المحتوى الرئيسى

من اين لك هذا يامالكي ؟ بقلم:جمال محمد تقي

05/21 19:31

من اين لك هذا يامالكي ؟ جمال محمد تقي لو دامت السلطة لغيرك لما وصلت لك ، هذه حكمة من حكم التاريخ التي كرستها تراكمات المعرفة بسننه ونواميسه ، ينساها على الفور الكثير من الذين يتسللون سلالمها او الذين يفوزون بها لاي سبب من الاسباب ، وربما ينساها حتى من كان يرددها بنفسه على اسماع من في السلطة قبله ، ولان مرض النسيان بحد ذاته نوع من انواع فساد الذاكرة ، فان هيلمان السلطة واغرائتها يعزز هذا المرض ويجعله حالة دائمة في نفوس اصحابها ، مما يجعلهم لا يرون الاشياء على حقيقتها ، ومعرفة حقيقية الاشياء يتطلب ادراك ترابطاتها ، وهذه العملية لا يمكن ان تتحقق دون استذكار العلائق بمجملها وبالتالي محاكمتها كمقدمات ونتائج . اسوق مقدمتي تلك لاباشر اسئلتي المحددة للسيد المالكي باتجاه تنشيط ذاكرته وهنا انا اقدم له خدمة جليلة لان تنشيط الذاكرة يجعل صاحبها اكثر فاعلية واستجابة للتحديات ! كم بلغ عدد اقاربك الذين يحتلون مراكز وظيفية مجزية لا يمكن ان يحصلواعليها لو لم تكن انت بموقعك الحالي ؟ كم هو حجم التربح المباشر وغير المباشر الذي حققته انت شخصيا والمقربين منك طيلة فترة الست سنوات التي توليت فيها منصب رئاسة الوزراء ؟ ماذا يمكن ان تسمي دفاعك عن المفسدين من اقربائك والمقربين منك ، كما في حالة وزير التجارة السابق فلاح السوداني ، وخضير الخزاعي الحاصل حديثا على غنيمة منصب نائب رئيس الجمهورية وهو الذي تدور حوله الشبهات بقضايا فساد لا تغفلها عين ، ناهيك عن ضحالة شخصيته ؟ هل ما تملكه انت وعائلتك الان من اموال نقدية وعينية وعقارات وحسابات تتناسب مع مواردك الطبيعية ـ خاصة وانك لم تكن من الموسورين في الايام الخوالي ـ وبكونك حاليا مجرد موظف بدرجة رئيس وزراء وبمرتب معلوم ، من المفيد لك ان تكون مستعدا للاجابة على مثل تلك الاسئلة ، فمن يطالب بالشفافية ويدعي الديمقراطية عليه ان يبدأ بنفسه اولا ، لاسيما وانك تفاخر بكونك من قادة العراق الجديد عراق لا تزوير فيه ولا استبداد ، عراق المواطن الذي يؤسس لدولة تحترم القانون ، ولاني اتذكر جيدا بان اسم قائمتك ، قائمة دولة القانون ، فاني اجد من المناسب مسائلتك ؟ هل تتعامل الان مع زملائك في قيادة الحزب ـ يمكنك الاجابة فقط في حالة وجود شيء اسمه حزب او شيء يقاربه ـ بنفس الروح عندما كنت بعيدا عن مركز السلطة الاول ؟ هل تعتقد انك تسير قلبا وقالبا على ضوء المباديء المعلنة لحزب الدعوة ، الذي اصبح اليوم مجرد حزب سلطة فاسد وخالي من الدعوة ، الدعوة المقصودة هنا ، طبعا ليست الدعوة للروزخونيات ، ولا الدعوة لاقامة شعائر عاشوراء لانها تقام بكم او بدونكم ، ولكنها الدعوة للحكم الراشد الذي يكون انموذجا للطاهرة من الفساد والاستبداد ؟ هل يسودك شعور مبكي عندما تتذكر واقعة استشهاد محمد باقر الصدر ، وهل بكاؤك هذا لبراءة الذمة منه لان قلبك معه وسيفك على مبادئه ، ام ان ست سنوات في قمة السلطة المكفولة قد منحتك علما جديدا يبتز التقية التي اعتاد عليها مريدي اهل البيت ، لتظهر للناس وكأنك خادم لمباديء الشهيدين ـ الصدر الاول والصدر الثاني ـ ولكنك في قرارة نفسك تردد معها ما قاله يزيد في خلوته مع خاصته : لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل ! ! ؟ بماذا تفسر موقف جعفر باقر الصدر عندما عرى حقيقة تناقض مشروعك مع مشروع والده ؟ لماذا تحاول كتم انفاس الذين يقتربون من سلطتك فيعرفون ، فاذا بهم يمتلكون مناعة ضد فساد سلطتك فتراهم ينسحبون ويقومون بالدعوة لانهاء فسادها ؟ الا يهمك كثرة الانشقاقات العمودية والافقية التي تحصل في الحزب الام ، ام ان الامر لا يعنيك لانك بعد ان صعدت على اكتافه ، ستستغل السلطة لاقامة حزبك الخاص ، ما يسمى بحزب دولة القانون ؟ هل سمعت ما قاله السيد سليم الحسني وهو شخص باحث عن الدعوة للخلاص من النفاق الدعووي ، انه مخلص لانتمائه الاول الذي استبدلته انت بقشور السلطة الزائلة وباقرب مما تتخيل ؟ لا تقدم حججا واهية كما قدمها معاونوك الذين ردوا على حقائق سليم الحسني ، وانما قدم ممارسات تؤكد ما تدعيه ، وحتى تكون البداية ذات مصداقية اعلن وعائلتك وعلنا عن حقيقة ذمتك المالية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل