المحتوى الرئيسى

النصر آت بقلم:محمد أحمد عزوز

05/21 19:49

على الرغم من أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يعلم أنه رئيس غير شرعي للبلاد، وأنه جاء عبر صناديق الاقتراع المزورة، فإنه مازال يتكلم عن الشرعية الدستورية، ومازال يدعو لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بحجة أنها ستكون حرة ونزيهة، في محاولة منه لتفادي أي ضغوط خليجية أو غربية كي يتنحى عن منصبه. خرج يخطب بين أنصاره، الذين هم من مرتزقة نظامه الفاسد، ليقول لهم: «نحن ندعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة؛ حقناً للدماء، وصوناً للأعراض، وبطريقة ديمقراطية وسلسة»، وأنا أسأله: بالله عليك من الذي أراق دماء المواطنين الأبرياء العزل إلا من الدعاء إلى رب الأرض والسماء، الذين خرجوا بأياديهم البيضاء وصدورهم العارية يطالبونك بالرحيل، لأنهم يئسوا من حكمك ويعلمون أنك لم ولن تقوم بإصلاحات لأنك غير راغب في ذلك!. اليمن السعيد أصبح تعيساً بوجود علي عبدالله صالح على رأس النظام الحاكم، لأنه رئيس غير شرعي، وغير مرغوب في وجوده داخل البلاد، وقد استخدم كل ما يملك من أجهزة القمع، حتى إنه استعان بالجيش الذي هو من أجل حماية الشعب من العدوان الخارجي للقضاء على أبناء اليمن الذين خرجوا إلى الشوارع والميادين مطالبين برحيل نظامه البائد الذي أكل عليه الزمان وشرب. منذ بداية الثورة اليمنية المباركة، وأجهزة الأمن والجيش والبلطجية، كلهم موجهون إلى قمع المتظاهرين، وشغلهم الشاغل هو حماية النظام، ظناً منهم بأنهم سوف يقضون على المتظاهرين، المنادين بحقوقهم المشروعة. لم تفلح القبضة الأمنية، رغم قسوتها، وحملها لأحدث الأسلحة الخفيفة والثقيلة، في إنهاء الاعتصامات، التي ملأت الكثير من المدن اليمنية، لأن هؤلاء خرجوا وهم يعلمون أنهم سوف يلاقون أشد أنواع التعذيب على يد أجهزة النظام اليمني. اجتمع وزراء الخارجية الخليجيون، كي يبحثوا عن مخرج مناسب لفض الاعتصامات، التي ملأت مدن اليمن السعيد، وإخراج الرئيس علي عبدالله صالح من الحكم بصورة مشرفة، إلا أنه أبى ذلك، واستمر في عناده، ظناً منه بأنه بذلك لن يترك الحكم، على الرغم من أن كل المبادرات الخليجية جاءت لمصلحته.. ومع ذلك رفضها، وكان يماطل فيها، مرة يرفض، وأخرى يوافق، وبعدها يرفض، وكأنه طفل لا يعقل ما يقول. على الرغم من أن المعارضة اليمنية وافقت على كل المبادرات الخليجية، لكي تنزع فتيل الحرب، وتخرج اليمن من هذا المنزلق الخطير، وهو الحرب الأهلية، إلا أن الرئيس يأبى إلا أن يترك السلطة مرغماً، إما معتقلاً وإما مقتولاً، وهذه سوف تكون نهاية. مهما طال أمد الثورة، فلن تفلح معها العصا الأمنية، ولابد من انتقال السلطة، لأن الثوار هم المنتصرون، والرئيس سيُغلب، شاء من شاء وأبى من أبى، وهذه هي نهايته الطبيعية، فالشعب أبقى من حاكمه، ولو كان هذا الكرسي باقياً لما وصل إليه.. فأين من سبقوه؟ على أبناء اليمن أن يصمدوا، فمهما طال الليل فلا بد من طلوع الصبح، وعليهم الدعاء لأنهم مظلمون، والله وعدهم بالإجابة، وقد أزف وقت رحيل النظام، وسوف يهزم بإذن الله، فالنصر دائماً يكون للحق، مهما طال أمد الظلم، والنصر آتٍ، وكل آتٍ قريب. محمد أحمد عزوز كاتب مصري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل