المحتوى الرئيسى

> د. كميل صديق سكرتير المجلس الملي بالإسكندرية : الأقباط احتموا بالكنيسة رداً علي تهميش الدولة.. وخرجوا للشارع عندما تحطم «كهنوت» السلطة

05/21 21:09

قال الدكتور كميل صديق سكرتير المجلس الملي بالإسكندرية أن ثورة يناير تعتبر نقطة فارقة في تاريخ الوطن لافتاً إلي أن الاقباط أصبحوا يتعاملون بفضل الثورة كمواطنين مصريين وليسوا أقلية قبطية وأضاف في حواره لروزاليوسف أن البابا طالب المسيحيين بالانضمام للأحزاب والتفاعل السياسي قبل ثورة 25 يناير.  كيف تري مشاكل الأقباط بعد ثورة يناير؟ ــ مشاكل الأقباط كما هي لم تتغير، فمن الصعب جداً أن تتغير تراكمات عشرات السنين في لحظة واحدة.  اعتقدنا أن الفتنة الطائفية قد زالت ولكن ما حدث في أماكن عديدة مثير للقلق.. كيف تقيم الأحداث الأخيرة؟ ــ أيام الثورة لم يحدث أي حادث طائفي أو اعتداء علي أقباط في تلاحم رائع ووحدة للشعب المصري، ولكن الفتنة الطائفية موجودة، وما يحدث يؤكد أن هناك جماعات أصولية متشددة لا تريد لهذا الوطن الاستقرار، وأن هذه الجماعات لا تظهر عندما يخرج المواطنون للدفاع عن مصر.. فهم يظهرون في الظلام فقط.  هل تري أن المظاهرات والاعتصامات ستؤدي إلي حصول الأقباط علي حقوقهم؟ ــ المظاهرات والاعتصامات حق مشروع للمطالبة بالحقوق بعد أن أغلقت الأبواب.. فلجأ الأقباط إلي الشارع للمطالبة بحقوقهم، ومطالبنا مشروعة والجميع يعلمها ولكنهم أرادوا التغاضي عنها فكان الرد بعفوية وتلقائية خروج المواطنين الأقباط إلي الشارع للحصول علي حقوقهم ووقف التمييز بينهم في الوظائف وبناء دور العبادة وغيرها من الحقوق.  بعض التيارات الدينية نجحت في تعبئة الجماهير باتجاههم خاصة في التعديلات الدستورية في حين فشل باقي القوي السياسية؟ ــ خرج 18 مليوناً للتصويت من 45 مليوناً لهم حق التصويت، النسبة ارتفعت كثيراً بالتأكيد، ولكن لا يزال هناك أغلبية صامتة لم تخرج، وهم استغلوا عاطفة المصريين تجاه الدين وحشدوهم في اتجاه المادة الثانية التي لم يمسها أحد من قريب أو من بعيد، وكما قلت القوي السياسية جميعها رفضت هذه التعديلات التي سقطت بسقوط النظام ولكن نحن نحترم إرادة الشعب المصري، علي الرغم من أن المجلس العسكري ألغي كل هذا بالإعلان الدستوري كأنها رسالة ما. هناك اتهامات بأن الكنيسة أصبحت دولة داخل الدولة وأن البابا هو صاحب الأمر فيما يخص الأقباط؟ ــ لا أعتقد أن البابا يريد أن يكون دولة، فجميع المشكلات خلقتها الدولة وهي تسهم بجزء من الاحتقان الموجود، وهذا اتهام غير صحيح بالمرة ولماذا لا يسأل هؤلاء عن لجوء الأقباط للكنيسة والاحتماء بها لأقول لهم: إن الأقباط يعانون منذ ثلاثين عاماً ولا أحد يستمع والدولة تتجاهلهم فكان من الطبيعي أن يلجأ الأقباط إلي الكنيسة والاحتماء بها بعد أن همشتهم الدولة وليس معني خروج مظاهرة بالكنيسة أنها هي المحركة لا بل إن الأقباط يرون الأمن داخلها وهو ما كانوا لا يرونه سابقاً. كما أن البابا طلب أن ننضم للأحزاب ونشارك في الحياة السياسية قبل 25 يناير، حتي نخرج من عزلتنا التي فرضت علينا، فالمسيحي عندما يلجأ للعنف لن يجد آية تحث علي ذلك، أقصي ما يمكن أن يقوم به المسيحي هو الإرهاب بالكلمة. أين هم الأقباط من السياسة، هناك حزب أطلقه «نجيب ساويرس» وائتلاف أطلقه «هشام صادق».. هل هذه البداية؟ ــ المجتمع يتعامل مع الأقباط من منطلق ديني وطائفي ويضعهم في سلة واحدة، الفكرة أنه هناك ظروفاً فرضت علينا وجعلتنا نتقوقع ونلجأ للكنيسة بسبب فزاعة الإخوان، يجب أن نتعامل مع الأقباط كمصريين، الأرض والوطن قبل أي معتقد ديني، ثورة 25 يناير كان لها فضل في أن الأقباط أصبحوا في حراك دائم وخرجوا للمطالبة بحقوقهم كمواطنين مصريين وليسوا أقباطاً. مشكلة كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين وغيرهما.. كيف يراها المجلس الملي؟ ــ هذه الأمور سببت مشكلات كبيرة جداً وهو ملف مطروح، معالجته أن تكون هناك مساواة كاملة بين كل الأطراف بغض النظر عن دينهم، نحن لسنا ضد أي إنسان يغير العقيدة لأن الدين الضعيف هو من يمنع بالأمر أو بالقوة، من يريد أن يذهب فليذهب لكن باقتناع دون أي إغراءات أو إجبار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل