المحتوى الرئيسى

مرسوم مباشرة الحقوق السياسية.. الثورة تتحدث

05/21 20:50

- صبحي صالح: بداية نظام انتخابي يحقق مطالب الشعب - د. أحمد درَّاج: القانون جيد واستكماله يحتاج إلى إضافات - سعد عبود: نقلة نوعية لضمان نزاهة الانتخابات - د. أشرف بلبع: حقَّق مطلب قاضٍ لكل صندوق تحقيق: أحمد الجندي   رحَّب سياسيون وخبراء بالتعديلات التي أُدخلتْ على قانون مباشرة الحقوق السياسية الجديد الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وخاصةً فيما يتعلق بتمكين القضاء من الإشراف الكامل على مجريات العملية الانتخابية، مِن أول إعداد كشوف الناخبين وتنقيتها، وحتى إعلان النتائج والفصل في الطعون المُقدَّمة، وإلغاء دَور وزارة الداخلية وتدخلاتها في العملية الانتخابية، واقتصار دورها في الانتخابات المقبلة على تأمين سَير العملية الانتخابية بمشاركة القوات المسلحة، فضلاً عن إتاحة التصويت ببطاقات الرقم القومي لجميع المواطنين البالغين 18 عامـًا، وهو ما يعني زيادة الإقبال على العملية الانتخابية، وضمان نزاهتها، وعدم تكرار التجاوزات التي كانت تحدث من قبل حول اشتراط وجود البطاقة الانتخابية.   كما أقرَّ القانون الجديد أحقيَّة المواطنين المقيمين بالخارج في التصويت في الانتخابات، وجَعَلَ القيد في الجداول الانتخابية وتعديل البيانات مفتوحـًا أمام الجميع طوال العام، وليس فترةً محدودةً كما كان في العهد البائد؛ حيث تقتصر فترة التعديل أو الإضافة على الأشهر الثلاث من نوفمبر إلى يناير فقط.   وأبدى البعض عدة ملاحظات حول عدم تناول القانون الجديد للنظام الانتخابي الذي ستجري الانتخابات وفقه، بالإضافة إلى عدم وضوح آلية تصويت المِصريين المقيمين بالخارج.   (إخوان أون لاين) يرصد آراء السياسيين والخبراء حول قانون مباشرة الحقوق السياسية في سطور التحقيق التالي:    صبحي صالحبداية يثمِّن صبحي صالح الفقيه الدستوري وعضو لجنة تعديل الدستور المرسوم رقم "46" الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، معتبرًا إياه خطوة مهمة على طريق تكوين نظام انتخابي يحقق تطلعاتِ الشعب المصري في إرساء قواعد الديمقراطية، من خلال إتاحة الإشراف القضائي على العملية الانتخابية من أولها إلى آخرها، وإعطاء القضاء السلطات المطلقة في تنظيم العملية الانتخابية، والفصل في الطعون الانتخابية، وكذلك التصويت ببطاقة الرقم القومي.   ويستطرد قائلاً: "القانون الجديد أعطى الحقَّ لجميع من يحقُّ لهم التصويت "المقيدون" في الجداول الانتخابية بشكل مباشر، بمجرد وصولهم السن القانونية، بموجب بطاقة الرقم القومي وليس بالطلب كما كان سابقًا"، مشيرًا إلى أنَّ هذا الإجراء خلَّص الانتخابات المصرية من عيب خطير كان معه يتم تزوير إرادة الناخبين من خلال إعطاء النظام السابق الحق في الانتخاب لمَن يريد ومنعه عمَّن يريد.   وحول تحديد القانون للنظام الانتخابي المتَّبع في الانتخابات المقبلة يقول صالح: إنَّ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصدد إصدار قانون خاص بمجلس الشعب خلال الأسبوعين القادمين، سيحدد فيه النظام الانتخابي الذي ستُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة وِفْقَه.   قانونٌ منقوصٌ ويقول الدكتور أحمد درَّاج عضو الجمعية الوطنية للتغيير وعضو مجلس أمناء الثورة: إنَّ مرسوم قانون مباشرة الحقوق السياسية الجديد جيِّد ولكنه ينقصه الكثير؛ حيث لم يحدد كيفية تصويت المواطنين المصريين المقيمين في الخارج، ولم يحدد النظام الانتخابي الذي ستجري عليه الانتخابات البرلمانية المقبلة، موضحـًا أنَّ القانون غير مكتمل، ويحتاج لأن يكون كاملاً قبل الانتخابات بفترة؛ حتى تستطيع الأحزاب الجديدة تعريف الناس به.   ويضيف أنَّ المرسوم نصَّ على أنَّ تشكيل اللجنة العليا للانتخابات سيتم في أكتوبر المقبل، بالرغم من أنَّ الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري ينصُّ على أن الانتخابات البرلمانية ستجري في سبتمبر المقبل، فكيف يكون ذلك؟ مُنتقدًا عدم وضوح الرؤية حول موعد إجراء الانتخابات، واللجنة المشرفة عليها، متوقعـًا ألا تَتِم الانتخابات في موعدها.   ويوضح أنَّ عدم وضوح الرؤية بالنسبة لموعدٍ تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والنظام الانتخابي سيؤثِّر سلبـًا على فترة الإعداد للانتخابات، وإعداد الجداول الانتخابية، وتقسيم الدوائر التي كان "يتلاعب" فيها تبعـًا لأهواء ورغبات أعضاء الحزب الوطني المنحل.   وحول ما إذا كانت هناك إيجابيات جديدة في القانون يقول درَّاج: إنَّ هناك العديد من الإيجابيات ولكنني لن أتحدث عنها أو أعظمها؛ لأن سلبية واحدة تقضي على هذه الإيجابيات كلها.   نقلة نوعية     سعد عبودويرى النائب السابق سعد عبود أنَّ قانون مباشرة الحقوق السياسية الجديد اتخذ تدابير جديدة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، مثل إتاحة الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية بدءًا من إعداد كشوف أسماء الناخبين وحتى إعلان النتائج، فضلاً عن إتاحة الانتخاب ببطاقة الرقم القومي.   ويقول: إنه من مميزات القانون الجديد أيضـًا، أنَّه أتاح للمواطنين تعديل الأسماء والبيانات طوال العام بدلاً من أنْ كان في الفترة من شهر نوفمبر إلى يناير، مُثمِّنـًا توسيع صلاحيات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، ولكنه كان يأمل أن تتاح لها صلاحيات جنائية ضد البلطجة والتعدِّي على سَير العملية الانتخابية، ومحاولات التزوير كما في قانون الانتخابات الهندي.   ويُعتبر القانون الجديد نقلة نوعية نحو تأسيس نظام انتخابي ديمقراطي لا مجال فيه للتزوير، كما كان يحدث سابقـًا، منتقدًا عدم وضوح الرؤية بشأن تصويت المصريين المقيمين بالخارج، والآلية التي سيتم تنفيذه بها، وكيفية التثبت من شخصيات المواطنين المنتشرين في دول العالم المختلفة، فضلاً عن آلية تجميع المواطنين الذين يتفرقون في أنحاء بلد معين، مشيرًا إلى أن المصريين في المملكة العربية السعودية ينتشرون في جميع أرجائها، فكيف يتم تجميعهم في مكان واحد للإدلاء بأصواتهم؟.   مزايا وملاحظات   عمار علي حسنويقول الدكتور عمار علي حسن رئيس وحدة الأبحاث بوكالة أنباء الشرق الأوسط: إنَّ قانون مباشرة الحقوق السياسية الجديد به عدة جوانب إيجابية منها: أنَّه نظَّم الجداول الانتخابية، وأتاح التصويت ببطاقة الرقم القومي، فضلاً عن تمكين القضاء من الإشراف الكامل على مجريات العملية الانتخابية، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة أمام منظمات المجتمع المدني لمتابعة سير الانتخابات، ورصد أي تجاوزات بحرية تامة، عَكْس ما كان يحدث في عهد النظام البائد.ويرى أنَّ هناك سلبيات في القانون الجديد، أهمها عدم وضوح الرؤية على الآلية التي ستمكِّن المصريين المقيمين بالخارج من التصويت في الانتخابات، بالرغم من أحقيتهم الدستورية في التصويت، موضحًا أنَّ عدم وضوح الرؤية حول آلية تنفيذ هذا الحق يجعله معطلاً، ويعني أنَّ إقراره في القانون إقرار شكلي فقط.   ويضيف أنه كان من الواجب أن يوضح القانون النظام الانتخابي الذي ستجري عليه الانتخابات البرلمانية المقبلة، منتقدًا طريقة إصدار القوانين التي يعتمدها المجلس العسكري، وعدم وجود خطة متكاملة بشفافية يعلن فيها القوانين وأوقات إصدارها ومَن شارك في إعدادها وصياغتها، معتبرًا أنَّ هذا النهج مماثل لما كان يقوم به النظام البائد، ومطالبًا بإشراك جميع أطياف المجتمع المصري في دراسة هذه القوانين وصياغتها قبل الإعلان عنها.   قانون مُطَمْئِن ويوضح الدكتور أشرف بلبع، مستشار رئيس حزب الوفد، أنَّ من أهم مميزات قانون مباشرة الحقوق السياسية الجديد أنه أقرَّ إجراء الانتخابات بتعيين قاضٍ لكلِّ صندوق، وتمكين القضاء من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية، من إعداد الجداول حتى الفرز وإعلان النتائج، والفصل في الطعون، مشيرًا إلى أنَّ هذا الأمر يبعث الطمأنينة حول مجريات العملية الانتخابية ونزاهتها.   ويضيف أنَّ القانون الجديد رفع يد وزارة الداخلية عن مجريات العملية الانتخابية بما يضمن نزاهتها، متحفظًا على ترك تحديد اللائحة التنفيذية للقانون لوزارة الداخلية قائلاً: "كان يجب أن تبتعد وزارة الداخلية عن اللائحة التنفيذية للقانون، ولا يكون لها صلة بالعملية الانتخابية سوى تأمينها فقط.   ويبدي عدة ملاحظات على القانون الجديد منها: عدم وضوح الرؤية حول تصويت المصريين المقيمين بالخارج، وعدم تحديد ملامح النظام الانتخابي هل هو فردي أم بالقائمة النسبية أم مزدوج؟!   ويضيف أنه كان يجب تهيئة البيئة الانتخابية قبل إصدار هذا القانون وغيره، فما زال المحافظون والعُمُد والمشايخ الذين أسسوا للتزوير في أماكنهم، فضلاً عن استمرار المجالس المحلية التي أسسها الحزب الوطني المنحل في عملها، مطالبًا بحلِّ المجالس المحلية، وتطهير البلاد من فلول النظام الذين من الممكن أن يؤثِّروا في سير العملية الانتخابية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل