المحتوى الرئيسى

الفتنة الطائفية.. احذروها ولا تقربوها..!!بقلم:طلال قديح

05/21 20:50

الفتنة الطائفية.. احذروها ولا تقربوها..!! • طلال قديح لا شك أن عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج يتعرض لسلسلة من الفتن، بكل تأكيد فإن أشدها خطورة وأكثرها تأثيرا هي الفتنة الطائفية التي راح يوقد نارها ويؤجج لهيبها أعداء العروبة الذين لا يهدأ لهم بال ولا يقر لهم قرار باستقرار العرب .. يؤلم الأعداء كثيرا أن يعيش العرب في أمن وأمان وسلام لأن في هذا تهديدا لمصالحهم وحجر عثرة في سبيل تحقيق غاياتهم مدركين أن قوة العرب في وحدتهم وتماسكهم ووقوفهم صفا واحدا في وجه المؤامرات والمتآمرين.. وما أكثرهم..! والأعداء نوعان: نوع ظاهر ومكشوف وآخر مختف ومستتر وهو الأكثر خطورة والأشد أذى.. إن الفتنة الطائفية التى بدأت تطل برأسها وتكشر عن أنيابها وتبث سمومها وتنشر فكرها الضال.. اجتاحت كثيرا من الأقطار العربية وعاثت فيها فسادا وإفسادا وهددت اللحمة الوطنية والوفاق الاجتماعي الذي حكم العلاقات عقودا من الزمن. خالية من السلبيات والمنغصات. ومما يؤسف له توظيف الإعلام في إثارة النعرات الطائفية والعرقية بين شعب البلد الواحد.. وركب هذه الموجة كثير من رجال الصحافة والكتاب والخطباء مدفوعين بعواطفهم التى تتلاعب بها الأهواء ومنساقين وراء ترهات وأكاذيب وتلفيقات من صنع أناس مندسين كل همهم إذكاء الفتنة دونما اعتبار للنتائج مهما كانت.. لكن نسي هؤلاء أن النار أحيانا تحرق من يشعلها وأن الله لهم بالمرصاد.. وهو يمهل ولا يهمل.. اتقوا الله يا قوم، وانظروا حولكم إلى ما حلّ بالعراق فبعد أن كان قوة يحسب لها حسابها وتحرس البوابة الشرقية أصبحت الآن في وضع مخيف.. تفجيرات ، ومعارك جانبية، وتدخلات سافرة من هنا وهناك ..دفع الشعب العراقي جراءها ثمنا باهظا من دماء أبنائه وثرواته وأمنه واستقراره وأصبح مرتعا للخارجين عن القانون وأعداء هويته العربية. ويا للأسف ! كان هناك عراق.! وبعد العراق كان دور السودان هذا البلد العربي القارة أصابته العدوى ولعبت به الفتنة وتمخضت عن تقسيمه بين شمال وجنوب.. وهكذا أصبح الأخ جارا ولا تدري علام تنتهي وتستقر العلاقة بينهما.. الله يستر. وفي مصر المحروسة والتي كانت دائما أنموذجا للتسامح والمحبة بين مواطنيها مسلمين وأقباطا.. بدأ المندسون وعملاء الأعداء يوغرون الصدور ويعزفون على أوتار الطائفية البغيضة التي ما اندلعت في بلد إلا أتت على بنيانه من الأساس وهدمته على رؤوس أهله. إن مصر بعد ثورة 25 يناير هال الأعداء أن تستعيد مكانتها الرائدة في محيطها العربي والإسلامي بل والعالمي وتستقطب الاهتمام ويصغي لها الجميع..هذا الأمر أفزع الأعداء وأصابهم بالهلع، فراحوا يتفننون في الكيد لها واختيار أخطر الأسلحة وقد جربت سابقا في العراق والسودان وآتت أكلها..فكانت الاشتباكات الأخيرة المؤسفة في بعض أحياء القاهرة الشعبية ودفع ثمنها الأبرياء قتلى وجرحى.. وكان لهذا العنف الطائفي تداعيات خطيرة أثرت سلبا على الاقتصاد فلا سياحة ولا استثمار وازداد عدد العاطلين عن العمل مما أوجد مناخا للبلطجية واللصوص. إن الساحة العربية هي اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى الحكماء والعقلاء ليضطلعوا بدورهم في الإصلاح وردم الهوة بين المتخاصمين حرصا على الوحدة الوطنية التي تتسع لجميع أبنائها وإن اختلفت آراؤهم وميولهم ..فالوطن لجميع أبنائه. كونوا دعاة إصلاح ..ألّفوا بين القلوب..أوجدوا قواسم مشتركة تجمع ولا تفرق..تصون ولا تبدد..تنشر ثقافة الود والاحترام. ندعو الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يحفظ البلاد والعباد من كل سوء.. اللهم سلّم ، سلّم. • كاتب فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل