدي الذي عصاني منذ أربعين سنة". وعندما أراد سيدنا موسى أن يعرف العبد الذي تاب إلى الله ليفرح به، أوحى له الله: "يا موسى يعصانى أربعين سنة أيوم يتوب إليّ أفضحه؟!".. إنها الحكمة الإلهية، والبلاغة الربانية، والدرس الروحي لجميع أجناس البشر وجميع الأديان، فرحمة الله الواسعة وسعت كل شيء. دعا سيدنا موسى المولى مجدداً أن ينزل المطر، ولكن الله أوحى إليه أن يذهب لمكان آخر ويضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتى عشرة عيناً، فضرب موسى بعصاه، فكانت معجزة عيون موسى العظيمة، قال الله تعالي في القرآن الكريم: "وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ" (البقرة60). ولعل بني إسرائيل يتعظوا من هذه الحكمة الإلهية، ولكنهم ركضوا وراء إفساد كل ما هو حميد في الأرض، ليواجهوا سوء العذاب إلا من رحم ربي. وأليكم فيديو للأستاذ عمرو خالد يحكي قصة سيدنا موسى من داخل عيون موسى :  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل