المحتوى الرئيسى

«المصري اليوم» تنشر نص التحقيقات فى قضية «استيلاء وزير المالية على سيارات المواطنين»

05/21 19:03

حصلت «المصرى اليوم» على نص التحقيقات فى القضية المتهم فيها يوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق، بالاستيلاء على سيارات المواطنين من مصلحة الجمارك، واستخدامها فى أغراض شخصية له ولأفراد أسرته ولأفراد مقربين منه، لم تتضمن التحقيقات أقوال «غالى» نظراً لهروبه خارج البلاد، إلا أن التحريات أفادت بأنه فى الفاتيكان. وتضمنت التحقيقات أنه خلال الفترة من عام 2004 حتى عام 2011 بدائرة قسم شرطة ثان مدينة نصر، محافظة القاهرة، بصفته موظفاً عاماً (وزير المالية) أضر عمداً بأموال ومصالح الغير المعهود بها إلى جهة عمله ضرراً جسيماً بأن أضر عمداً بأموال ومصالح ذوى الشأن من مالكى السيارات الخاصة المودعة لدى مصلحة الجمارك، بأن أصدر قراراً برقم 165 لسنة 2005، الذى تم بموجبه تجميع نوعيات معينة من السيارات المنتقاة المتحفظ عليها على ذمة مالكيها لدى مصلحة الجمارك بداخل ساحة جمركية خاصة ملحقة بوزارة المالية، وتصرفه فى هذه السيارات دون موافقة مالكيها بتخصيص عدد ست سيارات منها لركبه الشخصى وعدد ست وتسعين سيارة لجهات أخرى على النحو الوارد بالكشف المرفق بالتحقيقات بقيمة إجمالية مقدارها 35.791.000 جنيه «خمسة وثلاثون مليوناً وسبعمائة وواحد وتسعون ألف جنيه»، مما أدى إلى استهلاك هذه السيارات بغير حق وانخفاض ثمنها، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل فى شأن الجمارك ولائحته التنفيذية التى تقضى بالاحتفاظ بهذه السيارات بحالتها لتسليمها لمالكيها بعد سداد الرسوم المقررة أو بيعها وإيداع نصيب مالكيها بخزانة مصلحة الجمارك، مما ألحق ضرراً جسيماً بحقوقهم ومصالحهم المالية المعهود بها لجهة عمله على النحو المبين بالتحقيقات. وبصفته وزيراً أيضاً للمالية، حصل لنفسه ولغيره دون حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن حصل لنفسه بغير حق على منفعة وتخصيص عدد ست سيارات لركبه الشخصى من السيارات المشار إليها فى التهمة السابقة بواقع ثلاث سيارات من طراز مرسيدس وثلاث أخرى من طرازات بورش وبى إم دبليو ولكزس بقيمة إجمالية مقدارها 6.850.000 جنيه «ستة ملايين وثمانمائة وخمسون ألف جنيه» وتخصيص ست وتسعين سيارة منها للجهات العامة الواردة بالكشف المرفق بالتحقيقات بقيمة إجمالية مقدارها 28.941.000 جنيه «ثمانية وعشرون مليوناً وتسعمائة وواحد وأربعون ألف جنيه» على خلاف أحكام القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل فى شأن الجمارك ولائحته التنفيذية التى تقضى بالاحتفاظ بهذه السيارات بحالتها لتسليمها لمالكيها بعد سداد الرسوم المقررة، أو بيعها وإيداع نصيب مالكيها بخزانة مصلحة الجمارك، مما ظفره بمنفعة الاستعمال الشخصى لعدد من هذه السيارات وظفر غيره من الجهات المشار إليها بمنفعة استغلال باقى تلك السيارات، وذلك دون حق على النحو المبين بالأوراق. وبصفته السابقة حصل لنفسه دون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن حصل لنفسه بغير حق على منفعة استغلال مركز الطباعة بمركز المعلومات بوزارة المالية فى طباعة كميات كبيرة من مطبوعات الدعاية الانتخابية الفاخرة عن حملة ترشحه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة المعهد الفنى بحى شبرا عام 2010، ونقل أجهزة الحاسب الآلى والطابعات الآلية الخاصة بوزارة المالية إلى مقره الانتخابى واستخدامها فى إدارة حملته الانتخابية لمدة تزيد على ستة أشهر سابقة على موعد الانتخابات وتوزيع مطبوعات الدعاية على الناخبين فى دائرته، مما ظفره بمنفعة استخدام هذه الآليات والحصول على تلك الكميات الكبيرة من المطبوعات الدعائية والانتفاع بها فى غرض شخصى دون حق على النحو المبين بالأوراق. وشهد «عاطف محمد حسن» محام، بقيام المتهم «وزير المالية السابق»، بإساءة استعمال سلطاته واستغلال موقعه الوظيفى بالتعدى على حقوق المواطنين من مالكى وأصحاب السيارات الخاصة المحفوظة بالمنافذ الجمركية والانتفاع من تلك السيارات لأغراضه الشخصية دون وجه حق وبغير مسوغ أو سند من القانون يبيح له ذلك بما أضر بمصالح المواطنين جراء استغلال واستخدام سياراتهم بغير وجه حق. وأكد حافظ على سلامة، رئيس جمعية الهداية الإسلامية بالسويس، قيام المتهم منفرداً بإصدار قرارات بسحب السيارات المحفوظة لدى جمارك السويس وعلى الأخص الأنواع الفاخرة منها ذات الأثمان الباهظة وتوزيعها دون ضابط أو رقيب وبغير سند من القانون وعلى خلاف الأحكام المقررة عن بيع تلك السيارات بطريق المزاد العلنى أو تحصيل قيمة مستحقاتها الجمركية. وأضاف عزت عبدالوهاب أحمد، رئيس قطاع بالجهاز المركزى للمحاسبات، أن أعمال فحص الجهاز المركزى للمحاسبات لوقائع إعارة سيارات الجمارك لإحدى الجهات الحكومية قد أسفرت عن نتيجة مؤداها أن تصرف وزارة المالية فى سيارات الجمارك على سبيل الإعارة بموجب قرارات وموافقات صادرة من المتهم يعد تصرفاً فيما لا تملك وفى سيارات لاتزال على ملك أصحابها وتم بغير سند من القانون وبالمخالفة لأحكام قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 ولائحته التنفيذية الذى حدد إجراءات على سبيل الحصر لتصرف مصلحة الجمارك فى البضائع والسيارات المودعة بالدوائر والأرصفة الجمركية بما رتب ضرراً بأموال ومصالح أصحاب الشأن من ملاك السيارات المعارة نتيجة استهلاك هذه السيارات بطريق الإعارة بما قلل من قيمتها البيعية وقلل من فرص الحصول على مبلغ فائض البيع المستحق حفظه لأصحاب الشأن وبما يعد إهداراً لحقوقهم فيما يمتلكونه من سيارات، وأن مرجع حدوث هذا الضرر القرارات الصادرة بإعارة سيارات الجمارك. وأكد محمد السيد أبوالعزم، خبير بوزارة العدل مكتب خبراء شمال القاهرة، أنه قد تم تكليفه من قبل النيابة العامة بفحص وقائع إعارة السيارات الخاصة المحفوظة لدى مصلحة الجمارك، وأنه انتهى وباقى أعضاء اللجنة المنتدبة إلى نتيجة فحص نهائية مؤداها أن إجراءات إعارة السيارات الخاصة محل الفحص التى تمت بموافقات صادرة من المتهم، وبينها السيارات التى تمت إعارتها وتخصيصها إليه بإجمالى عدد مائة واثنتى سيارة بقيمة إجمالية مقدارها 35.791.000 جنيه خصه منها ست سيارات قيمتها إجمالاً 6.850.000 جنيه، ثلاث منها من طراز مرسيدس وثلاث أخرى من طرازات بورش وبى إم دبليو ولكزس، قد جاءت جميعها بالمخالفة لأحكام قانون الجمارك فضلاً عن مخالفتها نص قرار المتهم ذاته رقم 165 لسنة 2005 والذى نص على أن السيارات المخزنة بالساحات الجمركية على ذمة طرحها للبيع فى مزادات تجريها الهيئة العامة للخدمات الحكومية وليس لإعارتها إلى جهات أخرى، وأن المسؤولية فى ذلك انعقدت للمتهم لقيامه بإصدار قرارات وموافقات بإعارة تلك السيارات دون وجه حق وبالمخالفة لأحكام القانون، بما رتب ضرراً بأموال ومصالح الملاك والمستقدمين لهذه السيارات المعارة يتمثل فى استهلاك هذه السيارات بمعرفة الجهات المعارة إليها وهى مازالت مملوكة لأصحابها بما خفض من حالتها الفنية ومن قيمتها البيعية، وبما أثر على نصيب الملاك من فائض الناتج من عائد بيع تلك السيارات بالمزاد العلنى فى حال اتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة بعد سداد مستحقات الخزانة العامة. وأشارت ولاء وصفى بطرس، العضو المنتدب، نائب رئيس مجلس إدارة شركة إنجيكو المكتب الاستشارى الهندسى، إلى قيام المتهم بإصدار قرار بإعارة السيارة ملكيتها ماركة ميتسوبيشى باجيرو بسنة صنع 2003 ورقم شاسيه 706832 G تحمل لوحات معدنية برقم 9266 جمرك القاهرة المحفوظة لدى مصلحة الجمارك لصالح مكتب وزير المالية بغير وجه حق ودون مراجعتها أو إخطارها بمضمون قرار الإعارة أو بيعها وفقاً لأحكام قانون الجمارك، وأنها حال استردادها سيارتها عقب الاستجابة لطلبها فى ذلك وإلغاء قرار الإعارة بعد تسويف ومماطلة وجدتها فى حالة فنية سيئة نتيجة الاستهلاك والاستعمال، وبها العديد من التليفات وأنه قد تم طلاؤها بلون مغاير للونها الأصلى من الأبيض إلى الأسود، بما ألحق ضرراً مادياً جسيماً ومحققاً بأموالها ومصالحها المعهود بها إلى مصلحة الجمارك بقيمة لا تقل عن مبلغ مقداره 100000 جنيه يمثل الفارق ما بين قيمة السيارة قبل الاستهلاك بطريق الإعارة وبعد تسلمها. وأوضح محمد فاروق حسن، مهندس بشركة خدمات الصناعات الثقيلة «هيسكو» أن المتهم قام بإصدار قرار بإعارة السيارة ملكيته ماركة بورش كيان بسنة صنع 2006 ورقم شاسيه 43047 تحمل لوحات معدنية برقم 170 جمرك بورسعيد المحفوظة لدى مصلحة الجمارك لصالح مكتب وزير المالية بغير وجه حق ودون مراجعته أو إخطاره بمضمون قرار الإعارة أو بيعها وفقاً لأحكام قانون الجمارك، وأنه حال استرداده سيارته عقب الاستجابة لطلبه فى ذلك وإلغاء قرار الإعارة بعد تسويف ومماطلة وجدها فى حالة فنية سيئة نتيجة الاستهلاك والاستعمال وبها العديد من التلفيات، بما ألحق ضرراً مادياً جسيماً ومحققاً بأمواله ومصالحه المعهود بها إلى مصلحة الجمارك بقيمة لا تقل عن مبلغ مقداره 400000 جنيه يمثل الفارق ما بين قيمة السيارة قبل الاستهلاك بطريق الإعارة وبعد تسلمها مع تقادم عمر السيارة وما تكبده من مصروفات حتى تمكن من استردادها.. واستمعت النيابة لأقوال عدد من مالكى السيارات التى استولى عليها الوزير السابق. وأكد فادى محمد مختار، عضو هيئة الرقابة الإدارية، أن تحرياته السرية أسفرت عن قيام المتهم بإصدار مجموعة من القرارات والموافقات على إعارة عدد من السيارات الخاصة المحفوظة بدائرة المثلث الجمركية الملحقة بوزارة المالية إلى جهات مختلفة بغير وجه حق، وبالمخالفة لأحكام قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 ولائحته التنفيذية، وبالرغم من أنها على ملك أصحابها وخص نفسه بعدد ست سيارات فارهة منها بركبه وانتفع باستعمالها وأفراد أسرته بشكل شخصى بغير حق، بما ألحق ضرراً بأموال ومصالح ملاك السيارات المعارة تمثل فى استهلاك تلك السيارات وتقادم سنوات إنتاجها بما قلل من حالتها الفنية وقيمتها البيعية وأثر على نصيبهم من فائض بيع تلك السيارات إذا اتبعت الإجراءات القانونية الصحيحة حيالها. وأضاف سعيد شوقى عثمان، مقدم شرطة بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، أن مسلك المتهم فيما خصه من سيارات مصلحة الجمارك الفارهة مرجعه ومقصده التربح من أعمال وظيفته واستغلالها وبشأن باقى السيارات المعارة فينسب له بشأنها إهدار حقوق أصحابها. واستدعت النيابة عدداً من المسؤولين بوزارة المالية لسؤالهم فى تلك القضية، وقال على رمضان يوسف، مدير عام شعبة الفتاوى والعقود بقطاع مكتب وزير المالية، إن جهة عمله اكتشفت قيام المتهم باستغلال أعمال وظيفته فى طباعة مطبوعات الدعاية الانتخابية عن حملة ترشحه لعضوية مجلس الشعب لعام 2010 عن دائرة المعهد الفنى بحى شبرا وإنشاء مركز معلومات مصغر لإدارة الحملة الانتخابية المذكورة باستخدام أجهزة الحاسب الآلى والطابعات الآلية الخاصة بوزارة المالية، فتم تشكيل لجنة فحص داخلية بعضويته والشاهد السادس عشر خلصت فى أعمالها إلى قيام المتهم باستغلال سلطاته بإصدار أمره بتصميم وطباعة كميات كبيرة من المطبوعات الفاخرة للدعاية الانتخابية خاصته بمركز الطباعة التابع لمركز معلومات وزارة المالية تحمل أسماء وبيانات الناخبين من أبناء الدائرة باستخدام الخامات والأفرخ الورقية والأحبار والحاسبات الآلية وآلات الطباعة المتوافرة بمركز الطباعة والمملوكة للوزارة وأنه تم العثور على كميات كبيرة مما تبقى من هذه المطبوعات بمركز المعلومات، جانب منها حمل بجوار الدعاية للمتهم الدعاية لمرشح آخر على مقعد العمال بذات الدائرة الانتخابية، وبمواجهة العاملين بمركز الطباعة ومركز المعلومات بما تم العثور عليه من مطبوعات فى تحقيقات إدارية أقروا جميعاً بصحة طباعتها بجهة عملهم بناء على تعليمات المتهم وأوامره الصادرة بذلك، كما أسفر الفحص الداخلى أيضاً عن نقل مجموعة من أجهزة الحاسب الآلى إلى المقر الانتخابى للمتهم واستخدامها فى عمل مركز معلومات مصغر لخدمة الحملة الانتخابية له وإعادتها مرة أخرى عقب استغلالها واستخدامها، بما يعد معه المتهم قد سلك مسلكاً يحيد عن مقتضيات الواجب الوظيفى وسخر الوسائل المملوكة للدولة فى غير الوجه الصحيح لخدمة أغراضه الشخصية بما أهدر وأضر بالمال العام ضرراً جسيماً ومحققاً. وأكد عمرو حسن سيد، باحث ثان بالإدارة المركزية للأمن، قطاع مكتب وزير المالية أن دفتر أحوال الأمن تضمن بنداً عن يوم الثلاثاء الموافق 9/11/2010 وافقته كاميرات المراقبة بأبراج وزارة المالية بما يفيد بتسجيل والتقاط تصوير يوضح خروج عدد اثنتى عشرة لفافة من مطبوعات الدعاية الانتخابية للمتهم الوزير السابق بصحبة الموظفين الشاهدين الثامن عشر والحادى والعشرين. وشهد أيمن أحمد طلبة، مستشار وزير المالية لتكنولوجيا المعلومات بمكتب الوزير «وزارة المالية» بأن كمية المطبوعات الدعائية الخاصة بالمتهم بلغت ما بين سبعة عشرة ألفاً وثمانية عشرة ألف بطاقة خاصة مطبوعة خلافاً لكميات التالف منها. وكشف إسلام محمد العربى، مصمم جرافيك بمكتب وزير المالية بوزارة المالية، عن مفاجأة، وأكد أن كمية المطبوعات الدعائية الخاصة بالمتهم تقدر بنحو خمسة وعشرين ألف بطاقة خاصة مطبوعة، كما أنه قد تولى نقل كمية من لفافات المطبوعات الدعائية الخاصة بالمتهم إلى مقره الانتخابى بدائرة المعهد الفنى بحى شبرا بتكليف من «مجدى جميل فهمى» مسؤول الحملة الانتخابية للمتهم. وشهد أحمد جمال على، مباحث الأموال العامة، بأن تحرياته السرية أسفرت عن استغلال المتهم لوظيفته العامة فى مصالحه ومآربه الشخصية بإصدار أوامره إلى مرؤوسيه بطباعة كميات من مطبوعات الدعاية الانتخابية لشخصه عن ترشحه لانتخابات مجلس الشعب عام 2010 مستغلاً الإمكانيات والمقومات المادية المملوكة لوزارة المالية، فضلاً عن إصداره أمراً بإعداد مركز معلومات مصغر باستخدام أجهزة الحاسب الآلى والطابعات الآلية المملوكة لوزارة المالية بمقره الانتخابى الكائن بحى شبرا لإدارة حملته الانتخابية، وأن مقصد المتهم من مسلكه الحصول لنفسه على منافع غير مستحقة والإضرار العمدى بالمال العام. وقررت منال حسين عبدالرازق، مساعد أول وزير المالية سابقاً، استدلالاً بالتحقيقات، قيام المتهم صاحب الحق المنفرد فى إعارة سيارات الجمارك بإصدار قراراته وموافقاته على إعارة مجموعة من السيارات المودعة لدى مصلحة الجمارك لآجال زمنية غير محددة بناء على كشوف معدة بالسيارات المذكورة إلى وزارة المالية وجهات أخرى خصه جانب منها بتأشيرات مباشرة صادرة عن يده أو بتأشيرات عنه بعد العرض عليه بمعرفتها، وأن جانباً من السيارات المعارة كان يستخدم حتى يتم استهلاكه ثم يباع بطريق المزاد العلنى ويستبدل بآخر حسب المتاح، وأن من شأن استهلاك السيارات المعارة أن يقلل من حالتها الفنية ومن قيمتها البيعية. وذكر أحمد فرج سعودى، رئيس مصلحة الجمارك، استدلالاً بالتحقيقات، قيام المتهم بإصدار قرارات وموافقات على إعارة مجموعة من السيارات الخاصة المودعة والمحفوظة بالدوائر الجمركية التى لم يتخذ أصحابها ومستقدموها إجراءات الإفراج الجمركى عنها أو إعادة تصديرها للخارج بما استحق لمصلحة الجمارك اتخاذ إجراءات بيعها طبقاً لأحكام القانون رقم 66 لسنة 1963 بشأن الجمارك وأن قرارات الإعارة صدرت لصالح وزارة المالية ومجموعة من الجهات الحكومية الأخرى، وقد طلب عدد من أصحاب السيارات المعارة استردادها وقاموا بسداد المبالغ المالية المستحقة عليها فوافق المتهم وزير المالية السابق على إعادتها لأصحابها، وأن السيارات المعارة لم تتبع بشأنها الإجراءات القانونية الخاصة ببيعها طبقاً لأحكام قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 ولائحته التنفيذية وتوزيع حصيلة البيع على نفقات البيع ومستحقات الخزانة العامة وحفظ ما يتبقى على ذمة المطالبة به من صاحب الشأن لمدة ثلاث سنوات، يؤول بعدها إلى الخزانة العامة على سند من صدور قرارات المتهم بإعارة هذه السيارات إلى الجهات الحكومية المختلفة وأنها لاتزال ملك أصحابها حتى تمام البيع وأن لصاحب الشأن حق استرداد سيارته حتى ميقات ما قبل رسو مزاد البيع. مضيفاً أن الجهات الحكومية المستعيرة للسيارات لم تسدد مقابل انتفاع عنها لعدم وجود مسوغ قانونى لذلك، كما لم تصدر مصلحة الجمارك إفراجاً مؤقتاً أو نهائياً عن السيارات المعارة باعتبار أنها غير مملوكة للجهات المذكورة، وأن سند تسلم الجهات الحكومية للسيارات المعارة إليها قرارات المتهم وزير المالية السابق الصادرة فى هذا الشأن، التى لم تحدد مدة زمنية للإعارة، وقرر بعدم قيام مصلحة الجمارك بالحصول على موافقات ذوى الشأن من أصحاب ومستقدمى السيارات المعارة على التصرف فيها بطريق إعارتها للجهات الحكومية لعدم شمول قرارات المتهم الصادرة بالإعارة هذا الإجراء، وأن استرداد بعض أصحاب السيارات لها من شأنه أن يلغى قرارات الإعارة الصادرة لكل منها، وأن نسبة تقدر بنحو 70٪ من السيارات المعارة تمت إعادتها مرة أخرى إلى مصلحة الجمارك وجار استكمال الإجراءات القانونية فيما خص باقى السيارات المعارة بناء على قرار صادر من السيد وزير المالية الحالى بهذا المضمون. وقال عزالدين السعيد على (مدير عام مصلحة جمارك سيارات القاهرة) استدلالاً بالتحقيقات، بقيام المتهم بإصدار قرار وزارى بإنشاء دائرة جمركية مسماها «ساحة المثلث» بمبنى مصلحة الجمارك بوزارة المالية باشرت أعمالها لجنة جمركية تولت إجراءات نقل مجموعة من السيارات المحفوظة بأفرع الجمارك المختلفة التى استحق بيعها بالمزاد العلنى إلى الساحة المذكورة ثم تمت إعارتها لبعض الجهات الحكومية من بينها وزارة المالية لاستخدامها فى الأعمال المصلحية بناء على موافقات صادرة من الوزير السابق المذكور بالرغم من خلو نصوص قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 من أحكام تبيح وتجيز التصرف فى سيارات الجمارك بطريق الإعارة، مضيفاً بلحاق ضرر بأموال ومصالح أصحاب ومستقدمى السيارات الخاصة المعارة يتمثل فى تناقص قيمة السيارة نتيجة الاستهلاك وتقادم سنة الإنتاج. قرر مجدى جميل فهمى (رئيس قطاع التدريب بمصلحة الضرائب المصرية ومسؤول الحملة الانتخابية للمتهم وزير المالية السابق) استدلالاً بالتحقيقات، بقيام المتهم بتكليفه بإعداد تصميم وطباعة مطبوعات الدعاية الانتخابية الخاصة به عن حملة ترشحه لعضوية مجلس الشعب عام 2010 بمطبعة مركز معلومات وزارة المالية مضافة إليها بيانات الناخبين من أبناء الدائرة كدليل للناخبين. وأنه تولى تسلم كميات كبيرة منها تقدر بآلاف البطاقات الخاصة بواسطة مندوبيه وتم نقلها من مقر الطباعة إلى المقر الانتخابى للمتهم الكائن 34 شارع خورشيد دوران شبرا، ثم تم توزيع تلك المطبوعات على الناخبين، كما أمر المتهم بإعداد وتجهيز مركز معلومات مصغر لإدارة شؤون حملته الانتخابية بالمقر الانتخابى، مستعيناً فيه بأجهزة حاسب وطباعة آلية مملوكة لمركز معلومات وزارة المالية. وأرفقت النيابة بالأوراق أصولاً ونسخاً رسمية من القرارات والموافقات الخاصة بإعارة سيارات الجمارك إلى الجهات المختلفة بتأشيرات مباشرة من المتهم أو عن طريق العرض عليه بواسطة «مساعد أول الوزير». وأرفق بالأوراق نسخة رسمية من القرار رقم 165 لسنة 2005 الصادر بيد المتهم الذى تضمن من بين نصوصه أن السيارات المحفوظة بالساحات الجمركية مخزنة على ذمة طرحها للبيع فى مزادات تجريها الهيئة العامة للخدمات الحكومية تحت إشراف لجنة مختصة من وزارة المالية مع وجوب توفير عناصر الأمن والحراسة للسيارات المودعة فى تلك الساحات وفقاً للأصول المرعية فى الساحات والمخازن الجمركية. أرفق بالأوراق شكوى الأمير نايف بن فهد عبدالمحسن آل سعود (سعودى الجنسية) قبل المتهم لقيامه بضم السيارة خاصته ماركة جاجوار بسنة صنع 2001 ورقم شاسيه 160129 بلوحات معدنية رقم 13959 جمرك السويس المحفوظة لدى مصلحة الجمارك إلى منزله وقيامه باستخدامها بشكل شخصى بواسطة نجله بلوحات معدنية مخالفة للوحاتها الجمركية. وأرفق بالأوراق شكوى زياد زهير إبراهيم مسلم (سعودى الجنسية) قبل المتهم لقيامه باستغلال السيارة خاصته ماركة مرسيدس، وأرفق بالأوراق كميات من مطبوعات الدعاية الانتخابية الخاصة بالمتهم التى عثر عليها بتاريخ 3/4/2011 بمقر مركز الطباعة ومركز معلومات وزارة المالية. وأرفق بالأوراق أسطوانة مدمجة عليها بيانات الناخبين من أبناء دائرة المتهم الوزير السابق بالمعهد الفنى بشبرا المحفوظة لدى مركز معلومات وزارة المالية. وأكدت التحريات فى نهاية التحقيقات أن «غالى» سافر بعد الثورة إلى لندن للعلاج، وتشير المعلومات الأولية إلى أنه موجود فى «الفاتيكان».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل