المحتوى الرئيسى

المنطمة العربية التى ماتت قبل أن تولد بقلم:فوزى فراج

05/21 21:04

المنظمة العربية التى ماتت قبل أن تولد لقد حان الوقت أن تدفن مقدمة : كانت إحدى الطائرات محملة بالعديد من الحيوانات المفترسة وغير المفترسة فى طريقها من أواسط افريقيا الى أوروبا لكى تنقل تلك الحيوانات الى بعض حدائق الحيوان فى العواصم الأوروبية, ولكن عاصفة رملية غير عادية أصابت محركات الطائرة بالعطب, وحاول قائد الطائرة الهبوط بعد أن بدأت المحركات فى التوقف واحدا بعد الأخر, ولكنه لم يستطيع فى نهاية الأمر ان يهبط فوق رمال الصحراء الغربية وتحطمت الطائرة وتوفى قائدها ومساعده, غير ان الحيوانات كانت أكثر حظا, فى تلقى الصدمة وخرجت من الطائرة المحطمة على عجل من جراء الإصتدام بالرمال فى صحراء شاسعة لا يبدو أن لها نهاية فى أى إتجاه. الأسد بطبيعة الحال كان أقواها ويخشى الجميع بطشه, فوقف ينظر الى الصحراء يمينا ويسارا, وإستدار لينظر خلفه فوجد بقية الحيوانات الأخرى وقد وقفت من خلفه وكأنها بطريقة لا إرادية قد دانت له بالقيادة والسيادة فى ذلك الموقف, ويبدو أن الجميع كان ينتظر إشارة من الأسد لكى يعرف الى أين سوف يتجه لكى يتبعونه دون سؤال. نظر الأسد الى بقايا الطائرة التى كانت مقدمتها مدفونه الى نصف هيكلها فى الرمال, وبقيتها قد تحطمت بعض جوانبها فظهر من خلالها داخل الطائرة او ما تبقى منه, وتحرك الأسد الى داخل الطائرة, الى صناديق الطعام التى كانت بالطائرة لإطعام الحيوانات خلال الرحلة, وكانت قد تحطمت وتناثرت الأطعمة من حولها, فبدأ الأسد الجائع فى الأكل, وأقتربت بقية الحيوانات بهدوء من خلفه, أقواها ثم أقلها قوة ....وهكذا, كل بدأ يأكل فى هدوء لكى لا يزعج الأسد. بعد قليل , شبع الأسد, كما شبعت الحيوانات فقد كان هناك ما يكفى من الطعام, ودارت الحيوانات حول الطائرة المحطمة, لبعض الوقت, ورقد بعضها فى ظلها القليل بنما قامت بعض الحيوانات الأخرى باللعب مع بعضها ومشاكسة البعض الأخر. مر الوقت, وجاع الأسد, فدخل لكى يأكل , ولكن لم يكن هناك شيئا قد تبقى من الطعام, ودخلت الحيوانات الأخرى فلم تجد شيئا هى الأخرى, وخرج الأسد من حطام الطائرة, ومن خلفة البقية الباقية من الحيوانات الأخرى. كان من الواضح ان الأسد بدأ يحس بالجوع, ولكنه لم يكن جائعا جدا لكى يفترس أول حيوان يلوح أمامه, وإنما كان فى بداية المرحلة الأولى من الجوع, وبدأ الأسد يسير فى إتجاه الغرب حيث كانت الشمس فى طريقها الى الغروب وكأنه يتبعها, وسارت جموع الحيوانات الأخرى من خلفه وهم جميعا يعتقدون أن الأسد – الملك - يعرف الطريق. وبعد وقت قصير بدأت الشمس تغيب وبدأ الظلام يحل, وكان الجميع جياعا خاصة الثعلب, فأقترب الثعلب من الأسد, وهمس فى أذنه, يا جلالة الملك, أعرف تماما أنك جائع وأنك فى حاجة ماسة الى الطعام, ومما يبدو ليس هناك طعام سوى ذلك الثور الأحمق, وهو من خلفك وسوف يكون وجبة شهية تليق بجلالتك, ولا أعتقد أنه سيقاوم او يحاول الهرب لأنه جائع جدا فيما يبدو, فما رأيك ياصاحب الجلالة. إبتسم الأسد وقال , لقد كنت أفكر فى نفس الشيئ, ولكن شكرا لك على نصيحتك على أى حال, ثم أستدار وأنقض على الثور, بينما وقفت الحيوانات الأخرى تنتظر أن يشبع حتى شبع, ثم تباعا وطبقا لقوة كل منهم , أكلوا واحدا بعد الأخر مما تبقى من ذلك الثور المسكين. وفى صباح اليوم التالى, نظر الأسد الى الشمس وهى تشرق فقام وسار فى إتجاه الشرق, وإنتهى بهم المسار الى نقطة البداية بجوار حطام الطائرة, وبدأت رحلة الجوع مرة أخرى, فنظر الأسد من حوله والتقت عيناه مع عينى الثعلب, وأدرك الثعلب بفطنته أن الأسد ينتظر نصيحته, فأقترب منه وهمس له بأن الوقت قد حان للتخلص من الفيل لأنه لا فائدة منه, ولم يقدم للمجموعة شيئا يستحق الذكرو بل فى حالة العثور على طعام سيأكل منه الكثير مما لا يستحقه, وبحجمه الكبير يمكن أن يطعم جميع الحيوانات لفترة أكبر من الثور. وأبتسم الأسد وقال لقد كنت أفكر فى نفس الشيئ, ولكن شكرا لك على النصيحة, وإستدار وقفز عاليا لينقض على الفيل الذى حاول المقاومة , فلم يكن القضاء عليه سهلا مثل القضاء على الثورالتى لم يستطيع المقاومة مطلقا, فهمس الثعلب فى أذن النمر أن الأسد يحتاج الى مساعدته فى القضاء على الفيل بسرعة وسوف يتذكر تلك المساعدة فيما بعد وأن النمر سيكون حليفا للأسد ما تبقى لهما من عمر, فقفز النمر على الفيل هو الأخر, وبعد وقت قصير ترنح الفيل وسقط على جانبه, ولم يستطيع المقاومة بعد ذلك, وصار وجبة شهية لكل من الأسد والنمر اللذان أكلا منه سويا فى نفس الوقت, وكما حدث من قبل, أكلت بقية الحيوانات مما تبقى بعد ان شبع كلا من الأسد والنمر. سار النمر بجوار الأسد منذ تلك اللحظة, ولم يمانع الأسد فى ذلك بعد أن ساعده النمر فى القضاء على الفيل, وكان فى نفس الوقت يقول لنفسه , أنه فى أى وقت يريد ,يستطيع أن يعيد الأمور الى ما كانت عليه ولا يحتاج الأمر إلا الى زأرة واحدة تهتز لها الجبال, فيبتعد ذلك النمر عنه لتعود الأمور الى ما كانت عليه من قبل. طارت الحمامة حتى غابت فى الأفق عن الأعين, وبعد قليل عادت تصيح أنها قد وجدت ماء, وهذا ما كانت الحيوانات جميعها فى حاجة اليه, وقالت لهم أن يتبعوها, فطارت وهم يتبعونها حتى وصل الجميع الى ما يشبة واحة صغيرة بها بعض الأشجار, وفى وسطها عين مياه تمد بركة صغيرة بالمياة, فقفزت الحيوانات الى المياة منها من يشرب ومنها من يسبح فى تلك البركة الصغيرة, ثم جلس من جلس منها ونام من نام بجوارها, ولعب من لعب من حولها, مرت فترة من الوقت, ووقف الأسد ثم سارحول البركة, ثم سار النمر بحانبه, وبالطبع كان الثعلب يعتبر نفسه مستشار الأسد الوحيد, فسار من خلفهما, بينما واصلت الحيوانات الأخرى ما كانت تفعله من قبل. كان الحيوان الوحيد الذى يفكر هو الثعلب, لأنه يعلم تماما أن الوقت سيمر وسيجوع الأسد والنمر, وسوف ينتظران نصيحته, فنظر من حوله ليقرر من سوف يكون الوجبة التالية , فوجد الجمل راكضا وهو يجتر من الطعام الذى أكله من قبل, وقرر أن الجمل هو وجبة العشاء القادمة, وبعد فترة وقف الأسد ووقف النمر بجانبه,ونظرا الى الثعلب الذى تحرك بسرعة فى إتجاههما وهمس فى أذنهما, الجمل, ولم يقل كلمة أخرى بعدها, وقفز كلاهما فى نفس الوقت على الجمل ففتكا به , وأكلا, ومن ورائهما الثعلب الذى صار فى حماية الأسد والنمر , وتكرر السيناريو الذى حدث من قبل للثور والفيل. الأسد لم يفكر بعد ذلك فقد كان الثعلب يقوم بدور الناصح والمستشار, والنمر فكر قليلا ولكنه قرر أنه صديق او شريك الملك ولأ يحتاج أن يفكر فى الوجبة التالية, أما الثعلب فقد كان ينظر الى بقية الحيوانات لكى يقرر على من سوف يكون الدور. تكرر المشهد السابق عدة مرات, حتى لم يبقى من الحيوانات سوى الأسد والنمر والثعلب وعدد قليل من الحيوانات الأخرى. نظر الثعلب الى تلك الحيوانات لكى يقرر من سيكون طعام العشاء, وفجأة تجمد تفكير الثعلب, ورأى أن عدد ما تبقى من الحيوانات يتناقص رويدا رويدا, ثم إنتبه الى أنه شخصيا- لامحال - سوف ينتهى ليكون وجبة او جزء من وجبة للأسد والنمر, وفكر فى أن يهرب, ولكن الى أين, فكر أن يختفى منهما ولكن لم يكن هناك مكان يختفى فيه, ورأى نفسه وقد إنقض عليه الاسد او النمر ومزقاه شر ممزق, فتصبب العرق منه وزاعت عيناه , ثم عاد للتفكير مرة أخرى, وتساءل لنفسه, ماذا لو أنه تحدث الى ما تبقى من الحيوانات الأخرى لكى ينقضوا على الأسد مرة واحدة فيقتلوه, وإستحسن الفكرة وإبتسم مرتاحا, ثم ذهب الى ما تبقى من الحيوانات الأخرى, فكانت هناك دجاجة وديك رومى وبطة وكان هناك أيضا حصانا و بغلا وغزالة صغيرة وحمارا وحشيا مخططا , وخرتيت وعدد كم الطيور المختلفة, فأشار اليهم فتجمعوا من حوله بسرعة فهو كما يعرف الجميع مستشار الملك. ثم همس لهم أن الأسد والنمر قد تماديا فى الفتك والقتل , ويجب ان يوقفوا عند حدهم وإلا فسوف لن تطلع عليهم الشمس سوى مرات معدودة, فسأله الحصان, وماذا تقترح أن نفعل, فقال إن عددكم كبير والعدد يغلب القوة, فلو أنقضضتم عليهما جميعا فى وقت واحد, لفتكتم بهما,وإستمتعتم بعد ذلك بحياة طويلة. فكر الجميع لفترة قصيرة ثم قالت الغزالة, أنا لا أستطيع القتال, وليس لدى ما أقاتل به, ورددت الحيوانات الأخرى نفس الكلمات, أما الخرتيت فقال أنا أستطيع القتال ولكنى لن أستطيع ان أقتل كلاهما معا, بل قد يكون من الصعب على أن أقتل ايهما فهما أكثر منى قوة وشراسة, ثم قال الحمار, ليت الفيل كان معنا الأن فهو كان سوف يقاتل ولديه ما يمكن أن يستخدمه فى القتال, أو الثور فهو الأخر كان سوف يقاتل, او الدب فكان كبير الحجم ويستطيع أن يقتل أحدهما على الأقل, لو كانوا جميعا معنا الأن, لتغير الحال تماما, فكر الثعلب قليلا , وهز رأسه متفقا معهم. جلس الجميع فى صمت, كل يفكر فى ما سوف يحدث, وبينما هم على هذا الحال, فإذا بالأسد والنمر يأتيان اليهم, فقال الأسد , هل أنتم فى إجتماع أم ماذا, فضحك النمر وقال, لابد أنهم يفكرون فى من الذى سوف يتطوع ليكون وجبة العشاء, وإقترب الأسد من الثعلب وهو ينتظر أن يهمس فى أذنه كما كان يفعل من قبل, وهمس الثعلب فى أذنه بأن الحيوانات كل منها يعرف أنه تحت أمر الأسد ولا يمكن أن يقاومه, ولكن الحيوانات ترى أن النمر قد بات قويا وكبر حجمه من كثرة الأكل, وقد سمع من بعضهم أن النمر قال أنه أقوى من الأسد وأنه سوف يقتله فى الوقت المناسب لأن لحم الأسد أشهى من أى لحم أخر, وقد وعدهم بأنه سوف يشاركهم فى لحم الأسد إن ساعدوه على قتله. نظر الأسد فوجد النمر يدور حول الحصان وظن أنه يتحدث اليه, فقال الثعلب له , هل ترى, إن الحصان هو الذى أخبرنى بما قاله له النمر. غلى الدم فى عروق الأسد, ووقف شعره, ثم هز ذيله, وتوجه فى بطء فى ناحية النمر. ظن النمر أن الثعلب قد إختار الحصان فأبتسم لذكائه وفطنته وتوقع أن يقفز الأسد على الحصان, ولكن الأسد قفز عليه لينهش لحمه, وهنا أدرك النمر أن الثعلب قد مكر به, ولم يكن هناك وقت لكى يفسر ذلك للأسد, ولكن كان ينبغى عليه أن يدافع عن نفسه, ودارت بينهما معركة ضارية, مزق كل منها الأخر وسالت دماؤهما, وإنتظر الثعلب الى اللحظات الأخيرة عندما قتل الأسد النمر, ولكنه كان جريحا يقطر الدم من كل أجزاء جسمه, فنظر الثعلب الى بقية الحيوانات, وقال الأن هى فرصتكم فى الخلاص , فركضت الحيوانات بسرعة من كل جانب لكى تفتك بالأسد, وزأر الأسد ولكن زئيرة لم يكن بالقوة التى تخيف اى ممن يقترب منه, وفى وقت قصير قضت الحيوانات الباقية على الأسد بعد أن طعنه الخرتيت طعنه قاتله بقرنه. نظر الثعلب فى إرتياح الى الأسد والنمر وقد ماتا, ثم نظر الى بقية الحيوانات, وقال لهم جميعا, برافو, لقد إنتهت متاعبكم.الى الأبد. فى اليوم التالى, أحس الجميع بالجوع, فنظروا الى الثعلب. .............................!! الفصل الأول, والأخير الجامعة العربية – أو بمعنى أصح – جامعة الدول العربية, التى أنشأت فى عام 1945 أى منذ ستة وستون عاما, كمنظمة عربية خاصة كما يتضح من إسمها, وهى جامعة, ليست كجامعة القاهرة او كامبرديح, ولكن التسمية من جذر الكلمة – جمع – أى المنظمة التى تجمع وذلك عكس تفرق وهو الإسم الذى إقترحته مصر عند تكوينها. السؤال هوما أو من الذى تجمعه تلك المنظمة, الدول العربية بالطبع. أردت رغم علمى التام بأن القارئ يعرف تماما معنى ذلك الإسم, أن أتأكد من أننا على نفس المفهوم أو على نفس الخط, حتى لا يحدث بيننا خلافا أو سوء فهم على ما نتحدث عنه فيما بعد. إذن , تلك المنظمة التى تجمع الدول العربية والتى تكونت وأنشأت عام 1945, تكونت لغرض ما, ولم يكن تكوينها بغرض التسلية أو تضييع الوقت , فماذا كان الغرض من إنشاء تلك المنظمة الخاصة بالدول العربية. لن يتسع المقال الى شرح تفصيلي للائحة الجامعة او لكيفية نشأتها بالتفصيل, ومن الممكن لمن يريد تلك المعلومات أن يجدها متاحة على الإنترنيت, ولكن المنظمة تكونت ليتحقق تناسق سياسى وإقتصادى وإجتماعى وعسكرى.....الخ بين الدول العربية , لكى يصبح لتلك الدول صوتا مسموعا فى أرجاء العالم, ولكى تدافع وتساعد وتناصر بعضها البعض سياسيا وعسكريا وإقتصاديا وإجتماعيا...............الخ. ختصة بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وبعد ان تغيرت تضاريس الدول فى ضوء الدول المنتصرة والمنهزمة, والتحالفات الجديدة التى قامت بين الدول................الخ, وكانت الدول العربية فى تلك الفترة تنتظر أن تتحرر من الإستعمار الغربى, وتنتظر أن يفى الغرب بوعوده بعد أن قدمت الدول العربية للغرب كافة المساعدات والتضحيات ضد دول المحور. المنظمة الأن تغطى عددا من الدول يبلغ عدد مواطنيها أكثر من عدد المواطنين فى الولايات المتحدة ( ما يقرب من 400 مليون ) ومساحتها أكبر من مساحة الولايات المتحدة الأمريكية.و تعداد قواتها العسكرية مجتمعه يأتى فى المركز الثالث بعد الصين والهند, ولديها من الثروات الطبيعية أكثر مما لدى الولايات المتحدة. ما الذى قدمته تلك الجامعة للدول العربية , هل جمعتهم بالفعل أم فرقتهم, هل هناك إنسان واحد فى العالم العربى مهما قلت معرفته أو ذكاؤه يعتقد أن تلك المنظمة قد أدت مهمتها التى تم إنشاؤها من أجلها؟أو حتى حاولت ذلك!!!!! ستة وستون عاما منذ أن أعلن عن قيام منظمة تمثل الدول العربية وتضع نصب عينها مصلحة الدول العربية والشعوب العربية والوطن العربى والمواطن العربى, هل هناك إنجازا يعرفه كل مواطن عربى قدمته تلك المنظمة له ويدين لها بالفضل من أجله؟, هل هناك دولة عربية واحدة قد ساعدتها تلك المنظمة فى أوقات حرجة بحيث لا تنسى ولن تنسى لها الفضل فى ذلك؟, هل يعرف العالم تلك المنظمة ويحسب لها حسابا, أى حساب ....!! تعالى ننظر الى الوحدة العربية التى هو هدف أساسى من أهداف المنظمة, هل هناك وحدة عربية ام أن هناك عداء خفى ومنافسات وحسد وحقد بين أعضائها رغم الأحضان والقبلات فى إجتماعات القمة كما يسمونها, ولا أعرف أى قمة تلك وكان أجدر بهم أن يسموها إجتماعات الحضيض. دولا تسعى لطعن الأخرى فى الظهر وفى القلب, وتتأمر عليها مع قوات غير عربية وأحيانا مع قوات عربية أيضا, بينما تتظاهر أمام الشعوب بالتدعيم والمساندة , مجموعة من البهلوانات والمهرجين فى حقيقيتهم ينتحلون صفات القادة والزعماء والرؤساء , كل منهم يحاول كما يقال ( سرقة الكاميرا) عندما يكون هناك كاميرات, هل ننسى مبارك وتزوير صورته المشين علنا أمام العالم فى إجتماعه مع أوباما فى البيت الأبيض, بينما الصحف والأبواق لكل منهم تشيد بالقائد العظيم الذى لولاه لما طلعت شمس اليوم, الذى يتحدث فينصت العالم وجميع زعماء العالم له. العالم العربى والوحدة العربية والوطن العربى لا يوجد سوى فى مخيلات السذج من الناس, وللأسف ما أكثرهم. تعالى ننظر الى الجامعة العربية فى حل مشاكل العرب, لنأخذ مشلكة دارفور, هل عرف العالم العربى شيئا عنها, هل قدمت الحكومات ووسائل الإعلام العربية للشعوب العربية صورة حقيقية لما كان يحدث هناك, أين كانت الهانم, جامعة الدول العربية أثناء الأحداث فى دارفور, هل إتخذ الأمين العالم لتلك الجامعة قرارا لحل تلك المشكله, هل تمت مناقشة المشكلة بصورة صريحة وإيجابية مع حكومة السودان, بالطبع لا, فالجامعة العربية دائما مشغوله بأشياء أكثر أهمية , غير أنى للأسف لا أستطيع ان أذكر شيئا واحدا منها. أين كانت الجامعة العربية عندما تم تقسيم السودان, هل ساعدت فى حل مشاكل الجنوب مع الشمال , وحل المشاكل الدينية والعنصرية هناك, أم كانت فى سبات عميق, أين كان عمرو موسى, ربما كان مشغولا جدا بسماع أغنية شعبان عبد الرحيم والبحث والتحقيق إن كان شعبان عبد الرحيم يحبه فعلا ويكره إسرائيل أم أنه كان يكذب ويبالغ فى ذلك. إين كانت جامعة عمرو موسى عندما قامت الولايات المتحدة بغزو العراق وتدميرها , نعم لقد إعترضت الجامعة على ذلك , ولكن هل كان لها أى وزن وهى تمثل ما يقرب من 400 مليون عربى, أم أن ذلك الإعتراض كان من أجل الإستهلاك المحلى, أم باعت العراق وصدام حتى لا تعادى الولايات المتحدة والدول الغربية التى ساعدتها والعديد من الدول العربية التى كانت تحلم بالإطاحة بصدام حسين, وأين كانت الجامعة العربية عند غزو الكويت , هل القوات المسلحة التى من المفروض أن الدول العربية تمتلكها لم تكن كافية لطرد صدام من الكويت , أم أننا كدول عربية لا حول لنا ولا قوة إلا فى إستعباد الشعوب, أين كانت الجامعة عندما قامت حرب اليمن والسعودية, أين كانت فى حرب العراق مع أيران, أين كانت تلك الجامعة فى كل الإعتداءات الإسرائيلية على غزة وعلى سوريا وعلى لبنان وعلى الضفة الغربية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مجرد إحتماعات عاجلة وقرارات بالإستنكار وقرارات بالشجب والإحتجاج لا تساوى الحبر التى كتبت به. هل للجامعة العربية التى تمثل كل تلك الدول وزنا على الصعيد العالمى, أترك لك الإجابة أيها القارئ. هل للجامعة العربية قيمة أمام مجلس الأمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بالطبع لا, لا قيمة لها أمام مجلس الأمن طوال السنوات الستة وستون منذ إنشائها , لم يكن لها قيمة عند قيام إسرائيل المزعومة بإنشاء دولة لها فى فلسطين , ذلك الحدث الجسيم الذى سمي بالنكبة فى 1948, لم يكن لها قيمة عندما قامت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل فى عام 1956 بالهجوم على مصر, لم يكن لها قيمة فى حرب 1967 عندما قامت إسرائيل بهزيمة مصر وسوريا والأردن مجتمعين, وبالطبع سميناها نكسة, لم يكن لها قيمة فى كل غزوات وإعتداءات إسرائيل على لبنان وغزة وتدميرها لمفاعلات العراق من قبل وسوريا منذ شهور.............الخ. الخ من الأحداث التى دارت طوال الستة وستون عاما الماضية. لم يذكر إسم الجامعة العربية فى مجلس الأمن سوى أخيرا, بعد كل ما حدث فى العالم العربى من ثورات وإنتفاضات, وعندما لم يخضع القذافى لثورة مواطنيه, هنا فقط إنتبه العالم الى ضحايا الحكومات العربية, فقام مجلس الأمن بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا بإتخاذ قرار – حماية الشعب الليبى – وهى حماية البعض من الشعب الليبى بقتل وتدمير البعض الأخر من الشعب الليبى, مسألة منطفية جدا بالطبع. ولم يكن هذا القرار من السهوله سوى بإستخدام جامعة الدول العربية التى ذكر إسمها لأول مرة فى قرارات مجلس الأمن تأييدا للقرار, القرار الذى أعطى الدول الغربية الحق فى إستخدام القوة لحماية الشعب الليبى, كما قلت بقتل وتدمير الشعب الليبى. أين القوات المسلحة العربية التى تقع مجازا تحت مظلة الجامعة العربية ؟ بل وبعد أن أتخذ القرار وبدأت الغارات وسقطت القنابل , تراجعت الجامعة العربية وصرح عمرو موسى بأن تلك الدول تجاوزت ما سمح به مجلس الأمن, ولكن هل كان لإعتراضها نفس الوزن الذى كان لتأييدها للقرار, بالطبع لا. فى مصر يقولون قولا مضحكا, خيبة الأمل راكبلها جمل, هذا كل ما أستطيع أن أقوله فيما يختص بجامعة الدول العربية , ومن المستحسن أن تسمى جامعة الدول الغبية. لقد تأمروا فيما بينهم ( الجامعة العربية) وباركوا سقوط بن على, وليس ذلك دفاعا عن بن على, ولكن المثل العربى القديم يقول, بيدى لا بيد عمرو, وقد كان من الأجدر والأشرف لتلك الجامعة ان تواجه بن على وأن تواجه مبارك, وأن تواجه صالح وأن تواجه الأسد وأن تواجه صدام من قبل, هذه الجامعة الخايبة, لم تقم بتنفيذ أى من إلتزامتها تجاه الشعوب العربية , وفى إستعانتها بالقوات الغربية للتخلص من القذافى وصدام من قبل ووضع البشير تحت الإدانة من المحكمة الدولية بحيث لا يستطيع ان يسافر الى أى بلد أخر خشية القبض عليه, وأغمضت عينها ( لها عين واحدة فقط, ولا ترى بها ما يكفى) عما حدث فى دارفور وتقسيم السودان, وكل ما ناقشناه من قبل, هذه الجامعة ممثلة فى أمينها العام وأعضائها لا تختلف كثيرا عما جاء فى الجزء الأول من المقالة, ولك يا عزيزى القارئ ان تقارنها بتلك الحيوانات وأن تختار لها من يمثلها من تلك الحيوانات أعلاه, ترى على من سوف يقع إختيارك؟ المصيبة أن العرب والجامعة العربية على وجه الخصوص, قد أعطوا الدول الغربية الضوء الأخضر للتخلص من أى من القادة العرب بدون إستثناء وقتما يشاءون , ولا يحتاج الأمر سوى عدة مظاهرات بين شعوب لن تعرف معنى الديموقراطية خلال هذا القرن على أقل تقدير, ولننظر الى ما حدث فى كلا من تونس ومصر, وما يحدث فى اليمن وسوريا, وما سوف يحدث من بعد فى بقية الدول العربية , عندما لا يعرف المواطن الفارق بين الديموقراطية والفوضى الشعبية الكاملة وعندما تتحول الحكومة من ديكتاتورية كاملة الى فوضى ويترك الأمر والقرار النهائى لمن ليس لهم علاقة بإدراة شركة كبيرة الحجم وليس دولة كاملة , فهذه وصفة كاملة للفشل والإنهيار. فى مصر هناك حالة من الإنهيار التام للإقتصاد المصرى لا يعترف بها النظام الحاكم ولن يعترف بها سوى عندما يكون الإعتراف بها مما يخدم الجهاز, ولذلك فى خطاب أوباما بالأمس عن الشرق الأوسط, أشار الى ذلك دون تفصيل ووعد بأن يغفر لمصر بليون دولارا, أى حجم المساعدات الأمريكية لمصر لمدة عام تقريبا, وهل هناك من يظن أن ذلك من أجل عيون رئيس الأركان طنطاوى, أم أن هناك أجندة خاصة بالولايات المتحدة, تمثلت فى الوفود المتتابعة الأمريكية التى زارت مصر منذ الثورة , خاصة من بعض أعضاء مجلس الشيوخ المعروفين بولائهم لإسرائيل ولاءا تاما. حالة من الإنهيار الأمنى سواء كان ذلك متعمدا او عن عجز كامل فى حماية المواطن, وينطق ذلك بعجز الجهاز الحاكم عن توفير الأمن , أبسط قواعد الحياة للمواطن فى أى بلد فى العالم, بالطبع بإستثناء الدول الفاشلة المتفككه مثل الصومال مثلا, فهل مصر فى طريقها الى أن تصبح مثل الصومال.............!!!, الإعتصامات صارت موضة جديدة فى مصر, وكل فئة تعتصم مطالبة الحكومة بإعطائها , إعطائها بالطبع دخل أكبر, والحكومة تعرف تماما أن الخزانة فارغة تماما, وحجم الدين المصرى أكبر مما يتخيل هؤلاء الذين لا يروا سوى مصالحهم الشخصية, والعجز فى ميزانية الدولة كان ضخما من قبل الثورة, وبالطبع قد إنفجر بعدها فقد فقدت الدولة خلال الشهورة الأربعة الماضية من الإنتاج والتصدير وأيضا من جراء التدمير , ما يعادل 25% على أقل تقدير من الدخل , ولازال السادة المواطنين فى حالة الثمالة , ثمالة الثورة والديموقراطية والحرية وال.............وليس من بينها ما سوف يزيد من دخل الدولة جنيها واحدا. وبالطبع فالجامعة العربية ليست بعيدة, فمقرها هو القاهرة , بميدان التحرير نفسه, وليست فى حاجة الى أن تستقى الأخبار من أى من وسائل الإعلام ( التضليل) العربية, فماذا فعلت تلك الجامعىة, وماذا فعل أمينها العام, لا شيئ البته, أعتذر على هذا الخطأ, نعم لقد فعل شيئا غاية فى الأهمية, فقد سال لعابة على المركز الأكبر الشاغر الأن فى مصر, منصب رئيس الجمهورية , فماذا سوف يقدم لمصر, سوف يقدم لها الكثير من اللاشيئ الذى قدمته جامعته العربية. بإختصار ومعذرة على الإطالة, الجامعة العربية ولدت ميتة, وخدع العرب أنفسهم طوال سته وستون عاما وهم يظنون أنها حية وأنها تتنفس وأنها ذات قيمة, لم تقدم تلك المنظمة للعالم العربى سوى إجتماعات دورية , وقرارات وإتفاقات لا قيمة لها, محليا او عالميا, وقد حان الوقت لدفن تلك المنظمة كما دفن العالم منظمة عصبة الأمم من قبل, وأقام الأمم المتحدة. ينبغى أن يكون هناك منظمة عربية تمثل الأربعمئة مليون عربى, تعمل على رفع مكانتهم فى العالم, وتعمل على أن يكون لهم ثقلا لا يمكن أن يستخف به أحد, وتعمل على توحيدهم وعلى إذابة الفروق الطبقية بينهم , وعلى فتح جميع الأبواب وعلى إستثمار البلايين التى يستثمرونها فى الغرب لتكوين صناعات عربية بحته, وعلى تكوين مراكز للتجارة والأعمال فى العالم العربى, ليس هناك نقصا فى الأيدى العاملة فى العالم العربى, والبلايين التى تستثمرها دول الخليج والسعودية وليبيا وغيرهم فى الدول الغربية كفيلة بأن تخلق ملايين الفرص للعمل على كافة المستويات. العالم العربى مليئ بالخامات التى تصدر بأبخث الأسعار الى الغرب وتعاد وتباع مرة أخرى الى العالم العربى فى صورة منتجات بأسعار عشرات الأضعاف او أكثر من الثمن الأصلى, والفارق فى السعر بالطبع يعنى وظائف ومصانع ومؤسسات غربية بينما العالم العربى يرزح تحت البطالة اللعينة. المنظمة العربية التى ينبغى أن تحل محل تلك المنظمة الميتة, ينبغى ان يكون من أوئل أهدافها تحويل ذلك الوطن العربى من مستهلك الى منتج, إن الفارق فى حجم السلع المستوردة عن المنتجه والمصدرة فى عالمنا العربى ربما هو أكبر فارق فى العالم عن أى مجموعة أقليمية أخرى, ويدعو أقل ما يدعو الى الخجل. المنطمة العربية القادمة, يجب ان تحرص على مصالح الشعوب وليس مصالح الأخوة ......الزعماء, ينبغى ان تكتب لائحتها بشكل واضح يضع مصلحة الشعوب قبل مصلحة الأخوة الحكام, يبغى أن يكون بها ما يعادل مجلس الأمن الذى يستطيع ان يتدخل للمصلحة العامة , ينبغى مراعاة حجم وقدرات كل تلك الدول, فليس من المعقول ان يكون لجزر القمر وتعدادها نصف مليون نسمة نفس الصوت والثقل الذى لمصر وهى أكثر من 80 مليون, لا ينبغى ان يكون هناك حق فيتو لكل دولة منهم كما يحدث فى تلك المنظمة الميتة, بل ينبغى أن نتعلم من مهزلة حق الفيتو فى جامعة الدول العربية وكذلك فى مجلس الأمن العالمى , كلاهما به ما يكفى من العيوب ما يدعو ربما الى إلغاء حق الفيتو تماما, أو الى تعديلة بحيث لا يساء إستخدامه , ربما بأن يكون حقا دوريا تتمتع به بعض الدول بصفة دورية وليس بصفة دائمة. بإختصار, لقد حان الوقت لدفن تلك المنظمة الميتة منذ أن ولدت, والى خلق منظمة أخرى حية وقوية لكى يكون للعالم العربى والمواطن العربى ما يستحقه من مكان بين دول العالم. هل هناك من يسمع..............!!! أشك فى ذلك. فوزى فراج

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل